Site icon IMLebanon

البيان الوزاري والانتخابات

 

جاء في خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس جوزاف عون أمام المجلس النيابي في 9 كانون الثاني 2025: «عهدي أن أدفع مع الحكومات المقبلة باتجاه تطوير قوانين الانتخابات بما يعزز فرص تداول السلطة والتمثيل الصحيح والشفافية والمحاسبة».

ولم يتطرق الرئيس المكلف نواف سلام في كلمته في 13 كانون الثاني 2025 إلى الانتخابات، علناً أو تلميحاً.

 

وجاء في البيان الوزاري لحكومة «الإصلاح والإنقاذ» الذي أقرّه مجلس الوزراء بتاريخ 17 شباط 2025: «تحرص حكومتنا على إجراء الانتخابات البلدية والنيابية في مواعيدها الدستورية. وهي تلتزم ترفّع الدولة عن أي انحياز لطرف ضد آخر أو التدخّل في مجرى الاقتراع، مع اعتماد الشفافية الكاملة في التنظيم وإعلان النتائج».

من مميّزات حكومة نواف سلام فصل الوزارة عن النيابة، واشتراط عدم ترشّح أي من الوزراء للانتخابات البلدية أو النيابية، لكن أين البيان الوزاري من مسألة الانكباب على إعداد وإقرار وتطبيق قانون انتخابات عادل وواعد وعصري، بحيث تجري اللعبة البرلمانية على ضوء نتائجه ومفاعيله، وليس القانون المسخ الذي أنجز بشقّ النفس كي يُلبّي ويُناسب الطاقم السياسيّ المًمسك بزمام الأمور!

لماذا غابت الإشارة في البيان الوزاري إلى إعداد وتطوير قانون جديد للانتخابات بما يُعزز فرص تداول السلطة، وحُسن التمثيل الصحيح، والعدالة والنزاهة والشفافية والمحاسبة؟!

لم ينسَ اللبنانيون قوانين الانـتخابات التي فُصّلت على مقاس بعض السياسييّن في انـتخابات 1992 و1996 و2000 و2009 و2018، و2021، والتي لم تُراعِ العدالة أو التمثيل الصحيح، والتي استثنت الكوتا النسائيّة، واقتراع العسكرييّن، واقتراع الشباب عبر الإغفال المُتعمّد لخفض سن الاقتراع.

كما أن قانون الانتخاب الحالي لا يتفق مع ما ورد في اتفاق الطائف لجهة اعتماد المحافظة دائرة انتخابية كآلية لبناء مؤسسات الجمهورية الجديدة، مع مراعاة صحة التمثيل السياسي بعد تقسيم إداري، وذلك من أجل تأمين الانصهار الوطني والحفاظ على العيش المشترك ووحدة الأرض والشعب والمؤسسات.

فهل سننتخب في عهد الرئيس جوزاف عون وحكومة «الإصلاح والإنقاذ» بواسطة قانون أعرج، مشبوه، وسيئ؟!

Exit mobile version