Site icon IMLebanon

النهار: لبنان “سقط” في مكافحة التدخين

 

غداً اليوم العالمي لمكافحة التدخين، وهي التسمية التي عهدناها منذ زمن بعيد، قبل ان تعمد منظمة الصحة العالمية الى استبدالها بـ” 31 أيار: اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ”. وقد شاءت المنظمة وشركاؤها توسيع اطار التدخين ليشمل كل ما يتعلق بالتبغ. وتتيح الحملة السنوية فرصة لإذكاء الوعي بالتأثيرات الضارة والمميتة لتعاطي التبغ والتعرّض لدخان التبغ غير المباشر، والثَني عن تعاطي التبغ بأي شكل من الأشكال. ومحور تركيز اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ لعام 2019 هو “التبغ والصحة الرئوية”.

 

واذا كان لبنان حقق انجازاً في العام 2012 باصدار مجلس النواب، بعد جهد جهيد، قانونا (174) يمنع التدخين في الاماكن العامة، فان هذا اللبنان سقط في الامتحان، اذ لم يصمد تطبيق القانون سوى ستة اشهر، ما أدى الى استمرار النزف البشري الذي يتسبب به التدخين في لبنان والذي يقدر بأربعة آلاف يموتون سنويا بسبب الامراض المرتبطة بالتدخين.

 

اما السقوط الكبير، فقد سجّل في موازنة 2019 التي ابتدعت ضريبة ألف ليرة على كل نفس نارجيلة يحار المراقبون كيف ستستوفيه مع وجود نسبة كبيرة من المقاهي غير المرخص لها و”دكاكين” الديليفري المنتشرة في الاحياء والزواريب، ومعظمها لغير اللبنانيين.

واعتماد الموازنة تلك الضريبة يعني بطريقة او بأخرى السماح للمقاهي بتوفير النرجيلة، وتالياً تشريعها من دون أي تعديل على القانون الساري المفعول والذي لم يعدل ولا يسقط بمرور الزمن.

وفي آخر الارقام 500 مليون علبة تبغ تحترق في افواه اللبنانيين والمقيمين مسببة أمراضاً رئوية وتلوثاً هوائياً، في حين ان الدولة لم تسع الى كبح جماح التدخين برفع اسعار، بل استبعدت اقتراح زيادة الضريبة على التبغ المحلي والمستورد في مشروع موازنة 2019.