Site icon IMLebanon

فرنجية يلتقي بري: مستمر في ترشيحي والكلمة للمجلس النيابي … فلنحتكم إليه

أكد رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية استمراره في الترشح لرئاسة الجمهورية اللبنانية وعدم التراجع عن هذا الموقف.

زار فرنجية أمس رئيس المجلس النيابي نبيه بري يرافقه نجله طوني والمحامي يوسف فنيانوس. وحضر الوزير علي حسن خليل وأحمد بعلبكي، واستبقاهم بري الى مائدة الغداء. وقال فرنجية بعد اللقاء: «في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر فيها البلد، وخصوصاً في ما يتعلق بالاستحقاقات الكبرى وعلى رأسها موضوع انتخاب رئيس الجمهورية شكرنا الرئيس بري خصوصاً على موقفه دعم ترشيحنا، ونستطيع القول إن الآراء كانت متطابقة، وسنكون بعضنا مع بعض في السراء والضراء». وأضاف: «تشهدون جميعاً اليوم المبادرات والطروحات التي تطرح، وأكدنا أننا مستمرون بترشحنا من هذا المنبر ولو بقي نائب واحد معنا ولن نتراجع عن هذا الموقف، وأعتقد أن كل الأمور ستتبلور بعد وقت وتتظهر بوضوح وسنكون نحن ومن يؤيدنا في موقف واحد ونستمر».

وتابع فرنجية: «هناك جلسة لانتخاب رئيس في 31 الجاري ونحن ندعو (رئيس تكتل التغيير والإصلاح) العماد ميشال عون وأي مرشح آخر للنزول الى المجلس والاحتكام الى التصويت، وصحتين على قلب اللّي بيربح».

وزاد: «سمعنا من الجنرال عون في المقابلة التلفزيونية كلاماً عن الديموقراطية والمواقف الديموقراطية، ولذلك لماذا لا تحصل الانتخابات وننزل جميعاً الى المجلس للاحتكام الى التصويت. اليوم قد يؤيد الرئيس سعد الحريري العماد عون أو لا يؤيده، وإذا أيده فلننزل إلى المجلس ولتجر الانتخابات ومرة ثانية «صحتين على قلب اللّي بيربح».

وعما إذا كانت تغريدة القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري بالأمس تعني سقوط ترشيحه والعماد عون لمصلحة الوزير جان عبيد، أجاب: «أولاً لقد سحب التغريدة، وثانياً كما قلت هناك انتخابات فلينزل الجميع إلى المجلس النيابي ولتحصل الانتخابات والخاسر يهنئ الرابح» .

وسأل فرنجية: «منذ حوالى عشرة أشهر أو أحد عشر شهراً جرت مبادرة من قبل الرئيس الحريري بتأييدي وليس بترشيحي، فالذين يطالبون اليوم الحريري بإصدار موقف رسمي بترشيح العماد عون هم أنفسهم من شنّ حملة عليّ يومها وقالوا كيف يقبل الرئيس الماروني أن يرشحه الرئيس السني أو المرجعية السنيّة؟ وهذه كانت الحملة الأساسية التي جرت ضد ترشيحي للرئاسة، وأتذكر الرد على ذلك وكان على رأسه من الرئيس تمام سلام الذي قال: الرئيس سليمان فرنجية انطلق من بيت صائب سلام، ويومها قامت حملة على الرئيس سلام. أتذكر ذلك وافتخر بأن يكون ترشيحي وطنياً، ومن قام بالحملة هم أنفسهم الذين يطالبون اليوم بأن يكون الترشيح من الرئيس الحريري».

وزاد: «عندما يدعمني الرئيس بري أرفع رأسي، وعنـــدما يدعمني الرئيس الحريري أرفع رأسي أيضاً، وعندما تكون طائفتي إلى جانبي أرفع رأسي، ولكنني لست متقوقعاً في طائفتي أو متخلياً عنها. المشكلة الأساس هي أنه في مكان معين نتقوقع في طوائفنا لكي نســـتعملها متراساً وعندما نريد الآخرين نتخلى عن طائفتنا ونصبح تلقائياً نريد رضاهم. أما موقفنا نحن، فهو أننا أقوياء بطائفتنا ومنفتحون على الجميع، وأقوياء أيضاً بعروبتنا ووطنيتنا».

وعن تمسكه بمعادلة من لديه 70 نائباً لا ينسحب لمن لديه 40، أجاب: «من المؤكد أنني ما زلت متمسكاً بمعادلة أن أي مرشح يعتبر نفسه الأقوى لا ينسحب لمن يعتبره الأضعف. وأقول إن الكلمة هي للمجلس النيابي، فالجنرال معه رقم ونحن معنا رقم، فلماذا لا ننزل ونحتكم للمجلس؟».

