أتفق الرئيسان اللبنانيان السابقان أمين الجميل وميشال سليمان على «ضرورة التزام الدستور وتطبيقه، فهو يوفر الميثاقية». وكان سليمان زار الجميل في مقر إقامته في بكفيا. وأسف بعد الزيارة لأن «الخطر يزداد يوماً بعد يوم مع اقتراب انتهاء ولاية المجلس النيابي ومع ما يحدث حولنا من تعديل للجغرافيا وتوزيع النفوذ والتحالفات الجديدة، ولبنان غائب لأن الرئيس غير موجود، مع احترامنا الكبير للحكومة ولرئيسها، فلبنان غير موجود بلسانه الدولي الخارجي الذي يمكنه المطالبة بحقوقه والحفاظ عليها». وقال: «يتلهون بعدم انتخاب رئيس بحجة الميثاقية، هناك خلط كبير في مفهوم الميثاقية، يقال الميثاقية الديموقراطية وهذا خطأ، الديموقراطية هي الأساس، الدستور ينص حرفياً على أن لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية ولا يقول ميثاقية، ولكن الدستور راعى الميثاق الوطني واتفاق الطائف بتوزيع المناصفة في النواب وفي وظائف الفئة الأولى وفي الحكومة وتوزيع الرئاسات على الطوائف، وفي كل امر يمس بالعيش المشترك، ولكن هذا لا يعني أن نتحجج بالميثاقية كلما اردنا ان نقوم بأمر ما».
وشدد على ان «الديموقراطية اولاً ثم الميثاقية، وهذا يعني الذهاب الى المجلس النيابي، وحتى عندما نالت الحكومة الثقة اخذت الشرعية الميثاقية والثقة من البرلمان لذلك تجوز الاستقالة من الحكومة، هذا حق وديموقراطية، لكن مقاطعة الجلسات بحجة الميثاقية امر لا يجوز». وسأل: «كيف يمكن ان نضع قانون انتخاب من دون وجود رئيس؟». وأشار الى ان «هناك افرقاء يرفضون النسبية ويخافونها نظراً الى وجود السلاح»، لافتاً الى «توقف الحديث عن الإستراتيجية الدفاعية و«اعلان بعبدا» الذي طلب تحييد لبنان».
وعن سلة الرئيس نبيه بري، رأى انه «امر جيد لكن لا يمكننا ربط شيء بشيء آخر. فانتخاب الرئيس يجب ان يتم بسرعة».
وعما اذا كان التمديد في قيادة الجيش سيمر بسلاسة، رجح انه «سيتم تأجيل تسريح قائد الجيش، والا هناك فراغ في المؤسسة العسكرية».
وقال الجميل: «عبرنا عن مخاوفنا وقلقنا على مستقبل البلد نظرا الى كل التعقيدات والــفراغ المفروض علينا بســبب غنج ســياسي او مصالح استراتيجية لا علاقة للبنان بها». واكد أن «انتخاب الرئيس واجب دستوري قانوني ووطني وليس صحيحا أن الدستور اعطى حقاً للنائب ألا يحضر جلسات المجلس، ان ابقاء البلد بهذا الشكل جريمة لا تغتفر». ودعا الجميع الى «تحمل مســؤولياتهم فالــتاريخ لن يرحم من عطلوا البلد بحجة دستورية وغير دستورية». وقال: «هناك دستور يجب أن يطبق»، ودعا المقاطعين الى «عدم التحجج بحجج ميثاقية ووطنية، فالميثاقية مضمونة في الدستور أما الخروج عن الدستور فهو خروج عن الميثاقية لا بل طعن بها».
