Site icon IMLebanon

دوَّامة التأليف: إنفعال سياسي وتفلُّت في الشارع والسلسلة في مهبّ التمويل!

دوَّامة التأليف: إنفعال سياسي وتفلُّت في الشارع والسلسلة في مهبّ التمويل!

جنبلاط يحتوي محاولات التوتير مع بيت الوسط.. وباسيل يلتقي الحريري اليوم

 

هل اللحظة لاستجماع عناصر القوة في مواقف الأطراف، أو عناصر الضعف في المواقف للجهات نفسها، استعداداً «لحفلة جنون» أو توتر جديدة أم للعودة إلى العقل، في بلد يتخبّط مسؤولون ونوابه وحكومة تصريف الأعمال فيه، في معالجة أزمة الرواتب، أو بدائل العودة عن السلسلة، أو الكف، أقله عن إبداء المراجل والعنتريات، وتوفير الأجواء سواء عبر «تويتر» أو تغيير الاشكال والصور على شاشات التلفزة!

مع بداية اليوم، السياسي أمس، أكّد تيّار المستقبل ان اشخاصاً – يقصد بهم نواب اللقاء التشاوري بينهم من يتهم الرئيس المكلف «بالعمالة للمحور الأميركي – الإسرائيلي» لن يطأوا بيت الوسط..

ومساء امس أكّد الرئيس المكلف سعد الحريري انه لن يغيّر موقفه المعروف من توزير أحد النواب السنة و«الصراخ السياسي لا يوصل إلى أي مكان».

وهو في موقفه هذا لأوساطه يلتزم وفقاً حدود الصلاحيات ولا يتنازل عنها.

والاهم ان حركة الشارع لم تتوقف، على الرغم من البيانات والدعوات المتكررة من تيّار المستقبل أنه لا يقرّ هذه الحركة، ويتمسك بالاستقرار، وبأن تأخذ العدالة سيرها وفقاً للقوانين التي أكّد مدير قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان القدرة على تنفيذها..

والأهم على هذا الصعيد، احتواء التوتر الذي تسببت به تغريدات وئام وهّاب والتي تنصل منها النائب السابق وليد جنبلاط، باسم حزبه وأهل الجبل، فيما أجرى شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن اتصالاً بالرئيس الحريري، رافضاً الحملات المغرضة، التي يتعرّض لها.

وعلى الرغم من انتقال التوتر الميداني إلى بعض نقاط في الجبل بين أنصار التقدمي وتيار وئام وهّاب، فإن مصادر واسعة الاطلاع توقعت ان يعود الوزير جبران باسيل إلى بيروت اليوم، ويتوجه إلى بيت الوسط، حيث سيلتقي الرئيس المكلف، ويتداول معه في الاقتراحات التي جرى تداولها للخروج من عقدة تمثيل سنة 8 آذار.

في هذا الوقت، كشفت مصادر دبلوماسية ان نصائح دولية، أوروبية واممية وروسية اسديت لمسؤولين كبار بأن الوقت لم يفت، ليتحرك المعنيون بتأليف حكومة للخروج من المأزق.

وحذرت المصادر ان العودة إلى التوتر بين إسرائيل والمحور الإيراني – السوري – حزب الله تكشف عن عمق التأزم الإقليمي – الدولي، ومخاطر انعكاساته السلبية على لبنان.

وفي هذا الإطار، علمت «اللواء» ان رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي سيزور العاصمة الروسية موسكو بعد غد الأحد، وان وزير الخارجية سيرغي لافروف، سيستقبله، بناءً على موعد مسبق.. في إطار التشاور مع الشخصيات اللبنانية للخروج من المأزق الراهن.

أزمة فوق أزمة

في هذا الوقت، لم يعد ثمة مجال للنكران بأن الأمور في شأن أزمة تأليف الحكومة ذاهبة إلى التأزم أكثر مما بلغته حتى الآن، في مقابل تصاعد القلق من تفجر الاحتقانات في الشارع، وانكشاف البلاد على الأعظم، في وقت تقترب فيه القوى السياسية من الاستسلام للعجز عن إيجاد الحلول للأزمة.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان تغريدة رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الصباحية، من ان هناك أمر عمليات معمماً بالتهجم والتعرض للكرامات واختلاق الأكاذيب، لم تكن سوى مؤشر إلى ان ما يجري من تصعيد، سواء على صعيد المواقف السياسية أو التجريح الشخصي ليس مجرّد ردّات فعل، بقدر ما هي أمور مخطط لها لاستقدام الشارع إلى ساحة الاشتباك السياسي، أو إلى «معركة عض الاصابع» الجارية حالياً، لاجبار طرف على التنازل لمصلحة طرف آخر، وهو ما ظهر في اتساع التساجل بين تيّار «المستقبل» ووهّاب، من جهة، وبين الأخير وجنبلاط من جهة ثانية، وتم خلاله استحضار «التحريض العبثي للبعث السوري» على حدّ تعبير زعيم المختارة، بالتزامن مع معلومات عن قطع طرقات في الإقليم وبرجا والمدينة الرياضية، نفاها لاحقاً «تيار المستقبل».

وكانت هيئة شؤون الإعلام في تيّار «المستقبل» قد سارعت صباحاً إلى «نفي اتهام التيار بالتحريض على استخدام الشارع، مؤكدة ان التيار لا يحتاج للشارع ولا لاقفال الطرقات للتعبير عن موقفه السياسي، وهو يقف دائماً في الخط الامامي لحماية الاستقرار الداخلي».

وارفق «المستقبل» هذا النفي، بإدعاء تقدمت به مجموعة من المحامين من تيارات سياسية مختلفة ومن محامين مستقلين، امام النيابة العامة التمييزية ضد وهّاب في جرم إثارة الفتن والتعرض للسلم الأهلي، سنداً إلى المادة 317 عقوبات، وذلك على خلفية تداول «فيديو» يتعرّض فيه وهّاب للرئيس الشهيد رفيق الحريري وعائلته وللرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري.

Exit mobile version