نائب قائد الحرس الثوري يهدّد إسرائيل بـ «صواريخ جاهزة في لبنان»
«يوم القدس»: تجارة إيرانية بالقضية الفلسطينية
في «يوم القدس العالمي» الذي تستخدمه طهران شعاراً براقاً «للمتاجرة بالقضية الفلسطينية» على ما يقول قاضي قضاة فلسطين السابق وإمام جامع مدينة الخليل الشيخ تيسير التميمي، تدأب إيران على اطلاق مواقف دعائية تندرج في سياق المتاجرة بالقضية الفلسطينية. وأكد الشيخ التميمي في حوار مع قناة «سيماي آزادي» التابعة للمعارضة الإيرانية أنه «منذ أن اختطف الخميني ثورة الشعب الإيراني عام 1979، بدأ بإطلاق الشعارات البراقة الخادعة الكاذبة ضد إسرائيل. ومن هذه الشعارات أنه اعتبر الجمعة الأخيرة من شهر رمضان «يوم القدس العالمي««.
وأضاف التميمي: «أطلق الخميني شعار يوم القدس فيما كان نائب وزير الدفاع الإيراني في نظام ولاية الفقيه يوقّع اتفاقية شراء الأسلحة من إسرائيل بمبلغ 133 مليون دولار. وهذه الأسلحة موجّهة لمن؟ للشعب العراقي، الشعب العربي المسلم، ليقتل فيها أبناء هذه الأمة«.
وبحسب قاضي قضاة فلسطين السابق، فإن «الخميني أراد بإطلاق شعار يوم القدس العالمي أن يضلّل الأمة ويخدعها. شعار القدس يجب أن يوحّد الأمة لا أن يمزّقها. ولا أن يقتل بهذا الشعار أبناء الأمة الإسلامية ويتآمر عليها. إذن هذا الشعار هو لخداع الأمة. نعم هذا هو ديدن نظام خميني من البداية«.
ورأى أن «ذلك معروف للقاصي والداني بعد أن كشفت الحقائق دور نظام ولاية الفقيه في استمرار الانقسام وعدم المصالحة بين فصائل العمل الفلسطيني، والذي يخدم الاحتلال. هذه الفرقة وهذا الانقسام يخدم الاحتلال. سلاح الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال هو الوحدة الوطنية والاتفاق على برنامج عمل وطني على أساس إنهاء الاحتلال«.
وأكد إمام جامع الخليل أن «هذا النظام يوظّف الأموال والمبالغ المالية الكبيرة لتكريس هذه الظاهرة، ظاهرة الانقسام وعدم لمّ شمل الشعب الفلسطيني وعدم المصالحة بل لتعميق الانقسام بين أبناء الشعب الفلسطيني. وهذا ما أصاب القضية الفلسطينية في مقتل وحققّ ما عجز الاحتلال عبر العقود الطويلة عن تحقيقه. ولذا نقول إن على الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية أن تحذر من خبث هذا النظام«.
وتحدث التميمي عن دور طهران في سوريا ضد الفلسطينيين وتصفية المقاومة. وقال «كان هناك حديث عن جبهة الممانعة والمقاومة، لكن انقلبت سوريا وبتعليمات من نظام ولاية الفقيه على القضية الفلسطينية. وقُتل آلاف من الشعب الفلسطيني لأن نظام ولاية الفقيه يريد هذا الانقسام. يروّج للأهداف الخبيثة بما يسمّى تصدير الثورة بينما هو يصدّر الإرهاب. يريد أن يقتل أبناء الأمة الإسلامية خاصة الدول التي هي دول الطوق حول إسرائيل لإضعاف هذه الدول لتبقى إسرائيل قوية».
وأمس في «يوم القدس العالمي» اختار «الحرس الثوري» الايراني تهديد اسرائيل بالدمار بواسطة «صواريخ جاهزة في لبنان».
التهديد جاء على لسان نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري العميد حسين سلامي في خطاب ناري امام المتظاهرين في طهران قائلا: «بحمد الله، القدرة على تدمير النظام الصهيوني موجودة اكثر من اي وقت مضى. ففي لبنان فقط ثمة 100 الف صاروخ جاهز للاطلاق».
وأضاف العميد سلامي: «اذا كرر النظام الصهيوني اخطاءه السابقة، فستضرب هذه الصواريخ قلبه»، موضحا ان عشرات الاف الصواريخ الاخرى من مختلف الاحجام والقوة «متوافرة في انحاء العالم الاسلامي وتنتظر قرارا لمحو هذه النقطة السوداء والكارثية».
