مع بدء عطلة عيد الاضحى واقعياً من اليوم والتي تمتد الى الاربعاء المقبل، وضع المأزق الحكومي على سكة المشاورات والاتصالات الهادئة وسط معالم لافتة لاضطلاع “حزب الله” بجانب بارز من المساعي لاحتواء هذا المأزق وايجاد المخارج الممكنة. وفي انتظار ما يمكن ان تسفر عنه مساعي الاحتواء التي لا تزال في مقدماتها، برز امس تحرك ديبلوماسي غربي نحو السرايا غداة الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء التي تصاعدت عبرها ملامح المأزق الحكومي. هذا التحرك تمثل بزيارات لسفراء كل من الولايات المتحدة اليزابيت ريتشارد وبريطانيا هوغو شورتر وفرنسا ايمانويل بون لرئيس الوزراء تمام سلام في رسائل دعم واضحة من الدول الثلاث لاستمرار الحكومة وتجنب تعريضها للاهتزاز كما في رسائل دعم لرئيسها. ولوحظ ان السفيرين الاميركي والبريطاني التقيا سلام معا فيما التقاه السفير الفرنسي على حدة. وعلمت “النهار” ان السفراء نقلوا الى سلام حرص دولهم على استمرار الحكومة وعدم تعريضها للاهتزاز كضامن للاستقرار السياسي في لبنان، كما اكدوا دعمهم لاي توافق داخلي ينهي الازمة الراهنة بما يعتبر تأكيداً للمظلة الدولية للاستقرار والحكومة. وافادت السفارة الاميركية ان السفيرة ريتشارد “اعادت تأكيد الدعم القوي لحكومة لبنان والتقدير لقيادة رئيس الوزراء”.
أما على الصعيد السياسي الداخلي، فبرز اللقاء الذي جمع أمس وزير الداخلية نهاد المشنوق وعضو “كتلة الوفاء للمقاومة ” النائب علي فياض في وزارة الداخلية والذي اكتسب دلالة مهمة لجهة توافق الفريقين وما يمثلان على احتواء الازمة الحكومية. وأكد فياض هذا الاتجاه بقوله “كنا متفقين على أهمية التعامل مع الازمة الحكومية القائمة بمنطق الاحتواء والمعالجة وليس بمنطق المواجهة والتصعيد”، موضحاً ان “حزب الله يستغل كل لحظة في هذه الايام بهدف الوصول الى حل لمشكلة الحكومة التي نريدها فاعلة ومتوازنة”.
الجميل و14 آذار
وفي اطار المواقف السياسية من الازمة، برزت دعوة الرئيس امين الجميل الى اعادة احياء فريق 14 آذار وذلك عقب لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وعلم ان الجميل فاتح البطريرك بهذا الموضوع من منطلق تحذيره من خطورة ما يعتمل في المشهد الداخلي لجهة اختلال التوزانات بعد تفكك فريق 14 آذار وتداعيات هذا التفكك على المستوى السياسي والوطني فضلاً عن التداعيات التي تركها تراجع العنوان السيادي للازمة على واقع القوى المسيحية. وقد أوضح الجميل هذا الاتجاه بقوله بعد زيارة البطريرك “ان بداية الخلاص لن تكون الا باعادة تجميع الفريق السيادي”/ متسائلاً: “ألم يحن الاوان لاعادة جمع هذا الفريق مجددا تحت أي تسمية لاعادة التوازن في وجه الفريق الذي يتناقض مع مفهومنا للسيادة؟”.
ورقة
على صعيد آخر، حصلت “النهار” على نص الورقة التي ضمّنها وزير الزراعة أكرم شهيب كل الاجوبة عن أسئلة حزب الكتائب في ما يتعلق بخطة النفايات وسلمها الى وزير التربية الياس أبو صعب ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان اللذين نقلاها الى رئيس الحزب النائب سامي الجميل.وجاء فيها:
“يبدأ العمل فوراً لإنشاء معامل فرز ومعالجة في قضاءي المتن وكسروان من البلديات والاتحادات.هذه المعامل تكون جاهزة خلال فترة أقصاها 18 شهراً تسريعا لتنفيذ خطة اللامركزية في هذا الملف إبتداء من الفرز والمعالجة. تموّل هذه المشاريع من عائدات البلديات ومن الهبات التي تحصل عليها الدولة أو البلديات لهذا الغرض عبر وزارة التنمية الادارية أو غيرها.
يصار بعد هذه الفترة، في حال جهوزية البلديات، الى وقف إستقبال أي نفايات من هذيّن القضاءين في المطمر الموقت في برج حمود-الجديدة، وبالتالي يصار الى خفض إلارتفاع خلال الطمر الصحي قدر الإمكان عما هو محدد حالياً في العقد مع المتعهد. تستكمل معالجة جبل النفايات الحالي وأعمال الردم والحماية البحرية وفقا لخطة الحكومة حتى في حال توقف إستقبال نفايات جديدة من المتن وكسروان.
– فور بدء البلديات وإتحادات البلديات بتشغيل معامل الفرز والمعالجة والاستغناء عن خدمات خطة الحكومة المركزية، يتوقف إقتطاع حصص هذه البلديات من الصندوق البلدي المستقل لمصلحة الشركة أو الشركات المتعاقدة مع مجلس الانماء والاعمار.
– يعمل جدياً، وبشكل تدريجيّ، على تطوير معامل الفرز والمعالجة المشمولة حالياً في خطة الحكومة وإستعمال الطرق البيئية الحديثة وصولاً الى تقليص نسبة الطمر قدر الامكان.
– تكلّف لجنة رقابة من النواب والبلديات المعنية والمجتمع المدني مراقبة العمل في معالجة وإستصلاح أرض مطمر برج حمود – الجديدة ومراكز الفرز كما تم الاتفاق
عليه في لجنة المال والموازنة.
– يعمل على خفض حجم الطمر وصولاً الى اللامركزية التامة ومن ثم إقفال مطمر برج حمود – الجديدة بشكل نهائي ليصار الى إستعمال الارض المستصلحة من قبل الدولة والبلديات وفق خطة الحكومة”.
