IMLebanon

الجيش هو الحل…

 

 

قبل أن نبدأ، لا بدّ من الإشارة الى أنّ كل دولار أميركي صار يعادل (1.500.000) مليوناً وخمسماية ألف تومان بعد أن كان كل دولار يساوي 35 تومان…

 

المقياس الأول لسقوط أي نظام يبدأ بانهيار العملة، لأنّ العملة هي مقياس للنجاح أو الفشل الاقتصادي.

 

ولا يمكن لأي نظام مهما بلغ من قوّة أن يصمد إذا انهار اقتصادياً. فالفشل الاقتصادي يقضي على أي نظام، لأنّ الشعب يريد أن يأكل.. وعندما يجوع الشعب يسقط الحكم حتماً.

 

إنطلاقاً من ذلك، فإننا نرى أنّ نظام الملاّلي اليوم في أيامه الأخيرة، خصوصاً أنّ التظاهرات التي بدأت منذ فترة لم تستطع قوات النظام الأمنية والعسكرية أن تقضي عليها، بل على العكس هذه القوى تنهار يومياً أمام التظاهرات التي لا تتوقف وهي تتطالب وتصرّ على إسقاط النظام.

 

قد يتساءل البعض عن الحشود الأميركية الضخمة… فلأوّل مرّة في التاريخ لا يمكن تصوّر أنّ هذه الجيوش جاءت لتتفرّج على ما يجري في الأوضاع داخل إيران.

 

صحيح أنّ نظام الملاّلي يدّعي أنه أوقف تنفيذ عقوبة الإعدام.. لكن الحقيقة مغايرة، لأنّ هذا النظام «كذّاب» خاصة أمام من يعرفون «التقيّة».

 

التقيّة هي أن تقول شيئاً وتفعل عكسه… وهذا يعتبر من أهم سمات نظام الملاّلي… والدليل على ما أقول إغفال أعداد القتلى الحقيقيين، إذ أنّ القتلى يتعدّون ما يُعلن، فالأعداد الحقيقية أضعاف مضاعفة.

 

من ناحية ثانية، الرئيس دونالد ترامب يريد أن يغيّر النظام في إيران الى الأفضل.. لا أن يحوّل إيران الى أفغانستان ثانية.. لذلك فإنّ كثيراً من الاجتماعات والتحضيرات تجري ليلاً ونهاراً لاختيار من سيكون على رأس الحكم في إيران.

 

وخير دليل على جدّية الرئيس ترامب في تغيير النظام، ما قاله المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أنّ نظام الملاّلي باتت أيامه معدودة.

 

ويبدو أنّ النظام الأكثر ترجيحاً للوصول الى الحكم هو النظام العسكري.. لأنّ الأولوية الأولى من أولويات أميركا إلغاء حكم النظام الديني كنظام الملاّلي لاستحالة التفاهم مع رجال يلبسون عباءة الدين ويكذبون على الناس.

 

الجيش بالتأكيد هو الحل، ومن يعرف تاريخ الجيش الإيراني لا بدّ من أن يحترمه ويقدّره…

 

وبعودة سريعة الى أيام الشاه، نذكر أن الشاه مُنِع من استعمال الجيش لقمع التظاهرات.. وهذه كانت أكبر غلطة ارتكبها الشاه.. فهناك كتاب صدر في أميركا لآخر سفير أميركي أيام الشاه ويدعى William Healy Sollivan يقول فيه: إنّ الإدارة الأميركية طلبت منه أن يتدخّل لإنقاذ الشاه، لأنه تبيّـن لهم أنّ نظام الملاّلي ومن أنشأه ورعاه في فرنسا كان برعاية أميركية فهم استأجروا له منزلاً في باريس، وكانوا يساعدونه في نشر مواضيع التبشير الديني، ويساعدونه على إلغاء أهل السنّة.. وأنّ «المهدي المنتظر» هو الذي سيحكم الإسلام. وهنا لا بدّ من الإشارة الى أنّ نظرية التشيّع غايتها تشييع أهل السنّة.

 

بالفعل، انها نظرية سخيفة، خصوصاً أنّ عدد أهل السنّة في العالم يبلغ ملياراً وخمسماية مليون مسلم، بينما عدد الشيعة لا يصل الى أكثر من مليون وخمسماية ألف مواطن.

 

على كل حال، فإنّ سقوط النظام في إيران سيجعل العالم «نظيفاً» من حركات التطرّف الإسلامي التي كانت ضد كل الدول العربية.. فقضت على وحدة العراق وسوريا واليمن ولبنان.. والخير مقبل «لقدّام».

 

بانتظار أيام قليلة، إن شاء الله، سيصل الجيش الإيراني الى الحكم.. وتعود إيران الى سابق عهدها، بلد الجمال والاستقرار والازدهار والتطوّر والصناعات التي تميّزت بها أيام الشاه.

 

من ناحية ثانية، فإنّ المملكة العربية السعودية ودول الخليج، تلعب دوراً مهماً بإقناع الرئيس ترامب بالتروّي… لأنّ المنطقة لا تتحمّل حروباً، وهم يعتقدون أنّ نظام الملاّلي الفاشل سيسقط من دون حروب وفي أقرب وقت ممكن.