Site icon IMLebanon

مرسوم ترقية العمداء قيد الإعداد.. والحوار اليوم رسالة دعم لسلام في الأمم المتحدة

مرسوم ترقية العمداء قيد الإعداد.. والحوار اليوم رسالة دعم لسلام في الأمم المتحدة

برّي يدّعي على متظاهر.. والمشنوق يرفض إغتيال الحريري مجدداً بشعارات الحراك

تنعقد الجلسة رقم 3 لهيئة الحوار الوطني اليوم، وسط ثلاثة مؤشرات:

1- إجراءات أمنية وضعتها قيادة قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع الجيش اللبناني وسائر الأجهزة، وتقضي بمنع حدوث أي اختراق «للمجموعات النووية» التي قد تظهر فجأة في الشارع، مستفيدة مما حصل في الجلستين السابقتين, من ضمنها العمل على بناء جدار مرتفع من الباطون المسلح عند الطريق المؤدي إلى ساحة النجمة.

2- هجمة اخبارات وادعاءات امام القضاء ابرزها: الادعاء الذي تقدّم به الرئيس نبيه برّي ضد الشخص الذي رفع ثلاث صور، واحدة منها له، باعتباره من «رؤوس الفساد»، في سابقة هي الأولى من نوعها، بين مسؤول كبير وشخص عادي.

في المقابل، كان محامو حملة «بدنا نحاسب» يتقدمون بإدعاءات بالجملة على شبان من حركة «امل» بوصفهم اعتدوا على المتظاهرين، وهم معروفون أيضاً بالأسماء. يضاف إلى ذلك تقديم وزير الاتصالات بطرس حرب إخباراً ضد ما وصفه «بتخريب شبكة مياه البترون» وهو يطال بشكل أو بآخر وزير الطاقة والموارد المائية والكهربائية آنذاك جبران باسيل، واستدعاء النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم لمجموعة من السياسيين والفنانين الذين امتنعوا أو تأخروا عن تسديد مستحقات الفواتير المترتبة عليهم من مؤسسة كهرباء لبنان، وأخلي سبيلهم مقابل تعهد بتسديد هذه المستحقات.

وتزامنت هذه الدعاوى مع إطلاق موقوفي الحراك المدني جميعاً من قبل القضاء بكفالة مالية قدرها مائة ألف ليرة، باستثناء موقوف واحد لم يتقدّم وكيله بطلب اخلاء سبيله.

3- وصول الاتصالات والمساعي لانضاج تسوية الترقيات لعدد من العمداء لرتب أعلى إلى ما وصفته الأوساط العونية بالصفر مع العلم ان هذه الأوساط نفسها تراهن على حدوث خرق على هذا الصعيد لتحقيق مكسب ولو ظاهر، لأنه ليس بالإمكان استمرار التيار العوني بشل عمل الحكومة، لا سيما في ضوء تحديات بعضها يتعلق بالنازحين السوريين وبعضها بالنفايات الصلبة، فضلاً عن مصالح حيوية وحياتية للمواطنين مع حلول فصل الشتاء وانطلاق العام المدرسي.

وإذا كان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل لا يرى افقاً مشجعاً للحوار، فإن مصادر تكتل «الاصلاح والتغيير» امتنعت عن تأكيد مشاركة النائب ميشال عون أو عدمها في جلسة اليوم، وأن رجحت مشاركته لأسباب تتعلق بخروج مشروعه الرئاسي إلى الواجهة، وهو الأمر الذي يستدعي التفاعل مع الجالسين على طاولة الحوار، باعتبارهم رؤساء الكتل التي ستنتخب رئيس الجمهورية عندما تدق الساعة الإقليمية والدولية.

ووفقاً لمصدر في التكتل، فإن مشاركة عون أو مقاطعته تحمل مؤشراً على وضع الحالة السياسية انفراجاً أو تعقيداً، ملمحاً إلى ان قضية ترقية الضباط، ومن بينهم العميد شامل روكز هي من المؤشرات الجدية، ليس على استئناف جلسات الحكومة، بل أيضاً على استمرار طاولة الحوار.

لكن معلومات كشفت عن دور أو مسعى قام به «حزب الله» لاقناع النائب عون عن العدول عن موقفه بعدم مشاركته في الحوار صوناً لهذا الحوار ولعدم الاضرار بمبادرة الرئيس برّي، خصوصاً وأن الحوار تحول إلى حاجة، بل إلى ضرورة في غياب التسويات الإقليمية والدولية.

ولفتت إلى ان إطلالة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله مساء الجمعة المقبل على شاشة «المنار»، ستعطي مؤشرات مهمة على هذا الصعيد.

