IMLebanon

جنبلاط: كفانا سلالاً فارغة وليُنتخب أي يكن بلا قيد أو شرط

في موقف جديد ولافت، دعا رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط، الى «انتخاب أي يكن رئيساً للجمهورية».

وتميز الموقف الجديد لجنبلاط، بأنه دعا الى التخلي عن السلال، مطالباً بانتخاب رئيس بلا شروط.

ولفتت مصادر مراقبة الى أن جنبلاط لم يكن يمانع في الأسابيع الماضية، أن يرافق انتخاب الرئيس التوافق على سلة تفاهمات.

ورأى جنبلاط في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر»، أنه «لم يعد هناك من قيمة فعلية لسلسلة التنظيرات السياسية القائمة إذا لم ننتبه الى الوضع المالي والاقتصادي، ولا أعتقد أن جهة سياسية أو حزبية معينة تستطيع تحمّل تبعات إمكان الانهيار في ظل هذا الوضع اليائس». وقال: «آن الأوان للخروج من هذا الجدال البيزنطي حول الرئاسة وانتخاب أي يكن من دون قيد أو شرط، كما أنصح باستشارة الهيئات الاقتصادية المسؤولة والحريصة على الاستقرار المالي، وأنصح بإشراك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بالنقاش مع جميع الفئات من دون استثناء للخروج من هذه الدوامة المدمرة».

وزاد: «كفانا جدلاً بيزنطياً من هنا وهناك حول كيفية انتخاب الرئيس، وكفانا سلالاً فارغة وأوهاماً بأن لبنان في جدول أولويات الدول، هناك فوضى عالمية عارمة، لذلك التسوية الداخلية أيا كان ثمنها تبقى أقل كلفة من الانتطار، لأن التسوية السياسية في انتخاب رئيس أهم من فوائد قصيرة المدى في إغراءات آنية قد تكون مضرة على المدى الطويل»، مؤكداً «أن مصلحة لبنان أهم من مصلحة بعض الأفراد. ولا أعتقد أن حزب الله وغيره من القوى الموجودة تستطيع تحمّل مخاطرة الفراغ»، وزاد: «حافظوا على الاستقرار بالخروج من هذا الفراغ ومن اعتراض واعتراض مضاد. فليكن شعار المرحلة الرئاسة محصنة باقتصاد منتج وأمن صارم وفعال ورفض تشكيلات فطرية مضرة».

وإذ اعتبر جنبلاط أن «نجاح المقاومة كان في سريتها ومركزيتها»، لفت الى أن «التشكيلات الجديدة تخاف التوجه المركزي وغير مفهومة التوجه أو الهدف، لكن نتمنى التوضيح من أجل حسن التواصل».

من جهة ثانية، أبرق جنبلاط الى الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس مهنئاً بانتخابه على رأس المنظمة الدولية.

وأشار في برقيته الى أن هذا «الانتخاب يحصل في وقت يشهد فيه العالم تطورات غير مسبوقة تعيد رسم الأسس التقليدية التي طبعت العلاقات الدولية وتفرض تحديات جديدة على العديد من المستويات». وعبر لغوتيريس عن ثقته بأن الخبرة السياسية التي يتمتع بها والتي راكمها من خلال توليه مناصب رفيعة في البرتغال وأوروبا والأمم المتحدة «ستساعد في بلورة رؤية متكاملة للمتغيرات الدولية».

وتمنى جنبلاط أن «تنجح الأمم المتحدة في أداء دور أكثر إنسانية وأن ترفض المعايير المزدوجة خصوصاً في فلسطين والصراع العربي-الاسرائيلي، فضلاً عن الحروب الساخنة في سورية والعراق والنزاعات الأخرى التي تغذي الإرهاب وتعزز ثقافة الكراهية بين الشرق والغرب»، وأمل بـ «أن يشكل تمسك غوتيريس بالمبادئ الاشتراكية الذي نتشاركها معه حافزاً للتغيير في المنظمة الدولية الكبرى، بما يزيد العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية والديموقراطية».