وكان بري التقى وزير العمل سجعان قزي الذي أشار إلى أن «البطريرك بشارة الراعي، والرئيس بري بما يمثلان لا يريدان سوى انتخاب رئيس من دون قيد أو شرط انطلاقاً من منطوق الدستور اللبناني»، وقال: «إذا راجعنا الأمور، الرئيس بري لم يدع إلى السلة بل حتى إلى الحوار إلا بعد مرور نحو سنتين ونصف السنة من دون انتخاب رئيس، أي أنه حين رأى أن هناك فشلاً في انتخاب رئيس من دون تفاهم سياسي طرح فكرة التفاهم السياسي كمدخل للوصول إلى انتخاب دستوري بحت. وأساساً ما يعرقل انتخاب الرئيس لا هي السلة ولا هو الحوار ولا أي بدعة أو فكرة أو طرح آخر، إنما الذين لا يحضرون جلسات الانتخاب».

ومن زوار بري سفير مصر لدى لبنان نزيه النجاري الذي قال: «حرصت على لقاء الرئيس بري للتعرف إلى موقفه من الشغور الرئاسي، وما يمكن أن يتخذ من إجراءات في المرحلة القادمة لتحريك هذا الموضوع الذي تهتم به مصر كثيراً».

تشريع الضرورة لإقرار التعاون الضريبي وإلا إدراج لبنان على اللائحة السوداء

قالت مصادر نيابية بارزة أن لا مفر من عقد جلسة للبرلمان اللبناني لتشريع الضرورة، وأن لا مصلحة للبلد في ربط انعقادها بإدراج قانون الانتخاب على جدول أعمالها، من دون أن يعني ترحيل البحث فيه الى أمد غير منظور، وأن هناك إمكاناً لتحديد جلسة خاصة لمناقشته في أي وقت ممكن شرط أن يتأمن توافق الحد الأدنى حول عناوينه الرئيسة.

ولفتت المصادر النيابية الى أن اشتراط التوافق على العناوين الرئيسة لقانون الانتخاب لا يراد منه الهروب الى الأمام، وإنما لحضّ الأطراف على ضرورة التفاهم لئلا يبقى النقاش فيه يراوح في مكانه. وأشارت الى أن تعليق تشريع الضرورة الى حين تأخير هذا التفاهم ومن ثم إقراره لاحقاً، سيرتّب أضراراً جسيمة على المصلحة العليا للبنان.

وعزت المصادر نفسها السبب الى أن هناك جملة من الاعتبارات الملحة تتصل بمصلحة البلد تستدعي الدعوة الى عقد جلسة لتشريع الضرورة قبل نهاية الشهر الجاري، لإقرار مجموعة من القوانين أبرزها التعاون الضريبي مع منظمة التعاون الأوروبي وتبادل المعلومات في هذا الخصوص، لئلا يقحم لبنان في صدام «مالي» مع المجتمع الدولي.

وكشفت أن تلكؤ لبنان عن إقرار قانوني التعاون الضريبي وتحويل الأسهم في المؤسسات والإدارات والشركات من حامليها الى أسهم إسمية بأسماء الأشخاص المساهمين فيها، كاد يتسبب بإدراج اسمه على اللائحة السوداء من مجلس التعاون الأوروبي لو لم تتدخل فرنسا وإيطاليا وتطلبا تمديد فترة السماح شرط إقرارهما قبل 4 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وتوقفت أمام فحوى الرسائل الموجودة في أدراج البرلمان وتتعلق بتحذير لبنان من التلكؤ في إقرار هذين القانونين، وقالت أنها مرسلة الى المجلس النيابي من مجلس التعاون الأوروبي ووزير المال علي حسن خليل وحاكم البنك المركزي رياض سلامة، وأنه جرى استعراضها في اجتماع مكتب هيئة المجلس برئاسة الرئيس نبيه بري. وسألت المصادر عن المصلحة في تأخير إقرار هذين القانونين ومن يتحمّل مسؤولية رد الفعل الدولي إذا لم يستفد لبنان من تمديد فترة السماح. وهل يحميه الانجرار وراء تبادل تسجيل المواقف؟

وأكدت ضرورة التشريع المالي لجهة الموافقة على فتح اعتماد لمصلحة وزارة المال، لتكون قادرة على صرف رواتب موظفي القطاع العام والإدارات الرسمية، ومن بينهم العسكريون، وإلا سيتعذر صرفها بدءاً من أول تشرين الثاني. وقالت أن التحذير من عدم توفير التغطية المالية لصرفها لا يأتي من باب التهويل أو الضغط لتبرير إعطاء الأولوية لتشريع الضرورة وإنما يعكس الواقع المالي للوزارة.

واعتبرت المصادر أن إعطاء الأولوية لتشريع الضرورة، من دون إغفال البحث في قانون الانتخاب في جلسة أخرى، ينطلق من الحاجة الماسة الى إقرار هذه القوانين، وبالتالي إخراجها من التجاذبات السياسية والتعامل معها كأن البرلمان منقسم على نفسه بين غالب ومغلوب، لأن البلد سيدفع الثمن إذا لم تقر قريباً.

Exit mobile version