IMLebanon

«بترونيات» حكومية.. وبرّي ينوّه بالسعودية

ساعات قليلة فَصَلت أمس بين موقفَين على طرفَي نقيض: الأوّل صبا حي لرئيس مجلس النواب نبيه برّي تمسّك فيه باتفاق الطائف وبضرورة تطبيقه، منوّهاً بـ»أهمية العلاقات مع دول الخليج وبخاصة السعودية»؛ والثاني مسائي لكتلة «الوفاء للمقاومة» التي حمَّلت المملكة العربية السعودية وكتلة «المستقبل» مسؤولية «تعطيل الانتخابات الرئاسية». فيما عادت السجالات «البترونية» الخلوية إلى طاولة مجلس الوزراء بين وزيرَي الاتصالات بطرس حرب والخارجية جبران باسيل.

كلام برّي الذي أعلنه خلال افتتاحه مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الثاني نوّه فيه بجميع «الأشقاء والأصدقاء الذين قدّموا وقدّموا الكثير (للبنان) خاصة من الخليج؛ نحن لا ننكر ولا يمكن أن ننكر وخاصة إثر الاعتداءات الإسرائيلية كان العرب يعمّرون مقابل إسرائيل التي تدمّر..».

وقبل أسبوعين من موعد ثلاثية الحوار التي دعا إليها كرّر رئيس المجلس الدعوة إلى السير في خارطة الطريق التي تشمل بنود الحوار، حازماً في تشديده على التمسّك باتفاق الطائف الذي قال إن الالتزام به «دائم وقائم ونهائي»، مؤكداً أن «لا أحد يفكّر أن أحداً يفكّر أو مسموح له أن يفكّر بشيء تأسيسي (مؤتمر تأسيسي)». وقال: «لا أحد وارد عنده الآن تغييره، لأن أفضل من الموجود غير موجود. هل نفّذتم اتفاق الطائف؟ نفّذوه وتعالوا بعدها وقولوا لنا إننا نريد أن نطوّره أو نحسّنه أو نعدّله».

في الغضون، كانت جلسة مجلس الوزراء على موعد مع سجال خلوي جديد رغم تأجيل رئيس الحكومة تمام سلام البند الرابع المتعلق بمناقصة الخلوي إلى نهاية الجلسة. وأقرّت الحكومة البند 13 المتعلق بدفع حقوق الموظفين الفنيين في «أوجيرو»، رغم تحفّظ الوزراء محمد فنيش ووائل أبو فاعور وباسيل الذي طالب بربط إقرار هذا البند بفتح ملفات وزارة الاتصالات بكاملها.

ودار جدل واسع بين الوزيرين حرب وباسيل حول بند المناقصة ودفتر الشروط حَسَمه الرئيس سلام عندما اقترح تأجيل البحث في هذا الملف إلى جلسة لاحقة.

وكان وزير المال علي حسن خليل دعا خلال الجلسة إلى توقيع المرسوم المتعلّق ببند صرفيات كان أقرّه مجلس الوزراء «من أجل تسيير أمور الدولة»، غامزاً من قناة وزراء التيّار «الوطني الحرّ» الذين لم يوقّعوا المرسوم. فردّ الرئيس سلام على الفور بالقول «بيحبّوا يوقّعوا أهلاً وسهلاً وإذا ما حبّوا بنمشي». سأله الوزير باسيل مستغرباً «هيك كان الاتفاق؟» فأجاب سلام: «لا نريد الغرق في هذا الموضوع، أساساً أقررنا بنوداً لم يوافق عليها مكوّنان في الحكومة».