سليمان يلتقي بري: المعرقل للرئاسة هو من لا ينزل الى المجلس النيابي

دعا الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، الى النزول في 31 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، الى المجلس النيابي، «وننتخب رئيساً من دون أي شرط، وكل كلام عن سلة أو تفاهمات لا ينفع إذا نزلنا الى المجلس في 31 الجاري وانتخبنا رئيساً للجمهورية»، وقال: «يوجد مرشحون معلنون، وقد يكون هناك مرشحون غير معلنين، وليس بالضرورة أن نشترط من سيكون رئيساً لكي ننزل الى المجلس، ففي هذه الحال يصبح الأمر تعييناً، وعندها نكون رمينا الديموقراطية وراء ظهورنا».

ولفت سليمان بعد زيارته رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الى أن «الاستحقاقات تتزاحم في لبنان، في 18 الجاري تبدأ الدورة العادية للمجلس النيابي، وفي 31 منه هناك جلسة لانتخاب الرئيس، وفي الشهر المقبل يدخل لبنان في مدار الانتخابات التشريعية، ومجلس الوزراء عاد و«قلع» ببطء». وتابع: «كل ذلك يتطلب تنسيقاً بين المسؤولين للحفاظ على لبنان، في ظل وضع اقتصادي صعب وفي ظل توتر يحيطنا، بينما نحن نقصر بواجباتنا ولا نأخذ العبرة في شكل كاف مما حصل في 13 تشرين. ما حصل أن السلطات الدستورية عادت وترممت بالدم، ووفاء لدماء الشهداء الذين سقطوا، مدنيين، وعسكريين في صورة خاصة، يجب أن لا نجر البلاد الى تهلكة أخرى وتوتر آخر».

وأضاف: «من ينظر الى الوراء أربع سنوات، يلاحظ أن لبنان عاش في استقرار عظيم نسبياً، والأجهزة الأمنية، خصوصاً الجيش اللبناني، التي تمثل وحدة اللبنانيين، تقوم بدور مهم جداً في الاستقرار، ويجب ألا نفرط به، وعلينا أن نرمم السلطات الدستورية».

وزاد: «الدماء تنزف حولنا من أجل الديموقراطية، وإن كانت هناك ديموقراطية مزيفة في بعض المناطق، نحن هنا لدينا نعمة فهل نتخلى عنها ببساطة؟ يجب أن نعود الى تسيير أمور الدولة، والمجلس النيابي عنده مهمات تشريعية ضرورية. أنا لا أتكلم عن قانون الانتخابات لأنني أفضل أن لا يتم إقراره إلا بوجود رئيس، لكنْ، هناك تشريع ضروري يجب أن يحصل، خصوصاً في ما يتعلق بالاقتصاد اللبناني، وهذا يرتبط بشأن دولي لا نستطيع أن نخالفه و«نخرب بيتنا بأيدينا»، ولا يجوز أيضاً أن نقاصص مجلس الوزراء، هناك من يقاصصه ولا يحضر اجتماعاته»، وأردف: «المطلوب العودة الى الحوار لتسيير أمور الناس. هذا ما بحثناه مع الرئيس بري، واتفقنا على ضرورة السير بهذه الاستحقاقات، ومواقفه معلنة ومعروفة». ولفت الى أن «المعرقل هو الذي لا ينزل الى المجلس ولا يقوم بواجباته الدستورية، النائب الذي يتغيب، أو رئيس الكتلة أو رئيس الحزب الذي يطلب منه أن يتغيب، أو الذي يشترط للنزول، هناك مرشح أعلن أخيراً أنه سينزل وهذا أمر جيد، كأن الأمور بدأت تتحلحل».

