IMLebanon

سلام يدعو “القادة” الموارنة إلى اختيار اسم خامس للرئاسة

في الوقت الضائع داخلياً في انتظار تطورات الوضع الاقليمي وتحديداً السوري، إذ يراهن فريقا النزاع السياسي في لبنان حالياً على معركة حلب وما يمكن ان تحققه وتؤثر من خلاله على مجمل المعارك العسكرية استباقاً لتبلور حل سياسي، وانعكاس هذه المعركة على مجمل الوضع، تدخل السياسة اللبنانية في اجازة تمتد شهرا على الاقل. وهكذا يغيب موعد الحوار الى أيلول المقبل، ومثله جلسة انتخاب رئيس للدولة بعدما تبددت الامال والوعود التي أطلقها فريق الثامن من اذار مراهنا على انتخاب العماد ميشال عون رئيسا في آب، أي في جلسة اليوم التي ستنسحب على مجمل الجلسات السابقة، بل ان تناقص عدد النواب المشاركين قد يبلغ حده الادنى اليوم مع توجه نواب كثر الى الخارج لتمضية اجازاتهم الصيفية.

اما مجلس الوزراء الذي يستمر على وتيرته في “تصريف الاعمال”، فقد علمت “النهار” انه لن يتطرق في جلسته الدورية هذا الاسبوع الى ملف التعيينات العسكرية بل يبقي جدول أعماله السابق الذي لم يتناوله لانصرافه الى ملف الاتصالات الذي علق فيه. وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” انه من غير المتوقع إحداث خرق في هذا الملف الذي أخذ طريقه الى التأجيل اسابيع عدة.

من جهة توزع المشهد في عطلة نهاية الاسبوع بين المختارة والقاع، الاولى تذكرت المصالحة التاريخية قبل 15 سنة فأعادت احياءها مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بعدما انجزت مع سلفه البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، والتي تبعتها احداث السابع والتاسع من آب عندما قبضت الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية على شبان وشابات رفضوا الوصاية آنذاك واقتادتهم الى السجون.

ورداً على سؤال عن كلام البطريرك الراعي عن الرئاسة وتزامنه مع ذكرى المصالحة ومعانيها اليوم، قال الرئيس تمام سلام انه “بحكم مرجعية البطريرك ومعاناته مع القيادات وتحديداً المسيحية منها، له الحق في أن يرفع الصوت ويشير إلى ملف الرئاسة الذي يتطلب مواقف وقرارات ورجالا كبارا”. وذكّر بالحالة المشابهة التي واجهها لبنان عام 1976 “عندما اجتمع ثلاثة قادة في حينها، هم، مع الاحترام لجميع القيادات الحالية، قادة تاريخيون وليسوا فقط سياسيين، إن كان الرئيس كميل شمعون أو العميد ريمون إده أو الشيخ بيار الجميل، وعندما أدركوا استحالة وصول أحدهم إلى سدة الرئاسة، اتخذوا قراراً بدعم مرشح من خارجهم، وهذا ما شكّل في حينه فرجاً للبلاد. لذلك فإن كلام البطريرك واضح ويجب أن يؤدي هدفه”. وبدا من كلام رئيس الوزراء اقتناعه بضرورة الدفع في اتجاه توافق القيادات المسيحية على مرشح من أجل تجنيب البلاد استمرار الشرور والمخاطر الناجمة عنه.

القاع

أما القاع التي لا تزال تلملم جروحها، فرأس فيها بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام جناز الاربعين لشهداء البلدة. وغابت عن القداس وجوه كثيرة من المتضامنين بأجمل العبارات امام عدسات التلفزيون المحلي والعالمي. وألقى رئيس البلدية بشير مطر كلمة تضمنت توجس الاهالي من ان تكون موجة التضامن معهم انتهت من دون تحقيق الحد الادنى من مطالبهم. وقال: “لنسلم جدلاً ان ضيعتنا لم تكن مستهدفة، فهي تكون بذلك افتدت بدم شبابها وباقتصادها لبنان وشعبه ودولته وجيشه، الذين نقول لهم نحن قررنا أن نواجه ونصمد وندافع ونبقى ونستشهد من أجل حريتنا وإيماننا وسيادتنا وأرضنا. قررنا أن نخوف لا ان نخاف. نطلب منكم ان تكونوا معنا لا علينا”. وتساءل: “أين أصبح التحقيق وما هي هوية الانتحاريين ومن أين أتوا؟ ومن أرسلهم ومن ساعدهم، وهل هناك لبنانيون بينهم؟ ولماذا حتى الآن لم تحل هذه الجريمة على المجلس العدلي؟”، مطالباً بـ”تحويل منطقة المشاريع منطقة عسكرية”.