«الإنتخابات النيابيّة في موعدها وفجوات في قانون الفجوة الماليّة»
واختلاف وجهات النظر ببعض الملفات طبيعي وديمقراطي
على إيقاعٍ محتدم وسريع فرضته التطورات الإقليمية والدولية من جهة والإعتداءات الإسرائيلية المستمرة من جهةٍ أخرى، تنخرط الساحة المحلية في مدار الملفات السياسية والأمنية والمالية كما الديبلوماسية، وتزدحم الإجتماعات والمواعيد المفصلية سواء في لجنة «الميكانيزم» أو في المجلس النيابي أو في الحكومة، فيما لا يزال مشروع قانون «الفجوة المالية» يحتل صدارة الإهتمامات الرسمية كما الشعبية، وذلك في ضوء موجة الإعتراضات شبه الشاملة التي تُسجّل عليها، خصوصاً وأن القانون سيحدد المسار المالي كما الإقتصادي في العقود المقبلة وليس فقط في المدى الزمني المنظور.
وبالتوازي، يبقى الهاجس الأمني من أي تصعيد إسرائيلي عنوان اللقاءات والمشاورات التي تنطلق مع بداية العام الحالي، فيما تبدو المخاوف جدية من أن تؤدي المستجدات والأحداث الدراماتيكية في المنطقة إلى تراجع الإهتمام الخارجي بالملفات اللبنانية.
وبينما تبدو الأنظار مشدودةً على الصعيد المحلي إلى الإجتماع الأول هذا العام للجنة مراقبة اتفاق وقف العمليات العدائية، لا يُخفي عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب والوزير السابق ملحم رياشي أن العام 2026 «لن يكون سهلاً على لبنان، خصوصاً في ظل الإشتباك الإيراني- الإسرائيلي المستمر»، ويقول في حديثٍ لـ«الديار» بأنه «يخشى جداً، إن لم نحيّد لبنان، أن ندفع أثماناً جديدة عن غيرنا».
ورداً على سؤالٍ عن التصعيد الإسرائيلي واحتمال توسيع رقعته، يُعرب النائب رياشي عن اعتقاده بأن «لا مصلحة إسرائيلية حالية في الحرب، لا لشيء، إلاّ لأنها غير صالحة للإستثمار بعد، أمّا في شهر آب المقبل، فالوضع سيختلف لأن الإنتخابات الإسرائيلية ستحصل في تشرين الأول المقبل، وبالتالي فإن الحرب تخدم مصلحة بنيامين نتانياهو في هذه الإنتخابات، مع الإشارة إلى أن كل ذلك يبقى مرهوناً بتطور الأحداث في إيران”.
أمّا بالنسبة لانعكاسات ما يجري في المنطقة من أحداث على الواقع اللبناني، فيؤكد النائب رياشي، أن «لا علاقة للبنان بذلك، ويجب أن نعتاد على تطبيق مفاهيم الحياد حتى نحمي بلدنا وشعبنا».
وعلى مستوى العلاقات بين قصر بعبدا ومعراب لا سيّما وأن النائب رياشي يعمل على تقريب وجهات النظر بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، يقول النائب رياشي إن «العلاقة مع بعبدا جيدة، وإن أي اختلاف في بعض وجهات النظر حول بعض الملفات، هو طبيعي وديموقراطي وصحي”.
وحول استحقاق الإنتخابات النيابية المقبلة وما إذا كانت ستجري في موعدها الدستوري، يجيب النائب رياشي: «أعتقد ذلك، وليس في إمكان أحد تأجيلها».
وعن السؤال المتعلق بمصير مشروع قانون» الفجوة المالية» والذي اعترض عليه وزراء «القوات» في الحكومة، يكشف النائب رياشي بأن «فجوات تنتاب قانون الفجوة، ويبقى على مجلس النواب إغراقها في التعديلات المفيدة لإخراج قانونٍ يحمي حقوق الجميع لا سيّما المودعين».
ويخلص النائب رياشي في نهاية حديثه إلى «ترقّب ما يحدث في إيران»، معتبراً أن «مستقبل المنطقة بأسرها يُبنى عليه».
