أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن العناوين الكبرى للمشروع الذي سيعمل على تحقيقه خلال ولايته الرئاسية «تتلخص في تحديث الدولة ومحاربة الفساد وتأمين الاستقرار والأمن»، معتبراً أن «تحقيق هذه العناوين ينعكس إيجاباً على الاستثمار في لبنان ويحسن الوضع الاقتصادي».
ولفت عون خلال لقائه وزير الداخلية نهاد المشنوق مع وفد من كبار موظفي الوزارة أمس، إلى أن «اعتماد المكننة في إدارات الدولة يساعد في محاربة الفساد»، مشيراً إلى أن «ذلك يحتاج إلى التعاون من الجميع».
وقال إن «ربط الاتحادات البلدية والبلديات بنظام إلكتروني، يساعد في تنظيم العمل البلدي، ونتائج التجربة التي اعتمدت في اتحاد بلديات جزين مشجعة».
وكان المشنوق هنأ عون بالأعياد، معتبراً أن وجوده «في القصر عيد كبير للبنان باكتمال نصابه الدستوري ونظامه، وأعاد حياته السياسية إلى مكانها الطبيعي». وأشار إلى أن اهتمام عون «بالمسائل الإدارية واضح منذ اللحظة الأولى تحت عنوان محاربة الفساد بشفافية».
وعرض المشنوق للرئيس عون «المشاكل التي تعاني منها وزارة الداخلية بسبب ضغط العمل في إدارات الوزارة والحلول المتاحة»، مؤكداً أن «الجميع يقوم بجهد كبير في المهمات المطلوبة منه». وتمنى «رعاية مشاريع تطوير هذه الإدارات ومكننتها، لا سيما جهازي الأمن العام وقوى الأمن الداخلي».
وأكد أن «وزارة الداخلية ستكون على مقدار المسؤولية الملقاة على عاتقها تحت رعاية الرئيس عون وحرصه». وقال: «جاهزون كإدارة لتطبيق أي قانون للانتخابات النيابية يتأمن من حوله الوفاق السياسي وسنكون قادرين على إجراء هذه الانتخابات على أساسه».
وأكد عون أمام وفد من جمعية الصناعيين أن «مرحلة الحديد والنار التي تعيشها المنطقة إلى جانب الانحسار الاقتصادي والنمو السلبي في أوروبا وحوض المتوسط وعلى صعيد العالم بالإجمال، عوامل ساهمت في تراجع النمو»، مطمئناً إلى أن «الأمور إلى مزيد من التحسن في لبنان والاتجاه الإيجابي بدأت مؤشراته في الظهور، خصوصاً في القطاع السياحي».
وزار وفد الداخلية رئيس الحكومة سعد الحريري للغاية نفسها، الذي التقى ايضاً وفداً من الهيئات الاقتصادية.
وكان الرئيس الحريري أثنى خلال لقائه أول من أمس، وفوداً عسكرية وأمنية على «دور الجيش والقوى الأمنية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب».
وأكد أن «الحكومة لن تألو جهداً في سبيل توفير كل مقومات الدعم للجيش والقوى الأمنية لتتمكن من الاستمرار في القيام بمهماتها».
الخارجية الأميركية تدعم لبنان القوي
هنأت وزارة الخارجية الأميركية رئيس حكومة لبنان سعد الحريري على «منح المجلس النيابي اللبناني الثقة لتشكيلته الحكومية»، مؤكدةً «التطلع قدماً للعمل مع الحريري وحكومته وكل شركائنا في لبنان الذين التزموا بمعالجة التحديات الصعبة التي تواجهها البلاد».
وأكدت الوزارة في بيان أن «واشنطن تقف بثبات في دعمها للبنان قوي ومستقر ومزدهر ذي سيادة، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على تقوية مؤسسات الدولة والإعداد للانتخابات الوطنية في الوقت المناسب، وتدعيم التزامات لبنان الدولية وتنفيذها».