هل تكون ميرنا ميشال المر على لائحة الكتائب في المتن؟
كثيرون يسألون ما هو سر هجوم سامي الجميل على الدكتور جعجع والقوات اللبنانية وعدم رد القوات عليه بهجوم مضاد.
لب المعركة هو الاشرفية، والكتائب تعتبر ان الحصان القوي في الاشرفية هو نديم الجميل وان سامي الجميل يريد العودة الى جذور الكتائب، لأن القوات خرجت من الكتائب وولدت منها وليس العكس.
ثم ان سامي الجميل حصل خلاف كبير بينه وبين جعجع عند انتخاب الرئيس عون وقال لجعجع: كيف تنتخب العماد ميشال عون وهو مرشح حزب الله وكل تحالفاته منذ اتفاق مار مخايل هي ضد مبادئ الكتائب والقوات. اذا كنت محرجاً من انتخاب فرنجية، فالانتخابات متوقفة منذ سنتين ولبنقَ بدون رئيس لحين انتخاب رئيس منا ومن مبادئنا وخاصة خط 14 اذار، فرد جعجع على الجميل قائلاً: ان التفاهم مع العماد عون هو تفاهم عميق بكل الشؤون وخاصة حصة حزب الكتائب والقوات في الحكومة وعدد وزرائهم، وان الاتفاق هو مناصفة بين وزراء 8 و14 اذار كما تعهد الرئيس عون وانه قال له نصفهم الوزراء لك ونصف لي في الحصة المسيحية مع الكتائب إضافة الى حصة لفرنجية هي وزير او وزيران، لكن سامي الجميل لم يقتنع وانفجر الخلاف بينهما وبعد استشهاد بيار الجميل انتظر سامي الجميل ان يتخذ جعجع موقفاً تجاه حزب الله لان الكتائب اتهمت قوى 8 اذار وحزب الله بقتل بيار الجميل وان الشهيد وسام الحسن اعطى هذه المعلومات لسامي الجميل.
كما ان الشهيد وسام الحسن اطلع الحريري على هذه المعلومات، وبقي جعجع على تحالفه مع عون دون ان يتجاوب مع الجميل.
حزب القوات اقوى من حزب الكتائب، لكن ديناميكية وحركة سامي قد ترفع شعبية الكتائب، ويتجه حزب الكتائب الى ان يكون حزبا مسيحياً متشدداً.
هدف سامي الجميل القادم هو الانتخابات النيابية، والقوات حزب قوي انتخابياً ونيابيا، لكن سامي الجميل الذي يملك حزب الكتائب 3 نواب هم سامي الجميل والياس حنكش ونديم الجميل سيفتح معركة انتخابية كبيرة خاصة عبر نديم الجميل في الاشرفية واعتماده التيار المسيحي الكتائبي القديم، ويعتقد سامي الجميل انه سيرفع عدد نوابه الى 8 او 10 نواب خاصة في المتن الشمالي حيث يعتبر انه سيرث 4 الى 5 نواب من التيار الوطني الحر الذي يرأسه الوزير جبران باسيل. والقوات اللبنانية ليست قوية في المتن وان معارضة النائب سامي الجميل لعون بقوة وحصول الانتخابات قبل 3 اشهر من نهاية ولاية عون ستجعل الكتائب تكتسح المتن الشمالي وقسماً من كسروان والاشرفية ومناطق أخرى.
في المتن الشمالي قوى سياسية عديدة منها التقليدية ومنها الجديدة.
القوى السياسية التقليدية المؤلفة من الكتائب، القوات، التيار الوطني الحر، ودولة الرئيس ميشال المر والقومي تتنافس بين بعضها بعضاً منذ عشرات السنين على المقاعد النيابية.
وقد فاز في الانتخابات النيابية ما قبل الاخيرة التيار الوطني الحر بأغلبية المقاعد النيابية في المتن الشمالي، بالاضافة الى دولة رئيس الحكومة ميشال المر الذي يتمتع بشعبية واسعة بناء للخدمات التي قدمها على مر السنين، ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل الذي تعتبر منطقة المتن الشمالي وبكفيا عرين حزب الكتائب.
لكن المفاجأة حصلت في الانتخايات النيابية الاخيرة، حيث تم خرق العونيين بعدة مقاعد منها مقعدان للكتائب (سامي الجميل الذي حصل على اكبر عدد من الاصوات 13968 صوتاً والياس حنكش) بالاضافة الى نائب القوات ادي ابي اللمع وبالطبع دولة الرئيس ميشال المر الذي حاول التيار الوطني الحر اسقاطه عبر التحالف مع المرشح صاحب الخدمات الشيخ سركيس سركيس دون جدوى.
ويكون بهذه الحال قد تم خرق التيار الوطني الحر للمرة الاولى بمقعدين (الياس حنكش و ادي ابي اللمع) بالاضافة الى ميشال المر وسامي الجميل اللذين كانا نائبين من الاساس من خلال الانتخابات النيابية السابقة.
لكن ما سر ازدياد شعبية سامي الجميل في هذا الشكل على حساب التيار والقوات؟
في الواقع هنالك عدة مواقف تمسك بها حزب الكتائب ورئيسه سامي منذ نحو خمس سنوات عندما انتخب رئيسا للكتائب. فهو لم يستقل من الحكومة تحت ضغط الشارع، بل كان المبادر في خطوة نادرة في الحياة السياسية اللبنانية الى الاستقالة من حكومة الرئيس تمام سلام التي كان يتمثل فيها بحجم وازن (3 وزراء).
