اذا كان كل حوار مفيداً في ابقاء التواصل قائماً في حده الادنى، فإنه كذلك بالنسبة الى حوار “المستقبل- حزب الله” الذي صار دورياً من غير أن يسفر عن نتائج جلية في ظل تبادل التهم والمواقف المتشنجة بين الطرفين. ففي البيان الرسمي ان المجتمعين “ناقشوا التطورات السياسية والاستحقاقات الدستورية وقانون الانتخابات النيابية، وأكدوا الحاجة الى الاسراع في اقراره”.
وعلمت “النهار” ان جلسة الحوار الـ 33 خيّمت عليها المواقف التي أطلقها الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في شأن الاستحقاقات الداخلية ورد كتلة “المستقبل” عليه. وفهم ان ممثلي الحزب في الحوار تبلغوا ان المراهنة على تأييد “المستقبل” للعماد ميشال عون للوصول الى سدة الرئاسة الاولى في غير محلها.
التعيينات
من جهة أخرى، بدا واضحاً من زيارة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل للسرايا الحكومية ولقائه رئيس الوزراء تمّام سلام أن قطار بت التعيينات العسكرية إنطلق، إنما على دفعات على ما تقول مصادر سياسية متابعة.
وفهم أن المحطة الاولى ستكون الخميس على طاولة مجلس الوزراء من خلال طرح الوزير مقبل موضوع إستحقاق تسريح الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير في 21 آب الجاري، ما يستدعي تحركاً فورياً لملء الشغور.
وفي حين يبدو التوجه حاسماً نحو التمديد سنة جديدة لخير في منصبه، بعدما تبلغ وزير الدفاع ميل سلام إلى هذا الخيار، توقعت المصادر أن يحمل مقبل مجموعة اسماء مرشحة لتولي المنصب على أن تطرح للبحث. ومعلوم ان هذا الموضوع يتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس، فإذا لم يتوصل المجلس الى مثل هذا التوافق فسوف يلجأ مقبل إلى إصدار قرار تأجيل التسريح لسنة جديدة.
وستشكل مسألة خير مؤشراً لما سيكون مسار التعيينات الاخرى، اذ بات محسوماً خيار التمديد لقائد الجيش مرة ثالثة على رغم اعتراض “التيار الوطني الحر”. لكن المصادر إستبعدت إثارة الموضوع راهناً بما أنه لا يزال ثمة متسع من الوقت حتى حلول هذا الاستحقاق بنهاية ايلول المقبل.
وزارة الخارجية
وفي شأن متصل بمجلس الوزراء، ينتظر وزير الخارجية جبران باسيل الجواب عن المشروع الذي قدّمه لمبنى جديد للوزارة على سبيل المقايضة بين مبنى الاسكوا وقطعة الارض التي كانت مخصصة لاقامة مبنى جديد. والمشروع المقدم والذي يوفر على الخزينة ملايين الدولارات لا يزال ينتظر ادراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء. وتشكك مصادر متابعة في تأجيل متعمد يصب في مصلحة المستفيدين من الوضع القائم حالياً والذي يسبب ارباحا لشركات خاصة على حساب الخزينة العامة.
“وساطة” مصرية
سياسياً، ورئاسياً على وجه التحديد، علمت “النهار” من مصادر وزارية ان محادثات وزير الخارجية المصري سامح شكري في بيروت جاءت بالتنسيق مع السعودية وفرنسا والفاتيكان وروسيا والولايات المتحدة الاميركية وستنقل حصيلتها الى هذه الدول. وقالت إن توقيت الزيارة أهم من نتائجها نظراً الى بعدها العربي في مرحلة كان الغياب العربي عن لبنان قبل الزيارة كاملاً.
واعتبرت مصادر أخرى ان المبادرة المصرية تجاه لبنان انطلقت منذ مطلع السنة الجارية، لكنها جمدت بعدما لمس السفير المصري ان الظروف لم تكن مهيأة لها، وان القاهرة اعادت تحريكها في اطار اعادة تفعيل دورها العربي، ويمكن ان تكون نسقتها مع دول خليجية غابت أو غيبت عن لبنان في الفترة الأخيرة.