وكان سليمان رأس الاجتماع الدوري لـ «لقاء الجمهورية»، الذي شدّد على «ضرورة احترام الدستور وعدم نسفه من خلال دعوة البعض إلى كبح جميع المرشحين للرئاسة والعمل على ترهيبهم، لضمان وصول أي مرشح بما يشبه التعيين الرئاسي»، مؤكداً أن «مثل هذه السوابق ستكرس أعرافاً خطيرة تضرب الدستور والميثاق في آن»، ودعا جميع النواب إلى «الكف عن التعطيل والنزول إلى المجلس، حينها يربح من ينال أكثرية الأصوات، ويتحرر الرئيس العتيد من أعباء الالتزامات المسبقة، لينكب على كتابة خطاب القسم من بنات أفكاره وليس من التزاماته تجاه هذا الفريق أو ذاك»، مطالباً جميع القوى «باعتماد الخطاب السياسي الهادئ، كما جاء في خمسة بنود من «إعلان بعبدا»، لأن التأجيج والتوتير يؤديان إلى مشكلات إضافية، تنعكس سلباً على الاقتصاد اللبناني وتصعِّب سير الأمور كما يجب، وتضفي المزيد من التعقيد على علاقات الدولة اللبنانية بالخارج، بدلاً من تأمين أفضل الفرص للعودة إلى تفعيل الحكومة واستئناف الحوار».

أمين الجميل: تخاذل الغرب أعاد الروس إلى المنطقة

رأى الرئيس أمين الجميل «أننا نعيش اليوم في قرية كونية صغيرة ومن المستحيل ألا يؤثر أي حدث في دولة ما على الدول الأخرى، وفي هذا الإطار يأتي اهتمامنا بالانتخابات الرئاسية الأميركية المرتقبة لجهة تداعياتها على المنطقة، لا سيما في هذا الظرف التاريخي العصيب الذي تمر فيه ومن باب شراكتنا مع الغرب». ورآها «علاقة بين ندين وليس كعلاقة أبوية أو رعائية». وأكد أن «ما نسعى إليه في نهاية المطاف هو العمل في اتجاه تحقيق السلام العالمي ولن يتحقق ذلك إذا بقيت المنطقة مشتعلة».

كلام الجميل جاء خلال افتتاحه ندوة «انتخابات الرئاسة الأميركية: التداعيات على الشرق الأوسط» التي نظمتها مؤسسة «بيت المستقبل»، بالتعاون مع مؤسسة «كونراد أديناور»، في سراي بكفيا. وتحدث فيها ممثل مؤسسة «كونراد أديناور»-مكتب سورية والعراق نيلز فيرمر، والباحث الرئيس غير المقيم في معهد الشرق الأوسط في واشنطن تشارلز دان. وحضر الندوة مفكرون وباحثون والسفير اللبناني السابق لدى واشنطن رياض طبارة.

ولفت الجميل إلى أن «مسار الحملة الانتخابية شكل مفاجأة لنا لجهة مستوى الانحدار الذي بلغه الخطاب السياسي. فأين هي النخب الأميركية؟». وفوجئ بـ»مستوى التدخل في الحرب الدائرة في سورية ولا سيما في حلب، والذي أعاد الروس إلى المنطقة في ظل تخاذل الغرب وتردد سياسة الإدارة الأميركية الحالية تجاه النزاعات التي تشهدها». وسأل: «هل أن مستقبل المنطقة سيكون مربوطاً باستمرار النزاع الروسي – الأميركي وبمصالح كلاهما؟».

وأشار دان إلى أن «كلا المرشحين هيلاري كلينتون ودونالد ج. ترامب لم يمنحا الفراغ الرئاسي في لبنان أي اهتمام علماً أنه كان يجب عليهما ذلك لأن تدخل «حزب الله» العابر للحدود في سورية يشكل عنصراً مهماً في الاضطرابات التي تشهدها المنطقة. ويمكن أي حرب جديدة قد تندلع بين إسرائيل و«حزب الله» أن تمتد إلى نطاق واسع، مع ما يستتبع ذلك من عواقب إنسانية وخيمة على كلا الجانبين». ورأى أن «أزمة القيادة الراهنة والمتمثلة في الفشل بانتخاب رئيس، تركت هوة خطرة تهدد في شكل أكبر الاستقرار السياسي في لبنان وسورية على حد سواء».

واعتبر طبارة أن «فهم ظاهرة ترامب في الولايات المتحدة مرتبط بالإحباط الذي يشعر فيه البيض، لا سيما بعدما فشلوا في الانتخابات السابقة بإيصال مرشحهم»، مشدداً على «ضرورة أن يعمل الرئيس الجديد لإبقاء الوضع الأمني هادئاً في لبنان». ولفت إلى أن «السياسية الأميركية تجاه لبنان كانت وستبقى لا تتدخل في تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية».