IMLebanon

حمانا… صراع سياسي وعائلي مع لائحتين

مخاتير وبلديات

المتن الأعلى ـ عمر ضو

بدأت تتوضح طبيعة المعركة الانتخابية في بلدة حمانا في المتن الأعلى، وإن لم تصل إلى مرحلة إعلان لائحتين ستخوضان الاستحقاق، في مشهد يكاد يكون شبيها بما شهدته في الانتخابات الماضية، باستثناء ما استجد على صعيد توافق «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية»، إذ يبدو أن مفاعيله سلكت ممرا نحو التحالف بينهما، في حمانا كما في معظم القرى والبلدات في عاليه والمتن الأعلى.

وتمثل حمانا خصوصية كموقع وحضور بغالبيتها المسيحية، فضلا عن كونها مركز الادارات الرسمية في المنطقة، وتضم مقر «اتحاد بلديات المتن الأعلى»، وغيره من المرافق العامة، إلى شهرتها كبلدة اصطياف، ولذلك يرتدي الاستحقاق الانتخابي أهمية على مستوى النسيج السياسي والاجتماعي في المتن الأعلى مع مجلس بلدي مكون من خمسة عشر عضوا. 

أحزاب وعائلات

وفي ما توافر من معلومات حتى الآن، علمت «المستقبل» أن النائب والوزير السابق عبدالله فرحات سعى لتشكيل لائحة توافق على قاعدة أن تؤول رئاسة المجلس لمرشح من آل فرحات لثلاث سنوات، ولآخر من آل صليبي للسنوات الثلاث المتبقية، انضم إليها لاحقا حزب «الكتائب اللبنانية» وفق اتفاق يضمن أن يكون موقع نائب الرئيس لست سنوات لمسؤول في الحزب، وبالفعل بدأت الماكينة الانتخابية لهذه اللائحة العمل قبل استكمالها وتسمية سائر أعضائها، وافتتحت مكتبين انتخابيين في البلدة.

وبدا المشهد الانتخابي في حمانا منقسما بين عائلاتها، وفق الصراع التقليدي ، يضاف إليه في هذا الاستحقاق الانقسام السياسي. وبحسب مصادر متابعة للحدث «الحماني»، فإن بعض العائلات رأت أنها مستبعدة من «لائحة التوافق»، فبادرت إلى تشكيل لائحة ثانية، مع اتفاق ضمني يقضي بأن يتولى رئاسة المجلس للسنوات الثلاث الأولى مرشح من آل أبو سمرا، وللثلاث المتبقية مرشح من آل أبي يونس بالتعاون مع «القوات» والتيار العوني، وإلى الآن لم تكتمل اللائحتان.

بدعة الثلاث سنوات

وما يشي بحدة المعركة، تبني اللائحتين للمناصفة في رئاسة المجلس البلدي، وهذا مرده إلى كسب الأصوات، بمعنى حشد عائلات كبيرة لتكون معنية مباشرة في إيصال اللائحة وتالياً مرشحها، وهذا ما بات تقليدا اعتمدته حمانا سابقا، وتعتمده العديد من البلدات للأسباب عينها، وقد تحول عرفا من شأنه إعاقة العمل البلدي بدلا من دفعه قدما إلى الأمام، فالسنوات الثلاث لا تكون كافية ليرسخ رئيس البلدية حضوره وتأمين ديمومة توجهاته الإنمائية، وهذه مسألة مرتبطة بالنزاعات العائلية، التي غالبا ما تفضي إلى إقصاء أصحاب الكفاءة، خصوصا من لا ينتمون إلى عائلات كبيرة حرمتها الأعراف من الوصول إلى موقع الرئاسة.

يتكون المجلس البلدي في حمانا من خمسة عشر عضوا، موزعين على النحو الآتي: موارنة (11)، روم ارثوذكس (2)، كاثوليك (1)، دروز (1)، وتؤول الرئاسة للعائلات الكبيرة.