Site icon IMLebanon

صناديق عا مدّ النظر!

 

 

أشار البيان الوزاري لحكومة نواف سلام إلى عزم الحكومة إنشاء صندوق خاص بإعادة الإعمار، لمعالجة آثار الحرب («حرب الإسناد»، أو «حرب الاسناد والمشاغلة»، أو «معركة أولي البأس»)!

وكانت حكومة نجيب ميقاتي أصدرت قراراً عام 2024 بصرف تعويضات نقدية لمتضرري الجنوب… ولم تتم!

ووقّع الرئيس ميشال عون مرسوماً عام 2020 يقضي بفتح اعتماد استثنائي في الموازنة العامة يُخصص لدفع تعويضات المتضررين من انفجار مرفأ بيروت… ولم تتم!

وبعد الحرب الأهلية، أنشئ «الصندوق المركزي للمهجرين» بموجب قانون عام 1993 بهدف تمويل مشاريع عودة وإسكان المهجرين في كافة المناطق اللبنانية، وتحسين أوضاعهم الإجتماعية والاقتصادية، وذلك بإنشاء وترميم المساكن، أو بمنح المساعدات والقروض العينية أو المالية التي تؤدي إلى تحقيق هذه الغاية… ولم تتم!

وفي هذا المجال، لا بد من ذكر «الهيئة العليا للإغاثة»، التي أُنشئت بموجب مرسوم اشتراعي خلال الحرب الأهلية عام 1976، كهيئة تنسيقيّة تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، وكان الهدف الأساسي من إنشائها تلبية الأمور الطارئة المتعلّقة بالإغاثة، والتي لا تتحمّل الانتظار والإجراءات البطيئة للوزارات والإدارات الرسمية. إلّا أنّ السلطة استعملتها كمظلّة لإنفاقاتها خارج الآليات الإدارية، فتوسّع مجال عملها لأمور غير طارئة، وأرست أشغال عديدة بطريقة التراضي تحت ذريعة السرعة وأنفقت المليارات على مشاريع هي من صلب عمل الوزارات، وباتت إدارة من دون قانون يطغى عليها الطابع الخدماتي على قاعدة المحاصصة.

وللتذكير… ضرب لبنان زلزال مدمّر في منتصف آذار عام 1956، سقط بنتيجته عشرات الضحايا في أكثر من 30 مدينة وبلدة وقرية، وخصوصاً في الشوف، وصولاً الى الساحل وصيدا. حينها أُنشئت «المصلحة الوطنية للتعمير في لبنان» لمتابعة معالجة آثار الزلزال وإعادة بناء المنازل في مكانها، ولكن بعد 11 عاماً ألغيت المصلحة، في موازاة إبقاء الرسوم التي فُرضت على اللبنانيين كضريبة قدرها 3 في المئة، طالت ضريبة الدخل وضريبة الأملاك المبنية وحتى تسجيل السيارات والدخول الى سباق الخيل وغيرها، واستمرت الرسوم لنحو 4 عقود الى أن ألغتها وزارة المال عام 1992!

صناديق عا مدّ النظر، ما بينشبع منها نظر (بالإذن من وديع الصافي)… والحبل عالجرّار!

 

Exit mobile version