الترقيات

في المقابل، استبعد مصدر مطلع في كتلة «المستقبل» النيابية أن يحصل عون قبل جلسة الحوار اليوم على جواب في ما خصّ الترقيات، متوقفاً عند ممانعة وزير الدفاع سمير مقبل من التوقيع على أي قرار غير قانوني، وهو الموقف نفسه الذي تلتزم به قيادة الجيش، وألمح إلى أن كتلة «المستقبل» وإن كانت تشجّع على إحداث إختراق، إلا أنها لا يمكن أن تتجاهل موقف كل من قيادة الجيش ووزير الدفاع لدى حسم موقفها الأخير، علماً أنه بالإمكان ترقية العميد روكز وتعيينه قائداً لأحد الألوية المستحدثة وفقاً لقانون الدفاع، لكن المشكلة أن ترتيب روكز هو الـ14 بين العمداء الذين يحق لهم الترقية.

إلا أن مصادر سياسية واسعة الاطلاع كشفت لـ«اللواء» أنه يجري إعداد مرسوم لترقية عدد من العمداء بينهم العميد روكز، فضلاً عن تثبيت آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، في محاولة لإعادة تفعيل عمل الحكومة، وإطلاق ورشة التشريع في مجلس النواب.

واعتبرت المصادر أن حدوث إنفراج على هذا الصعيد سيشكل رسالة قوية للرئيس تمام سلام في مهمته في الأمم المتحدة، وأمام المجموعة الدولية، فضلاً عن إطلاق ساعة صفر لبدء تطبيق خطة رفع النفايات من العاصمة والمناطق، خاصة مع بدء موسم الأمطار.

ولاحظت المصادر نفسها، أن تحضير المرسوم يترافق مع قرار وزير الدفاع باستدعاء العميد إدمون فاضل من الاحتياط وإعادة تعيينه مديراً للمخابرات، بعد انتهاء مفعول تأجيل تسريحه يوم السبت الماضي.

إلى ذلك كشف المصدر النيابي لـ«اللواء» عن اجتماعات متواصلة داخل فريق 14 آذار لتنسيق المواقف، على مستوى ضيّق وللمشاركين فقط في الحوار.

وإذ نفى علمه بأن يكون الرئيس نبيه برّي طلب إقتراحات خطية من المتحاورين، شدّد على أن تصوّر 14 آذار واضح بالنسبة لانتخاب رئيس الجمهورية، وهو يُركّز على ضرورة العودة إلى ما يقوله الدستور، بمعنى ضرورة نزول النواب إلى المجلس لانتخاب الرئيس واعتبار المقاطعة هنا مخالفة دستورية، وبعد انتخاب الرئيس يتم تشكيل حكومة إنتقالية تضع قانوناً جديداً للانتخاب ومن ثم الإشراف على الانتخابات النيابية من أجل إعادة تكوين السلطة.

وأكد مصدر وزاري لـ«اللواء» أن جلسة اليوم لن تأتي بجديد، وستكون متطابقة للجلستين السابقتين، لكنه رأى أنه من المفيد عقد مثل هذه الجلسات في الظروف الراهنة، وإن كان مصيرها مرتبط بملف الترقيات والنفايات، مشيراً إلى أن لا شيء جديداً في السياسة، وأن المراوحة ستبقى سيّد الموقف لأجل غير مسمى.

المشنوق

وفيما غابت أي دعوة للتظاهر اليوم من قبل حملات الحراك المدني لمواكبة جلسة الحوار، سجلت أمس، مواقف لافتة من قبل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، من الحراك ومن شعاراته واصفاً إياها «بلغة شتائمية حاقدة على بيروت تهدف إلى استكمال المشروع الأمني الذي اغتال الرئيس رفيق الحريري».

وقال خلال تفقده برفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لمنشآت المقر الجديد لنظارة الأمن العام في منطقة العدلية: «إن قتلة الرئيس الشهيد مستمرون في قتله ويحاولون تشويه مشروعه وسيرته وتجربته»، مشدداً على أن بيروت ليست يتيمة، وأنه سيمنع بحزم بواسطة القوى الأمنية التعرّض لأي ملك خاص أو عام في قلب بيروت، لأنه لولا العاصمة لما وجد المعترضون مكاناً يعترضون فيه، ولولا العاصمة ما كانت ولدت 8 و14 آذار، كما لاحظ الكاتب السياسي أحمد الغز في مقالته في «اللواء» (راجع التفاصيل ص3).

خطة النفايات

من جهة ثانية، كشف مصدر وزاري لـ«اللواء» عن بدء التحضيرات لتنفيذ خطة الوزير أكرم شهيّب لمعالجة أزمة النفايات، وأن تعليمات أعطيت لبدء نقل النفايات من بيروت وجبل لبنان إلى مطامر «سرار» في عكار والناعمة ومطمر تمّ استحداثه في السلسلة الشرقية من البقاع، في حين سيتأخر النقل إلى برج حمود بانتظار إعادة تأهيله.

ولاحظ أن تطبيق الخطة يمكن أن يبدأ من دون إعلان مسبق، نظراً لاستمرار الاعتراضات وإن كانت غير فاعلة.