Site icon IMLebanon

اجتماع درزي برئاسة جنبلاط في دار الطائفة الدرزية بيروت رداً على اجتماع الجاهلية

 

الساحة لرجال الدين وللمرجعيات الروحية لشد العصب واستثارة الغرائز ودعم السياسيين بعد تخبطهم بملفات عديدة، فبعد مجلس المفتين بدار الفتوى لدعم صلاحيات رئيس الحكومة، والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى لتذكير الليبيين والعرب بقضية الامام المغيب موسى الصدر ورفيقيه، وبعد الاجتماع المسيحي العام في بكركي امس لاطلاق صرخة لما آلت اليه احوال البلاد والاسراع بتشكيل الحكومة، فان هذه اللقاءات الطائفية تستكمل اليوم عبر اجتماع موسع واستثنائي في دار الطائفة الدرزية في بيروت بحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وشيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن والهيئة العامة للمجلس والتي تضم نواب ووزراء الطائفة الحاليين والسابقين وكذلك النواب الحاليين والسابقين وقضاة المذهب الدرزي وممثلين عن الهيئات الدينية في المناطق ونقابات الاطباء والمهندسين وكل قطاعات المهن الحرة والاجتماعية.

 

وفي المعلومات ان الاجتماع سيصدر عنه مواقف حاسمة لجهة البيت الدرزي الداخلي وما حمله كلام مهرجان الجاهلية الاحد الماضي وما تضمنته خطابات رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان ورئيس تيار التوحيد العربي وئام وهاب من هجومات على رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط والانتقادات لمشيخة العقل بحضور ممثل عن رئيس الجمهورية والوزير طارق الخطيب والنائب ماريو عون عن التيار الوطني الحر بالاضافة الى وفد كبير من حزب اللله، وهذا مما زاد في الانزعاج الجنبلاطي، مع العلم ان النائب طلال ارسلان يحق له المشاركة لكنه يقاطع المجلس ولا يعترف بشرعيته مع بعض النواب السابقين كفيصل الداوود وفادي الاعور.

 

وفي المعلومات ان الاجتماع اليوم استثنائي وسيركز ايضا على دعم الدولة وخط الاعتدال، ومنع اي صدام داخل الطائفة الدرزية، وسيكون النقاش صريحاً عن الاوضاع الداخلية للدروز وشرعية المؤسسات الدرزية المنتخبة وفق القوانين والاصول، وسيعلن الاجتماع خطوطا حمراء لا يسمح لاحد بتخطيها، ولن يسمح لاي فريق بأن يصطاد في الماء العكر، كما لن نسمح لازلام النظام السوري اللعب بالاستقرار وخصوصا في الجبل حسب مصادر المجتمعين فالوضع داخل الطائفة الدرزية حساس ودقيق جداً وسط انقسامات قوية تفاقمت منذ مقتل علاء ابي فرح في الشويفات وصولا الى حادثة الجاهلية ومحاولة اغتيال الوزير السابق وئام وهاب وما استتبعه من تقارب بين ارسلان ووهاب برعاية سورية حسب معلومات اشتراكية، هذا بالاضافة الى تسريبات عن تعثرات في بعض المؤسسات الدرزية والخلافات حول مشيخة العقل واموال الاوقاف، بالاضافة الى قيام اشخاص بتوزيع كتب دينية تسيء الى الدروز واسلامهم، والكتب المطبوعة فاقت الـ7 الاف كتاب وصادرتها القوى الامنية، وتم تسليم مشيخة العقل 3500 كتاب منها لاتلافها، علماً ان التحقيقات الامنية تؤكد وجود شبكة ارهابية وراء العملية يقودها شاب درزي سوري الجنسية من آل م. ك واعتنق الدين الاسلامي السني والتحق بـ«داعش» في سوريا، وهو من قادة هذا التنظيم، وقام بتجنيد بعض الشباب الذين اعتقلتهم القوى الامنية ووجدت بحوزتهم شيكات مالية وتلاحق رؤساء هذه الشبكة، ويقال ان «م. ك» لجأ الى احد المساجد في بيروت، وبالتالي فان التخطيط يكشف عن نوايا لاثارة الفتن داخل الطائفة.

 

لكن البارز كان المهرجان التأبيني الاحد الماضي في الجاهلية لمحمد ابو ذياب واطلاق ارسلان ووهاب مواقف تصعيدية وعنيفة ضد رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط وتحميله مسؤولية ما آلت اليه الظروف الدرزية حيث تشير معلومات المعارضين لارسلان ووهاب انهما يحاولان الاستفادة من المتغيرات الاقليمية وقناعتهما بانتصار الرئيس السوري بشار الاسد وان يترجم ذلك في الداخل الدرزي، وفي المعلومات، ان كبار مشايخ الطائفة يتحركون لتقريب وجهات النظر منعاً لحصول اي فتنة لا سمح الله داخل الطائفة الدرزية.