Site icon IMLebanon

حوار “حزب الله” – ” تيار المستقبل” غداً: نتائج “دون الطموح” وزارة المال تلوّح مجدداً بقطع الرواتب في كانون الأول

على رغم تعثر الحوار الوطني، يعقد الحوار الثنائي بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” مساء غد جلسة جديدة قد لا تقل ضبابية عن سابقاتها في ظل المواقف المتشنجة لكل منهما حيال الآخر، ولن تخرج بجديد أكثر من ابقاء خطوط التواصل قائمة. وصرح عضو لجنة الحوار النائب سمير الجسر لـ”النهار” بأن النقاط التي سيبحث فيها هي النقاط التي من أجلها كان الحوار الثنائي: الانتخابات الرئاسية ومحاولة تنفيس الاحتقان، بالإضافة طبعاً إلى ما يستجد من تطورات بين الجلستين قد تؤثر على أي من العنوانين الرئيسيين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

ورأى الجسر أن “الحوار مع الحزب لم يقدم كثيراً حتى الآن، وطموحاتنا كانت كبيرة ولكن لم يتحقق منها الكثير، ولكن لا شك في ان قيامه طمأن الناس الى أنه ما دام الحوار قائماً فليس هناك من تصعيد سياسي قد يوصل إلى صدام. كانت طموحاتنا ان تكون نتائج الحوار أهم، لكنها جاءت دون الطموح”.

وفي عين التينة حيث يجري الحوار في رعاية رئيس مجلس النواب، لا يخفي الرئيس نبيه بري انزعاجه من اخبار عن وقوفه في المرصاد ضد وصول رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون الى سدة رئاسة الجمهورية، بقوله: “لا شيء بيني وبين الجنرال، أنا لست ضده هو ضد نفسه”.

وسئل عن مصير الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس الجمهورية في 28 أيلول الجاري في ظل اخبار وشائعات عن ان الرئيس سعد الحريري سيدعو كتلته الى انتخاب العماد عون؟، فأجاب: “لا جديد عندي في هذا الخصوص وأقل من 10 أيام ويأتي موعد الجلسة ولنر ما يشاع وما يتم تناقله من هنا وهناك”.

الاقتصاد

على صعيد آخر، وفيما تحضر الهيئات الاقتصادية لتحركها في 29 أيلول تحت شعار “رفضاً للشغور الرئاسي وتضامناً مع الاقتصاد الوطني وحماية للقمة عيش اللبنانيين”، والذي يشمل اعتصاماً ووقفات تضامنية في المناطق كخطوة أولى ضمن خطة التحرك المتدرجة التي ستنفذها تباعاً في الفترة المقبلة، عادت مجددا نغمة التلويح بقطع الرواتب عن الموظفين في كانون الاول المقبل كنتيجة حتمية لتعثر عمل الحكومة بعد مجلس النواب.

وتواجه وزارة المال إستحقاقات مالية كبيرة في المرحلة المقبلة تتمثل في تأمين رواتب القطاع العام الذي يضمّ أكثر من 265 الف موظف، بين مدني وعسكري وأستاذ يشكلون 20% تقريباً من القوى العاملة، ويصل حجم رواتبهم الى نحو 290 مليار ليرة شهرياً.

هذه الازمة شبيهة بالازمة التي شهدتها البلاد في الفترة ذاتها من العام الماضي، بعد نفاد الاحتياط المالي لدى الوزارة لتغطية الرواتب ما اقتضى في حينه من وزيرها علي حسن خليل المسارعة الى مجلس الوزراء بحل إرتكز على إقرار مرسوم يسمح بنقل وفتح إعتمادات لتغطية المستحقات من احتياط الموازنة بموافقة الحكومة، مع تعذّر إنعقاد مجلس النواب وإقرار التشريعات اللازمة لفتح الاعتمادات المطلوبة نتيجة الخلافات السياسية. لكن هذه الحال قد تبدلت، فالحكومة هذه المرة قد لا تكون جاهزة لتمرير طلب مشابه من وزارة المال في ظل تعثر عملها، وغياب عدد من مكوّناتها، مع إستمرار أزمة ما يُسمى “الميثاقية”.