IMLebanon

سلام يبقي على جلسة الحكومة غداً ويوسع مشاوراته حول اقتراح تأجيلها

عشية جلسة مجلس الوزراء اللبناني المقررة غدا والمهددة بالتعطيل، وجلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم التي ستفقد النصاب حتما، نشطت حركة الاتصالات واللقاءات لاحتواء الازمة الحكومية، وخصوصا بعد تعليق طاولة الحوار، ما سينعكس على اوضاع الحكومة. ويجري رئيس الحكومة تمام سلام مشاورات مع الاقطاب السياسيين بعيدا من الاضواء، في ظل اقتراح «حزب الله» تأجيل الجلسة الحكومية افساحا للمعالجة، وان اعلن امس بلسان وزيره محمد فنيش انه «حتى الان سيُشارك فيها».

وفيما يتصرف سلام على ان الجلسة قائمة الى ان يتخذ قرارا نهائيا في شأنها، قالت مصادر في حركة «امل» لـ «الحياة»: «ان وزراءها لم يطلبوا من رئيس الحكومة تأجيلها، والقرار النهائي يعود له».

وقالت مصادر وزارية مواكبة للمشاورات التي أجراها سلام مع عدد من الوزراء وبعض القوى السياسية، إن لا تعديل في موعد الجلسة ويعود إليه القرار النهائي في شأنها في ضوء تقديره الوضع السياسي.

وأكدت المصادر أن سلام حرص على استمزاج رأي من التقاهم أو اتصل بهم أن الحصيلة جاءت لمصلحة انعقاد الجلسة وأنه لم يطرح ولو من باب التشاور إمكان تأجيلها.

وإذ اعترفت المصادر الوزارية بوجود مشكلة سياسية كبيرة، رأت أنها لا تحل بالهروب الى الأمام أو الخضوع للابتزاز أو التهويل الذي «سمعناه من البعض في جلسة الحوار أول من أمس خصوصاً، فهذا البعض (تقصد المصادر وزير الخارجية جبران باسيل)، رفض كل شيء ولم يقل ماذا يريد كأنه يريد تطبيق الميثاقية على قياس العماد ميشال عون والضغط على المكونات السياسية لانتخابه رئيساً للجمهورية».

ولفتت إلى أن الجلسة ستدرس جدول الأعمال، من حيث المبدأ، ويمكن ان تتحول جلسة مناقشة عامة في حال ارتأى الرئيس سلام عدم إقحام البلد في مزيد من الموجهات.

يذكر أن من بين بنود جدول أعمالها تعيين المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية، ورئيس الجامعة اللبنانية والأمين العام لمجلس البحوث العلمية.

وكان سلام عرض التطورات والوضع الحكومي، مع كل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، ووزير الداخلية نهاد المشنوق، ووزير الصحة العامة وائل ابو فاعور، ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج، ووزير الاتصالات بطرس حرب، الذي غرد على «تويتر»: «مشكلة المسيحيين سببها الذين يدعون الحرص على المسيحيين ويتاجرون بمصالحهم»، وسأل: «هل يدرك من يعطل انتخاب الرئيس أن التعطيل قد يتحول الى عرف سيتكرر مع كل استحقاق رئاسي؟».

اما النائب غازي العريضي فقال: «استمعت الى رأيه في ما جرى على طاولة الحوار وما يمكن ان يحدث خلال الايام المقبلة. فالرئيس سلام لا يزال عند رأيه وموقفه وقناعته في كيفية تحمل المسؤولية في هذه المرحلة»، لافتا الى انه «محور اتصالات سياسية مكثفة من القوى السياسية الصادقة والمخلصة لإخراج البلد من المأزق ومن هذه الازمة، وهو يبادر أيضا الى الاستماع الى أفكار القوى السياسية المختلفة، عسى أن نعيد الأمور الى نصابها الصحيح».

ولفت النائب وليد جنبلاط في تغريدة على «تويتر» الى انه «بعد الافق المسدود التي وصلت اليها هيئة الحوار بالامس على رغم جهود رئيس المجلس النيابي نبيه بري للوصول الى تسوية لم يعد هناك اي منطق للتفسير اوالاقناع. بل الاضرار الاقتصادية والمعيشية فادحة والأتي اعظم».

وقال وزير المال علي حسن خليل «إننا نؤمن ونصرّ على البحث عن السبل التي تعيد انعقاد طاولة الحوار من جديد وهي أمور وإن كانت صعبة ولكنها ليست مستحيلة إذا ما قدّمنا حسابات المصلحة الوطنيّة العليا على مصالحنا الشخصيّة».

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، «وجود مسعى وزاري مع التيار الوطني الحر لرأب الصدع». واشار الى ان «رئيس الحكومة سيأخذ الامور بالحسنى وطول الاناة، وهو في صدد درس تأجيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا»، وقال: «الرئيس سلام ليس في وارد ان يذهب الى مواجهة مع التيار الوطني الحر، ولا في وارد سلب حقوق احد».

وأسف النائب مروان حمادة لتعليق الحوار، مشاطرا «مخاوف الرئيس بري من العودة الى الحرب الأهلية»، ومحذرا «من استقالة الحكومة». واعتبر «أن العماد ميشال عون انتقل من منطق «أنا أو لا رئيس» الى «أنا أو لاجمهورية»، وهذا ضرب من الجنون، لأن هذا المنطق لا يرضى به أحد، حتى حلفاء التيار بمن فيهم المسيحيون».

وفي المقابل اعتبر فنيش انه «لا يجوز توقيف الحوار». وقال: «اي دور نجد فيه امكانا لمعالجة اسباب تعليق الحوار سنؤدّيه، لكن هناك قوى سياسية معنية «مباشرة» بالمعالجة وعليها القيام بذلك عبر فتح قنوات الحوار والبحث عن مخارج».