Site icon IMLebanon

“حرب عالميّة ثالثة إقتصاديّة… وقد تتحوّل الى عسكريّة”

 

 

بويز لـ”الديار”: دعم روسيا والصين لإيران أرجأ الضربة

“إسرائيل” تضغط لاتفاق سلام… ولبنان يرفض ما هو أكثر من وقف للنار

 

يعيش العالم بأسره على وقع قرقعة السلاح وتحرّك الأساطيل الأميركية، ما يجعل المنطقة أمام حالة انتظار وترقّب قد تنتهي، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق حقيقي وجدّي، إلى “حرب عالمية ثالثة إقتصادية”، كما يؤكد وزير الخارجية الأسبق فارس بويز لـ”الديار”.

 

ويعتبر أن “مواجهة أميركا مع إيران، هي جزء من الصراع الحاصل بين أميركا والصين، والسبب هو نمو الإقتصاد الصيني، والذي قد يؤدي إلى خسارة أميركا لزعامتها على العالم، لذلك يسعى ترامب للسيطرة على مصادر الطاقة وعلى الممرّات الإستراتيجية، ويركّز للسيطرة على مصادر النفط العالمية، ومنها إيران بعد فنزويلا عبر إسقاط النظام الإيراني، ومنع النفط الإيراني عن الصين، والسيطرة على باب المندب ومضيق هرمز”.

 

ويؤكد أن “المعركة الأساسية هي إقتصادية، وقد دخلنا في الحرب العالمية الثالثة الإقتصادية، وهذه المعركة واقعة، ولا تنتظر إلا التحوّل إلى معركة عسكرية، وهذا لا يحتاج إلا لشرارة. وهنا، فإن ردة فعل الصين هي التي أوقفت عملية ترامب، بعدما أدركت أن هذه الحرب تستهدفها، فأقامت جسراً جوياً لدعم إيران. فيما روسيا، التي كانت متّفقة مع ترامب على موضوع أوكرانيا، باتت تخشى من إسقاط النظام الإيراني، وبالتالي وصلت إشارات إلى واشنطن من الصين وروسيا بأنهما ستدعمان إيران”.

 

ويضيف أن “الأمر الأساسي هو أن الولايات المتحدة الأميركية أدركت أن أي حرب حاسمة، غير موضعية ومحدودة، ستؤدي إلى انخراط روسيا والصين إلى جانب إيران، وقد تأجلت هذه العملية العسكرية، لكنها ما زالت قائمة، وخطر اندلاع حرب شاملة ما زال موجوداً”.

 

وعن تردّدات أي حرب مقبلة على لبنان، يقول بويز “الجميع يعرف كيف تبدأ الحرب، ولكن لا أحد يعرف كيف تنتهي. فهناك سيناريوهات عديدة، منها إن ضُرِبت إيران ضربة موجعة فقد تستعمل صواريخ متطورة قد تستهدف “إسرائيل”، وأن ترد “إسرائيل” مستخدمة سلاحاً نووياً تكتيكياً محصوراً. وهنا قد ندخل في حرب كبيرة جداً لا تزال غير معروفة النتائج، وخطر اندلاع المواجهة موجود، وتأجيلها لا يعني إلغاءها”.

 

وهل بإمكان إيران القبول بالشروط الأميركية، يجيب إن “النظام الإيراني يلقى معارضة شعبية، كونه يقوم على تصدير الثورة، وعندما يُطلب منه وقف هذه النظرية أي دعم حلفائه، فهذا أمر مشابه لإسقاط النظام في الداخل، كما مطالبته بوقف برنامجه النووي يحرجه داخلياً، وبالتالي فإن أي تنازلات إيرانية ستهدّد النظام”.

 

وحول أداء “الميكانيزم”، يقول “أنا لم أؤمن يوماً بهذه المفاوضات التي تقوم بها هذه اللجنة، لأنها من دون جدوى، والسبب أن نتنياهو، وبعد كل هذه الحروب التي خاضها والتي اعتبر نفسه منتصراً فيها، وأنه يلقى دعماً غير مسبوق من قبل الولايات المتحدة، لن يقبل بالقرار 1701، ولا بالعودة إلى ما يسمى باتفاق وقف إطلاق النار أو إلى هدنة، فيما الدولة اللبنانية ذاهبة إلى المفاوضات، معتقدة أنها ستبقى محصورة في عملية تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701”.

 

ويشير الى ان “المشكلة أن “إسرائيل” تريد شيئاً من هذه المفاوضات، ولبنان يريد شيئاً آخراً، فهذه المفاوضات من الأساس غير قائمة على أهداف مشتركة وواضحة، لأن “إسرائيل” لديها مشاريع تغيير خرائط في المنطقة بما في ذلك لبنان وسوريا، ولم تنتهِ بعد من هذا المشروع، وترفض أن تذهب إلى مفاوضات لتنفيذ القرار 1701، فيما لبنان لا يريد الذهاب إلى اتفاق سلام، ولا يستطيع الموافقة على أكثر من اتفاق وقف إطلاق نار”.

 

ويؤكد ان “الحوار الدائر في “الميكانيزم” هو حوار طرشان، لأن هناك شكوكاً حول قدرة هذا الحوار على وقف الإعتداءات أو إنجاز أي شيء، والبرهان هو أنه على الرغم من كل ما قام به لبنان على مستوى حصر السلاح في جنوب الليطاني، حتى هذه الساعة الإعتداءات الإسرائيلية مستمرة ولم يتغير أي شيء على الإطلاق، فلا عودة ولا إعمار بسبب القصف المستمر من قبل “إسرائيل”، التي تسعى لإبقاء الجنوب منطقة عازلة ومنطقة خالية من السكان في أي حلّ نهائي”.

 

Exit mobile version