“قد تتوقّف حركة كل من يترشّح بإسم المستقبل بكلمة من الحريري”
أي تطوّر تفاوضي سلبي أم إيجابي سيؤثّر على لبنان والمنطقة
تتزامن ذكرى اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري هذا العام مع محطات على مستويات عدة، فعلى المستوى الدولي، تأتي عشية مفاوضات بالغة الدقة والحساسية، من الممكن أن تقلب المشهد في المنطقة رأساً على عقب، وعلى المستوى الداخلي، دخل لبنان أيضاً مدار الإستحقاق الإنتخابي النيابي، الذي ستكون له أهميته، لا سيما لجهة مشاركة تيار “المستقبل” فيه بعد سنوات من إعلان الرئيس الحريري اعتكافه عن العمل السياسي، وستكون لمواقف رئيس “التيار الأزرق” وقعها على الشارع السنّي، خصوصاً في حال أعلن مشاركته شخصياً، أم مرشحين من تياره في هذا الإستحقاق.
وفي هذا السياق، يكشف الوزير السابق رشيد درباس في حديث لـ”الديار”، أن الرئيس سعد الحريري “لم يعطِ أي إشارات حتى الآن، وأن كل ما يُطرَح حالياً مبني على تكهّنات، وبالنظر إلى الإستعدادات الجارية، يمكن القول أن تطوراً ما سيحصل، ولكن برأيي فإن الوضع يقتصر على التمنيات ولا يستند إلى أية معطيات أو وقائع أو معلومات، ولكن بما أن الإستحقاق الإنتخابي النيابي قد اقترب موعده، فإن الناس يتمنّون أن يعود الرئيس سعد الحريري عن قراره ويخوض تيار المستقبل هذه الإنتخابات، وهذه تمنيات يدركها الرئيس الحريري، ولكنني لا أعرف ما إذا كان يملك القدرة على تلبيتها أم لا”.
وعن حراك النائبة السابقة بهية الحريري ونجلها أحمد أمين عام تيار “المستقبل”، يؤكد الوزير درباس، أنه “من غير الواضح حتى الساعة ما إذا كان تيار المستقبل سيخوض الإنتخابات، ومن الممكن أن تتوقف حركة كل الذين يستعدون للترشّح بإسم تيار المستقبل، وذلك بكلمة واحدة من الرئيس الحريري”.
وما إذا كانت الإنتخابات ستحصل في موعدها الدستوري، يتوقّع درباس، حصول الإستحقاق في موعده في أيار المقبل، “لا سيما في ظل تأكيد رئيس الجمهورية على إجرائها، وهو لن يوافق أبداً على أي تأجيل وحصول أي عبث بالقوانين في العام الأول من عهده”.
وعن إمكانية حصول تمديد تقني، يعتبر درباس أنه من الممكن حصول تأجيل بسيط، وهذا الأمر ليس بمشكلة”.
وحول إمكانية حصول خربطة أمنية جراء فشل المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، ما يهدّد حصول الإستحقاق النيابي في موعده، يؤكد درباس، أن “أي خربطة جراء تطوّر المفاوضات بشكل سلبي سيؤثّر على كامل المنطقة، وليس فقط على لبنان”.
وعن مأساة انهيار المباني في طرابلس، وما طرح من أن نهر أبو علي يؤثّر على أساسات الأبنية في المدينة، ويتسبّب بتداعيات تؤدي إلى تصدعات خطيرة تدفع لاحقاً إلى انهيار المباني، يشير درباس، إلى أن “هناك من يطرح هذه المقاربة، ولكن هذا الأمر غير صحيح وليس مؤكداً بأية وقائع أو إثباتات، وهذا النهر عمره من عمر المدينة، وهكذا كلام غير منطقي، وأرى أنه كلام متسرّع”.
وعن الإجراءات المتّخذة من قبل الحكومة ومرجعيات المدينة من أجل معالجة هذه المأساة، وتفادي أي كارثة جديدة وانهيار المزيد من المباني في طرابلس، يقول درباس، إن “المؤسسات الرسمية قامت بواجبها وعملت على إنقاذ المواطنين، وأيضاً إن المبادرة التي قام بها رجال الدين في طرابلس هي مبادرة جيدة وإيجابية، وقد تعاونت بلدية المدينة ونقابة المهندسين في طرابلس، من أجل اتخاذ عدة خطوات تؤدي إلى تأمين نوع من المواجهة لهذه الأزمة الخطيرة التي تواجه الطرابلسيين”.