وتوالت المواقف من الملفات الحياتية والمعيشية والاقتصادية والمالية المطروحة، ومن ملفات الإصلاح والفساد بحيث شملت التصدي العملي للهدر والسرقة والسمسرات والمحاصصات الإدارية والنفايات والموازنة والمخالفات الدستورية في العمل الحكومي والتشريعي والإصلاح المالي والإداري ووقف الهدر والتوظيف الاستنسابي المخالف للقانون للمحاسيب والمحازبين.
ولعل الموقف الأبرز الذي لا يمكن لأحد استهدافه من خلاله هو التصدي لتركيبة السلطة الحالية التي يطالب اللبنانيون بإسقاطها. فقد كان الحزب اللبناني الوحيد الذي رفض الدخول في صفقة التسوية التي انتجت الرئيس الحالي للجمهورية والحكومات الثلاث التي تشكلت منذ انتخابه وقانون الانتخاب، والخلل في التوازنات الوطنية الحالية في مجلس النواب مما سمح لاحزاب 8 اذار بوضع يدهم على مفاصل الدولة اللبنانية وقراراتها السيادية السياسية والعسكرية والأمنية من خلال الإمساك برئاسة الجمهورية والسلطتين التشريعية والتنفيذية. ويسجل لحزب الكتائب ورئيسه سامي الجميل رفضه القاطع لأي شكل من أشكال الشركة مع هذه السلطة، مما جعله يدفع على مدى السنوات الثلاث الماضية ثمناً باهظاً من الاستهداف السياسي والإداري على شكل حصار ومحاولات عزل وعمليات تحريض داخلي لإرباك تركيبته الحزبية بحجة التصدي والشكوى من خسارة الكتائب لمواقع وزراية ونيابية ووظيفية كان يمكن أن تحصل عليها كحزب وكمحازبين كغيرهم لو هي ارتضت الدخول في التسوية ومحاصصاتها.
ويرى المراقبون أن ثورة اللبنانيين واضطرار أحزاب وقوى وتيارات سياسية عدة الى «التكويع» في محاولة لاستيعاب النقمة الشعبية واستلحاق نفسها والحد من خسائرها السياسية والشعبية، ستعطي الكتائب ورئيسها المزيد من الثقة بالنفس والدفع المعنوي والسياس، لا سيما بعدما أظهرت التطورات صحة توقعاته وتحذيراته العلنية التي تحولت الى «برنامج عمل» وقائمة لمطالب ثورة الشعب اللبناني.
هل تترشح السيدة ميرنا المر للانتخابات النيابية المقبلة؟
من المعروف ان لدولة الرئيس ميشال المر ولدين، نجله الياس الذي يشغل مركز رئيس «الانتربول» ولا يتعاطى كثيرا في الامور السياسية اللبنانية والداخلية والنيابية وابنته ميرنا التي تشغل منصب رئيسة اتحاد بلديات المتن منذ عشرات السنين كون الانتخابات البلدية السابقة والمتتالية كانت دائما تفرز رؤساء بلديات في المتن الشمالي تابعين ومدعومين من دولة الرئيس ميشال المر لما يتمتع به هذا الرجل من شعبية وخدمات قام بتقديمها لانصاره وحتى لاخصامه من ابناء المتن.
كما ان دولة الرئيس ميشال المر اطال الله بعمره، اصبح كبيرا» في العمر ولم يعد يتمتع بصحة جيدة تخوله الترشح للانتخابات المقبلة كونه شبه جالس في منزله ولا يتحرك بسبب مرضه.
وبما ان ميشال المر يتمتع بشعبية كبيرة في المتن، فهو يرغب بالمحافظة عليها عبر ترشيح ابنته ميرنا للانتخابات النيابية المقبلة كون نجله الياس يشغل منصب رئاسة الانتربول ولا يتدخل كثيراً في الامور السياسية الانتخابية الداخلية.
ومن المعروف من ابناء المتن ان السيدة ميرنا المر تخدم كثيراًّ اهالي المتن عبر تبرعات ومساعدات وتسهيل وتوقيع رخص بناء ولا تخيب امال احد عندما يتم قصدها، وكل ذلك ضمن القانون والانظمة المرعية الاجراء.
كل هذه العوامل جعلت التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في المرتبة الثالثة والرابعة في المتن الشمالي على الصعيد الشعبي والانتخابي حيث يتمتع رئيس حزب الكتائب «بكاريزما» عالية والسيدة ميرنا بمحبة الناس لما لوالدها ولها من خدمات لاهالي المنطقة، بالاضافة الى ما قام به رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بطعن النائب نبيل نقولا واستبداله بالمرشح الخدماتي الشيخ سركيس سركيس ما ادى الى امتعاض في القاعدة العونية من باسيل، وانعكس سلباً على نتائج آخر انتخابات نيابية في المتن الشمالي بحيث حصل التيار الوطني الحر فقط على نائبين هما ادكار معلوف وابراهيم كنعان، من داخل التيار ونبيل نقولا والياس بو صعب واغوب بقرادونيان من خارج التيار رغم تحالفهما الانتخابي والسياسي مع التيار.
