Site icon IMLebanon

صدمة السنيورة وحدها في الجلسة الـ 43 مشكلة لاسا مجدداً: التسوية أم القانون؟

ربما كانت بشرى وزير الزراعة اكرم شهيب إلى اللبنانيين بعدم تجدد أزمة النفايات أفضل ما انتجه المشهد الداخلي امس على الاقل لجهة ملامسة همّ يعني الناس اكثر من “مشاهدة ” فصل ممل متكرر لا يقدم جديداً من فصول التعقيدات السياسية. والحال ان هذه الخلاصة على قسوتها تمس تحديدا الملهاة التي باتت تتسم بها جلسات انتخاب رئيس للجمهورية التي “حققت” امس رقمها القياسي الجديد الـ43 ورحلت الى ما وصفه رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ”أم 44″ في السابع من أيلول المقبل اي بعد يومين من “توأمها ” الآخر اي الحوار المرحل الى الخامس من ايلول. ولولا تلك “القفشة” اللاذعة التي تلفظ بها الرئيس فؤاد السنيورة واشعلت بعض الوقت الاجتهادات والتفسيرات حول “ترشيحه” رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد لرئاسة مجلس النواب لمرت الجلسة ال43 التي اقتصر حضورها على 31 نائبا من دون اي أثر.

وقد فاجأ السنيورة الجميع لدى حديثه عن التعقيدات التي تعترض انتخاب رئيس للجمهورية، مذكراً بقوله قبل سنتين من بكركي ان مسألة انتخاب رئيس الجمهورية كمسألة انتخاب رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ” وان رئيس الجمهورية هو القادر ان يجمع اللبنانيين استناداً الى خبرته واحترامه للدستوروهذا ما ذكرته في هيئة الحوار الاخيرة عندما طرح هذا السؤال، اذا كان هناك من احد على اساس انه مسمى من طائفته فالاجدى في موقع رئاسة الحكومة هو سعد الحريري وليس تمام سلام وايضا الاجدى أن يتولى رئاسة مجلس النواب الاخ محمد رعد وليس الرئيس نبيه بري، اذن يجب ان نعود الى الدستور، وعندما قلنا ما احلى الرجوع اليه، اعني بذلك العودة الى احترام الدستور”.

ولم تقف “صدمة ” السنيورة عند هذا الامر بل اتخذ كلامه بعدا آخر مهما عندما نفى ان تكون كتلة “المستقبل ” صوتت على مرشح لرئاسة الجمهورية مؤكدا “اننا ما زلنا متمسكين بالمرشح النائب سليمان فرنجية “. واذ اعتبر حديث النائب رعد عن الاتفاق على رئاسة الجمهورية ” خطوة مهمة ” لفت الى ان ذلك لا يعني “اننا نرضى باتفاق اذعان “. لكن المفاجأة الثانية جاءت عندما سارع السنيورة الى اصدار بيان توضيح واعتذار من الرئيسين بري وتمام سلام ” لأن كلامي فسر أو فهم خارج سياقه “، معرباً عن “تقديره ومحبته الشخصية للرئيسين بري وسلام للدورالوطني الكبير الذي يقوم به كل منهما “.

اما الرئيس بري، فمضى في تعبيد الطريق لمعاودة الحوار في الخامس من أيلول من منطلق تخوفه من تراجع فرص الحلول اذا لم تحصل تطورات ايجابية في الجولة المقبلة. ولعل اللافت في هذا السياق ان بري الذي يلاحظ امام زواره ان الجميع يتبرأون من دم قانون الستين الانتخابي يحذر من ان الوقوع في الفراغ الشامل “قد يقود البلاد الى حرب اهلية ” وذلك في معرض حضه على التوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية السنة الجارية.

الى ذلك، أبلغت مصادر وزارية “النهار” انه من المتوقع أن تكون الجلسة العادية لمجلس الوزراء قبل ظهر الخميس المقبل “منتجة ” إنطلاقا من قرار”بوضع كل القضايا الخلافية خارجها”. وسينصرف الوزراء الى النظر في بنود جدول أعمال الجلسة الاخيرة والذي أرجيء البحث فيه بسبب إستهلاك الوقت في ملف الاتصالات.

مشكلة لاسا

في سياق آخر، برزت في الايام الاخيرة ملامح تنذر بتصاعد الخلاف العقاري المزمن في بلدة لاسا التي تتصل بخلافات على اوقاف واملاك خاصة. واذ قام وفد من بعض اهالي البلدة امس بزيارة لنائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان ناقلاً اليه وجهة نظر فئة من الجهات المتخاصمة، علم ان الخلاف يدور بين وجهتي نظر مطروحتين حالياً: الاولى يعمل اصحابها على الدفع نحو تسوية مع الكنيسة المارونية وتحديداً مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، والاخرى يتحفظ اصحابها عن مبدأ التسوية ويدعو الى تنفيذ القانون فقط اذ يعتبر هؤلاء ان التسوية لن تسمح باحقاق الحقوق بعدما برزت اتجاهات الى اعادة النظر في المسوحات التي اجريت اولاً في العام 1936 ومن ثم استكملت عام 1973 ويصر هؤلاء على الاحتكام الى القضاء.

لا ازمة جديدة

في غضون ذلك، طمأن الوزير شهيب امس الى ان لا عودة لازمة النفايات الى اي منطقة في لبنان. واكد لدى قيامه بجولة تفقدية للاعمال الجارية في مطمر “كوستا برافا” ان هذه الاعمال يجب ان تنتهي قبل نهاية الخريف موضحا ان المرحلة الاولى من العمل في مطمر برج حمود وساحل الجديدة بدأت مع توقيع العقد الخاص بالمطمر.