Site icon IMLebanon

أفصح ما يكون النائب الكريم حين يتحدّث عن العفّة!!!

 

إن «انتخاب الرئيس من قِبَل الثنائي الوطني بناء على التزام شرف يحفظ حق المقاومة للبنانيين وتطبيق اتفاق 27 ت2 والتزام العدو الصهيوني بهذا التطبيق، بدءاً بوقف الأعمال العدائية بشكل كلّي، والانسحاب الكامل من أرضنا اللبنانية الى ما وراء الحدود».

هذا الكلام الذي تلاه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله باسم الكتلة أمام «ميكروفون» مخصّص للنواب، الذين يخرجون من قاعة المجلس ليتجهوا الى المنصّة الإعلامية. إن كان ما قاله يدل على شيء فإنّما يدل على أنّ النائب المحترم حسن فضل الله يظن أنه حقق انتصارات مشهودة على العدو الإسرائيلي.

الحقيقة أنّ إسرائيل تحتل 650 كيلومتراً من جنوب لبنان، و65 قرية أصبحت رماداً، وهجّرت 1‪.000‪.000 مواطن لبناني من بيوتهم وقراهم.. فعن أي انتصار يبني تهديداته، وأي انتصار حققه ليجبر العدو على الانسحاب.

الاتفاق الذي وقع في 27 ت2 هو اعتراف بالهزيمة المنكرة، التي لحقت بـ«الحزب العظيم»، وفي عالم القوّة، القوي والمنتصر هو الذي يملي شروطه، أما المغلوب والخاسر فإنّ عليه أن يقبل بما يفرضه عليه القوي.

أما عن وعود رئيس الجمهورية فنقول: إنّ رئيس الجمهورية يسعى ليلاً ونهاراً، ومن خلال اتصالات بجميع مسؤولي بلدان العالم، وبالأخص مع رئيس جمهورية الولايات المتحدة الاميركية، لأنّ الرئيس دونالد ترامب هو الوحيد الذي يستطيع أن يساعد لبنان، ويأمر إسرائيل بالانسحاب.. ولكن قبل ذلك علينا أن نتوقف عن التهجم على أميركا بكلام لا يغني ولا يفيد.. ولا يجلب إلاّ المزيد من الضرر للبنان.

المشكلة الحقيقية أنّ القرار ليس عند حزب الله، بل إنّ الأوامر يتلقاها «الحزب» من إيران، وتحديداً من الحرس الثوري. لذا تحوّل لبنان الى ورقة بيد الحرس الثوري، يستعملها كما يشاء. لقد قال النائب سامي الجميّل قبل يومين، إنّ إسرائيل تمتلك صواريخ أكبر عدداً من دولة عظمى، مثل فرنسا.. فالسؤال: لماذا لم يستعمل الحزب تلك الصواريخ؟ وماذا ينتظر الحزب للرد؟.. ولا يكفي أنّ إسرائيل قتلت أكثر من 4500 مقاتل من الحزب.. ألا يستحق هذا العدد أن يردّ الحزب بالصواريخ الموجودة لديه؟

كذلك، يتبيّـن يومياً أنّ كمية الصواريخ والأسلحة والذخائر التي يجدها العدو الإسرائيلي في المنطقة التي يقول الحزب إنّه أخلاها سابقاً، فإذا كان أخلاها بالفعل فلماذا تلك الترسانة من الأسلحة التي لو استعملت حقاً لحرّرت فلسطين؟

بالمناسبة، إضافة الى الذخائر الموجودة في البيوت في الجنوب بعلم أو من دون علم أصحابها، والأنفاق التي يكتشفها العدو الإسرائيلي يومياً… كل هذا لماذا؟

والغريب العجيب أنّه لا يوجد ملجأ واحد.. بينما عندما تتعرّض إسرائيل لأي صاروخ نرى أنّ الشعب الإسرائيلي يتجه الى الملاجئ التي تحميه.. بينما يوجد عندنا كميات كبيرة من الأنفاق التي كلفت المليارات وليس هناك ملجأ واحد.. وكأنّ أرواح المقاتلين والشعب الجنوبي لا يعني شيئاً للحزب، وكأنّ أعداد الشهداء لا حساب لهم عنده.

أمّا المهزلة الحقيقية فهي استنكار عملية طرد السفير الإيراني والقرار الذي اتخذته الحكومة بوقف الطيران المدني الإيراني الذي كان يستفيد من رحلاته آلاف الزوّار اللبنانيين.. بصراحة، الحزب يعلم أنّ الهدف الحقيقي من «وقف الطيران» هو كي ترتاح البلاد من عمليات تهريب الصواريخ والأسلحة الإيرانية من إيران الى لبنان.

وهذا ما يغيظ الحرس الثوري ويغيظ الحزب، إضافة الى منع الإيرانيين من استعمال الرحلات لنقل الأموال والأسلحة الى الحزب.

أكتفي بهذا الرد السريع.. ورئيس الجمهورية الذي أقسم اليمين على احترام الدستور وتطبيقه ليس بحاجة الى شهادة من يحمل سلاحاً بدون رخصة..

كذلك رئيس الحكومة القاضي نواف سلام الذي كان له الشرف بأن يصدر قرار إدانة لإسرائيل واتهم بنيامين نتنياهو بالإبادة.

Exit mobile version