IMLebanon

مجموعة الدعم في باريس في تشرين2 هل يتحرَّك ملف الانترنت غير الشرعي؟

يتوزع الاهتمام اللبناني بين الخارج والداخل، الاول في نيويورك حيث برز اهتمام متجدد بلبنان وخصوصاً من الجانب الفرنسي اذ ابلغ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام ان باريس ستتابع اتصالاتها مع جميع الأفرقاء للتوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية وانها في طور الاعداد لاجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان ربما في تشرين الثاني المقبل لاتخاذ التدابير اللازمة لمساعدة لبنان على مختلف الصعد ولا سيما منها ملف اللاجئين وتبعاته. كما أكد دعم فرنسا للجيش اللبناني.

وفي نيويورك تحدث الرئيس سلام خلال القمة الدولية حول اللاجئين التي دعا اليها الرئيس الاميركي، فلفت الى ان لبنان بلا منازع هو المانح الأكبر في العالم للنازحين، وخصوصاً أولئك الذين ابعدتهم اعمال العنف عن بيوتهم في سوريا.

واشار الى ان لبنان قد انفق طبقاً لأرقام البنك الدولي خمسة عشر مليار دولار لتأمين الخدمات العامة والتعليم والصحة للسوريين والفلسطينيين الذين باتوا يشكلون ما يوازي ثلث عدد سكانه.

وسأل عن نتائج المؤتمرات الرفيعة المستوى لبحث موضوع اللاجئين والنازحين “الضئيلة جداً”. ودعا الى الاعتراف بحجم المشكلة وتخصيص التمويل الكافي للتعامل مع نتائجها المحتومة.

أما في الداخل، فتحرك القضاء خطوة أولى قد لا تكون كافية اذا ما اقفل ملف الانترنت غير الشرعي، وتمت تغطية المتورطين فيه، واكتفى بالتوازن السلبي الذي ظهر أمس، مدعياً على شركة “ستوديو فيزيون”، في مقابل طلب ملاحقة المدير العام لـ”أوجيرو” عبد المنعم يوسف. والثابت ان الغطاء السياسي رفع عن البعض، ما أدى الى تحرك القضاء بعدما امتنع عن مقاربة ذلك الملف سنوات طويلة. فقد أعلن المدعي العام المالي علي ابرهيم انه ادعى على ميشال غبريال المر وشركة “ستوديو فيزيون” بتهمة اهدار المال العام، في موضوع تخابر دولي غير شرعي، وأفاد ان الموضوع تجاوز مرحلة التحقيقات وذهب في اتجاه إصدار الحكم، وثبت ان حجم الخسائر بلغت 90 مليار ليرة، والحكم يصل الى ثلاث سنوات سجناً مع استرداد المعدات والمال العام.

وفي ملف E1NET، طلب ابرهيم الاذن بملاحقة يوسف بتهمة الاهمال الوظيفي، بعدما تبين ان قيمة اهدار المال العام وصلت الى 35 مليون دولار. وتبين للنواب، بعد الاستماع الى جزء من مضمون التحقيقات المالية، ان شركتي الخليوي اللتين تملكهما الدولة كانتا تشتريان الانترنت من شركات خاصة وبأسعار أعلى من سعر الحكومة.

وعلمت “النهار” ان ابرهيم طلب الاذن بملاحقة يوسف بتهمة الاهمال الوظيفي، وذلك على خلفية التحقيقات التي أجراها مع الاخير ومع مسؤولي شركتي الخليوي والوزير السابق نقولا صحناوي في موضوع عدم تأمين السعات الدولية الـ E1 لشركتي الخليوي. واستغربت مصادر في وزارة الاتصالات عبر “النهار” هذا الاجراء، خصوصا أنه مع بداية عمل شركتي الخليوي على إنشاء شبكات الاتصالات للجيلين الثالث والرابع في العام 2011، وجّه يوسف كتابين إلى الشركتين يعلمهما بجهوزية المديرية العامة للاستثمار والصيانة في الوزارة لتوفير السعات المطلوبة لكلّ شركة، وطلب تزويد المديرية حاجة كلّ شركة في هذا الإطار. فما كان من صحناوي إلا أن وجه تنبيهاً إلى يوسف لمخاطبته الشركتين من دون الرجوع اليه. واستمرتا في شراء السعات الدولية من الشركات الخاصة لتوزيع الانترنت وكانت هذه تشتري السعات من الوزارة وتؤجرها للشركتين اللتين تملكهما الدولة اللبنانية بأسعار مضاعفة مرات عدة، علما أن هذا التدبير كان يحقق للشركات الخاصة ربحاً ريعياً كبيراً يقدر بما بين 8 ملايين و16 مليون دولار سنوياً يهدر من أموال الخزينة العامة. وقالت مصادر اخرى متابعة إن هذه الشركات تملكها مجموعة من السياسيين والنافذين الذين حالوا دون شراء شركتي الخليوي السعات من الدولة مباشرة لان من شأن ذلك ان يحرمها أرباحاً خيالية.

المطار

على صعيد آخر، أثار النائب سيرج طورسركيسيان موضوع مطار بيروت الدولي مجدداً، فاتهم المدير العام للطيران المدني محمد شهاب الدين بتوقيع “عقد إعارة” مع شركة خاصة “يسمح له بالتهرب من أجهزة الرقابة كديوان المحاسبة أو مجلس الشورى”، لافتاً الى “أن هذا العقد مرّ بخط عسكري حتى رست المناقصة على احدى الشركات، من دون الخضوع للاصول سواء في المزايدة أو المناقصة”. ولفت الى “أن الاجهزة التي ستوضع في المطار قديمة صنعت عام 2008، علما أن كل المطارات مجهزة بأحدث أنظمة “السيتي سكان”، وهذه أمور يجب أن يأخذ بها وزير الاشغال قبل مدير المطار”.

وكان رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني قال تكراراً أن “مطارنا مثل أي مطار في العالم لا يمكن أن يدار من خلال الدولة اللبنانية”، مؤكداً أن “الحل الحقيقي يكمن في إنشاء الهيئة الوطنية للطيران المدني والتي ستتولى ادارة الطيران المدني بما فيه مطار بيروت الدولي الذي يجب أن يكون تحت أمرة شركة خاصة”.

السياسة

أما سياسياً، ففيما أكدت كتلة “المستقبل” النيابية تمسكها بمبادرة الرئيس سعد الحريري بتبني ترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة الاولى، عقدت مساء أمس جولة جديدة من الحوار الثنائي بين “المستقبل” و”حزب الله”. وبعد الجلسة صدر البيان الآتي :”ناقش المجتمعون الازمة العميقة التي تعانيها المؤسسات الدستورية الثلاث واثرها على الاستقرار في البلاد وخصوصاً بعد توقف الحوار الوطني وسبل الخروج منها. وأكدوا ضرورة التواصل بين الافرقاء لتأمين المخارج”.

وعلمت “النهار” من مصادر المتحاورين ان الحوار افضى الى ان “الظروف غير ناضجة بعد لاي مبادرة انقاذية، ولا تغيير في مواقف الاطراف من الازمة الرئاسية. وطاول النقاش كل أبواب الازمة من دون تحميل أي طرف مسؤوليتها”. وتم الاتفاق على موعد للقاء جديد في 12 تشرين الأول المقبل.