Site icon IMLebanon

دائرة كسروان ـ جبيل: معركة قاسية… «زيّ ما هيّ»

 

بعكس ما تظن الكثير من التيارات والاحزاب السياسية بأن معركة الشمال والتي تضم اقضية البترون والكورة وزغرتا وبشري هي الاساس والهدف الانتخابي الاول على خلفية وجود اربعة اقضية مسيحية صرفة، فإن المعركة النيابية المقبلة سوف يكنو مسرحها دائرة كسروان – جبيل والتي تحمل ثمانية مقاعد من بينها سبعة للطائفة المارونية ومقعد شيعي وحيد، ومنذ العام 2005 بقيت هذه الدائرة يفوز بها العونيون خصوصا ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كان نائبا فيها ويبدو ان خصوصية مقعد الرئيس ومن يخلفه فيه جعلت كثيرين من المعارضين يرفعون من حماوة المعركة في هذه الدائرة وفق القانون الجديد الذي يعطي هامشا واسعا لتبدل خريطة الفوز بالمقاعد جميعها وفق الوقائع التالية التي تؤكد ان اربعة لوائح سوف تبصر النور في هذه الدائرة كالتالي:

– اولا: لائحة العميد شامل روكز والتيار الوطني الحر والتي يبدو ان امر اظهار مرشحيها منوط بالتوافق بين التيار والعميد روكز، وملامحه غير واضحة خصوصا للمنتسبين الى التيار حيث تتعدد الاسماء بانتظار المرحلة النهائىة من الانتخابات الداخلية، الا انه ووفقا لمصادر متابعة لهذا الملف لم يظهر حتى الساعة من ضمن الاسماء المطروحة اي مرشح يتمتع بالقوة اللازمة لمجاراة هذه المعركة القاسية مع ان استبعاد النواب الحاليين في كسروان امر بات من المسلمات، وستلامس هذه الحالة مقعد اخر في جبيل او مقعدين مع الاخذ بعين الاعتبار قوة النائب جيلبرت زوين التي تتمتع بقوة احادية في الفتوح.

ثانيا: يبدو ان النائب السابق منصور البون هو الوحيد الذي كشف حتى الساعة عن اربعين بالماية من لائحته حيث سينضم اليه من كسروان المهندس مارون الحلو الذي يتمتع بخلفية حزبية مارسها في حزب الوطنيين الاحرار وكان قد ترشح للانتخابات في العام 2013 التي طواها التمديد للمجلس النيابي، والحلو حسب مصادره يعمل منذ فترة طويلة لهذا الاستحقاق النيابي ولكن بعيدا عن العلنية التي ربما كسبها من منصور البون، ومن جبيل يمكن ان ينضم السيد مصطفى الحسيني كمرشح عن المقعد الشيعي، وبهذا يكون البون قد حقق الاربعين بالماية حتى الساعة للعمل من خلالها وفق القانون الجديد.

وتضيف مصادر البون ان علاقة متينة تربطه مع الوزير السابق فريد هيكل الخازن وكل شيء وارد بالنسبة للتعاون معه ليوضح البون ان مسار المعركة يرتكز على الحاصل الانتخابي والصوت التفضيلي واللائحة هي التي «تركض» لجمع الصوات والتفضيلي تركض وراءه والمهم ان تجمع حاصل، والاوضح تشبيهاً لتطلع البون نحو المعركة النيابية انه بواسطة القانون لا أحد لديه مصلحة «بأن ينزل واحد مع أحد»، لان هذا يؤدي الى المفاضلة بين هذه العين والعين الأخرى، ولا تستبعد هذه المصادر امكانية ترشح سيلفيو شيحا على اللائحة نفسها، وفي المجمل يطلق البون على المعركة الانتخابية في هذه الدائرة لقب «زي ما هيي» بفعل اللوائح المغلقة واللائحة التي تجمع 14 ألف صوت يفوز منها شخص واحد.

ثالثاً: لائحة الوزير السابق فريد هيكل الخازن الذي تؤكد مصادره بأن مسألة اربعة لوائح ليست جديدة حتى الساعة ويمكن ان تتكاثر وفق القانون الجديد، وتوضح هذه المصادر ان الخازن اجرى لقاءات مطولة مع الرئيس امين الجميل والشيخ سامي الجميل للتفاهم حول مشروع سياسي وطني تخاض على اساسه المعركة الانتخابية بتحالف مشترك وهو يفتح علاقات طيبة مع كافة القوى المستقلة في المنطقة بعيداً عن الاضواء، وهناك لقاءات مع الوزير السابق زياد بارود والنائب السابق فارس سعيد، اما مسألة التحالفات تعتبرها هذه المصادر سابقة لاوانها، والكلام الجدي سوف ينطلق بعد رأس السنة والوقت الحالي هو لبناء علاقات طيبة مع كافة الافرقاء، ويقول الوزير السابق فريد هيكل الخازن بنفسه: ان ما يجري حالياً ليس سوى توطئة لبناء علاقات متينة تمهيداً للتحالف.

رابعاً: لائحة رئيس مؤسسة الانتشار الماروني المهندس نعمت افرام الذي يعمل بتكتم شديد حول الترشيحات واسماء المرشحين انما وفق الثوابت التي طرحها مؤخراً من خلال برنامجه الذي يرتكز على تنمية الانسان في المقام الاول وقال المهندس افرام: سوف نتخذ الوقت الكافي في عملية تركيب اللائحة والتي ستأخذ الزمن الكافي لبلورتها.