منذ ترشح دونالد ترامب للانتخابات الرئاسية الأميركية، وكان ذلك التاريخ في آب (أغسطس) 2020 خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، وفي لقاء للرئيس الامبراطور مع الناخبين في ولاية ميشيغان، وكانت دعوة من مجموعة لبنانية الى مطعم لبناني في ديترويت، قال الامبراطور يومذاك إنّه يحب اللبنانيين، وأنّ صهره لبناني، وأنّ حفيده لبناني، وأنّه مستاء جداً لما يعانيه لبنان، إذ إنه يتعرّض لحروب كل 10 سنوات، وتتكرّر الحروب وشعبه يتألم، ولبنان الجميل يستحق الحياة ويستحق السلام وأنه إذا نجح في الانتخابات فلن يسمح بأن يتعرّض لبنان لحروب كهذه، وأنّ السلام سوف يعمّ ربوع هذا الوطن.
الأمبراطور دونالد ترامب، وبعد أن وصل الى سدّة الحكم، كان وفيّاً لوعوده وعهوده… وكان رجل سلام حقاً يحاول أن ينشر السلام في العالم. أما عن لبنان فراح يعمل المستحيل ليُخرج هذا البلد من محنة الحروب التي طالما فُرضت عليه.
وما دمنا نتحدّث عن الانتخابات، فلا بدّ من أن نتذكّر أنّ أبطال «7 أكتوبر» قد قسّموا العالم بين شعوب تؤيّد الشعب الفلسطيني الذي يتعرّض لأبشع جريمة قتل جماعي في التاريخ، وهؤلاء غيّروا الرأي العام العالمي الى مؤيّدين لحق الشعب الفلسطيني… وهذا ما جرى في التظاهرات المؤيّدة لهذا الشعب الجريح، وضد الظلم والحروب التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد شعب أعزل في غزة، بينما انقسمت الدول كأنظمة بين مؤيّد لفلسطين وبين من هي مع إسرائيل، وهذا ما يحدث لأوّل مرّة في التاريخ، ولأعد الآن الى ما فعله ترامب.
فالرئيس الامبراطور راهن على الشعب، وهذا ما ساعده في الوصول الى البيت الأبيض وسط تأييد شعبي كاسح.
وصل الامبراطور الى الحكم واضعاً برنامج عمل لإيقاف الحروب في العالم. وهنا لا بدّ من أن نتوقف عند عملية اعتقال الرئيس الڤنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، و«سوقه» الى الولايات المتحدة في أهم عملية عسكرية هي الأولى من نوعها والأهم في التاريخ… فأن يعتقل رئيس جمهورية ويُجلب من قصره بوجود 10 آلاف جندي مكلفين بالحراسة بدون ضربة كف، فإنّ هذه تسجّل للامبراطور في سجل إنجازاته، هذا أولاً.
ثانياً: إخماد الحرب بين الهند وباكستان في العاشر من أيار (مايو) 2025.
ثالثاً: بالنسبة الى أوكرانيا، يكفي أنّ دولة صغيرة مثل أوكرانيا استطاعت أن تقف أمام دولة عظمى مثل روسيا، ولا تزال منذ 4 سنوات، وترامب يسعى لإحلال السلام بينهما.
رابعاً: بالنسبة لدولة نظام «الملاّلي»، شنّ ترامب حرباً ضدّها بسبب وجود أسلحة نووية، وكانت المرّة الأولى بتاريخ 28 شباط (فبراير) 2026. وبعد انقضاء مهلة الـ60 يوماً تابع الحرب في اليوم الـ61، أقدمت الطائرات الأميركية معها الطائرات الإسرائيلية على شنّ غارات على إيران وقصفت فيها المفاعل النووي في ثلاثة مواقع هي: 1- نطنز، 2- فوردو، 3- أصفهان. وهذه أوّل مرّة تتعرّض فيها إيران الى مثل هذه العملية.
ولم تتعلم إيران الدرس، فأقدمت على إغلاق مضيق هرمز، فحاصرها ولا يزال. وحقق إنجازات كبيرة، حيث كانت إيران تظن أنه لا يجرؤ أحد على القيام بأي عمل عسكري… وحطّم أسطورة «ولاية الفقيه» وأذرعها في العراق وسوريا ولبنان، وبعد أن كانت تفاخر بأنها تسيطر على أربعة عواصم عربية هي: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، أصبحت اليوم وحيدة تنتظر من ينقذها.
ولم يكتفِ ترامب بذلك، فقد تدخل مؤخراً مع نتنياهو ومنعه من الإعتداء على بيروت.
إذ كشفت مصادر أميركية لموقع «أكسيوس» أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب شنّ هجوماً حادّاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين الماضي على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان وتهديد الضاحية وبيروت. فقد وبّخ الرئيس الأميركي نتنياهو بحدّة خلال المكالمة الهاتفية العاصفة، واستخدم خلالها ألفاظاً نابية وقاسية جداً.
لقد قال ترامب موجهاً كلامه لنتنياهو: «أنت سخيف ومجنون تماماً.. ماذا تفعل بحق الجحيم… لولاي لكنت الآن في السجن، لقد أصبحت مكروهاً جداً الآن، وبتصرّفاتك صار الكثير من البلدان تكره إسرائيل».
وحذّر ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي من استهداف العاصمة اللبنانية بيروت، لأنّ تصرّفه هذا يهدّد جهود السلام ويعزل إسرائيل دولياً أكثر وأكثر.
إلى ذلك، اتهم ترامب نتنياهو بأنّه ناكر للجميل، وذكّره بدعمه له خلال محاكمته في قضايا فساد. واعترض ترامب على سياسة نتنياهو بتدمير المباني من أجل استهداف قائد واحد من حزب الله.
باختصار، لقد فرض ترامب موقفه بالكامل خلال الاتصال.
أمّا أهم إنجاز تاريخي قام به الامبراطور، فهو أنه أعاد السلام الى سوريا، ومنع إسرائيل من استمالة الدروز، وأبعد شبح التقسيم عنها، ومنع أيضاً الأكراد من إقامة دولة كردية.. وبذلك أعاد توحيد سوريا..
وهنا أتوقف لأقول: ماذا كان سيحصل في لبنان لو تقسّمت سوريا؟ ببساطة كان لبنان قد تقسّم أيضاً، وهذا العمل هو بالفعل من أكبر إنجازات الامبراطور.
بالعودة الى لبنان، وبالرغم من النصائح الأميركية، عمد نظام «ولاية الفقيه» الى اللعب بالأمن من خلال حزب الله التابع له، لكن الامبراطور منع إسرائيل من الاعتداء على مطار بيروت وعلى المرفأ وعلى الحدود اللبنانية – السورية في منطقة المصنع.. كل هذا بفضل الامبراطور إضافة الى إنقاذ الضاحية وبيروت، كما أشرنا.
حقاً إنّ ما قام به الامبراطور ترامب سوف يسجّل إيجابياً في سجله الحافل بالإنجازات.
