IMLebanon

تطمينات أمنية تواكب الاجراءات عون : السعودية لا تضع فيتو

ترددت اصداء الهجوم الارهابي على مدينة نيس الفرنسية بقوة في لبنان الذي لم يخرج بعد من الأجواء الثقيلة التي خلقتها الهجمات الانتحارية على بلدة القاع في 27 حزيران الماضي. واذ برزت المخاوف اللبنانية للوهلة الاولى من وجود اعداد لا يستهان بها من اللبنانيين في نيس عادة في مثل هذا الموسم السياحي، تلقت وزارة الخارجية تقارير تطمئن الى انه لم يتبين وجود لبنانيين بين ضحايا الشاحنة القاتلة او جرحى حتى ساعة متقدمة من ليل أمس. وسادت أجواء التضامن اللبناني مع فرنسا في محنتها الارهابية الجديدة من خلال المواقف الرسمية والسياسية من مختلف الاتجاهات التي نددت بالمجزرة وأكدت الوقوف مع فرنسا في حربها مع الارهاب اسوة بالمواجهة التي يخوضها لبنان.

وفي سياق متصل بالمواجهة مع الارهاب وسواه من الاخطار، أكد رئيس الوزراء تمام سلام انه “على رغم كل الازمات من حولنا فان الحكومة ملتزمة اتمام واجباتها وتطوير قدرات لبنان على جبه كل انواع التهديدات والمخاطر”.

وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن الهجوم الارهابي على نيس عزز الاتجاهات التي تتخذها الاجهزة الامنية اللبنانية والتي تضاعفت بقوة عقب هجمات الارهابيين على القاع، اذ ثبت ان هناك اتساعا للاستعدادات لدى التنظيمات الارهابية لشن مزيد من العمليات الارهابية في اتجاهات عدة وكانت لدى الاجهزة الامنية معطيات في هذا الشأن تعززت من خلال توقيفات جرت في الآونة الاخيرة. واكدت المصادر ان الجاهزية الامنية والعسكرية اللبنانية هي في ذروتها تحسبا لكل الاحتمالات، مشيرة الى ان الاجراءات المتخذة تطمئن الى حد بعيد من دون اهمال اي امكان لاختراقات محتملة، علما أن ما تشهده البلاد في موسم المهرجانات السياحية يعكس المستوى العالي للاجراءات الامنية التي تواكب هذا الموسم وتؤمن أجواء الاطمئنان لدى المواطنين.

وبرزت في هذا السياق المعالجات اللبنانية والفلسطينية الجارية لابعاد مخيم عين الحلوة عن احتمالات توظيفه في الاستهدافات الارهابية. ويصل عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح ” عزام الاحمد اليوم الى بيروت وسيكون جانب من مهمته متصلاً بمعالجة أوضاع المخيم ومنع التنظيمات الارهابية من التغلغل فيه في ظل معلومات عن تواصل بين عناصر في المخيم وكل من تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” في سوريا. واعلن أمس قائد القوة الامنية الفلسطينية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح ان لقاء عقد مع مدير المخابرات في الجنوب العميد الركن خضر حمود في حضور جميع اطياف القيادة الفلسطينية “كان ايجابياً جداً”. وشدد المقدح على “اننا لن نسمح لأي فرد أو جهة ان تأخذ مخيم عين الحلوة الى المجهول”، محذراً من ان “السفينة اذا خرقت تغرق جميع الاطراف”.

عون

على الصعيد السياسي، يحكم الجمود مجمل المشهد الداخلي ولا تبدو أي معطيات من شأنها ان تحرك هذا الجمود قبل موعد الجولة المقبلة للحوار مطلع آب المقبل والتي سيبحث فيها المشاركون في الحوار في ملف قانون الانتخاب. وتناول رئيس “تكتل التغيير والاصلاح ” النائب العماد ميشال عون بعض الملفات المطروحة في لقاء له امس مع نقابة الصحافة، فقتل في الملف الرئاسي إن “هناك محادثات داخل الكتل النيابية والجميع يشعرون بالحاجة الى رئيس للجمهورية ومن واجبنا ألا ندع الناس ييأسون . ولاحظ ان “اللبنانيين يأتون بالخارج وبنفوذه اكثر مما يريد الخارج ان يتدخل”، مضيفاً ان “السعودية قالت للبنانيين مرارا وتكرارا اتفقوا ونحن معكم ولا فيتو”. وكرر انه طالب منذ عام 2014 اللجنة العربية الثلاثية الضامنة تنفيذ اتفاق الطائف بتطبيق الاتفاق “وحذرت من ان هناك من يطالبون بالغاء الطائف وطالبنا بحسن تطبيقه لئلا يصبح الغاؤه مطلبا شعبيا كبيراً ومتنامياً”. وأعلن انه حتى لو جرت الانتخابات النيابية المقبلة على قانون الستين “سأدعو في اليوم التالي الى استفتاء اذ يجب الرجوع الى الشعب وانا واثق من انه فور انتهاء الانتخابات النيابية سيكون لدينا رئيس للجمهورية”.