Site icon IMLebanon

“مُنسّق” مُسيّس يحرم فقراء زحلة من المساعدات

 

مع بدء العد العكسي لانتهاء برنامج “حياة” للأسر الأكثر فقراً المتعاقد مع وزارة الشؤون الاجتماعية في 31 آذار الحالي، رفع الزحالنة الصوت عالياً وتوجهوا الى الوزير رمزي مشرفية، لأن يعتمد الكفاءة في تعيين منسق جديد قبل التمديد للمشروع، عملاً ببيان ووعود الحكومة الجديدة بأن تضع الشخص المناسب في المكان المناسب، ليتم وقف المحسوبيات والمحاصصات التوظيفية انطلاقاً من الكفاءة التي ترضي الكل.

 

وأشارت مصادر متابعة لـ”نداء الوطن” إلى أن اتصالات لقيادات حزبية وسياسية، جرت للوصول الى صيغة تجدد المشروع وتعيين منسق جديد.

 

وأكدت مصادر قريبة من الوزير مشرفية أنه سيعتمد الاكثر كفاءة علمية ارضاء للجميع وانطلاقاً من شعار الحكومة.

 

ولا يخفي “الزحالنة” أن مركز الوزارة في المدينة، هو تقدمة من الوزير الراحل ايلي سكاف، واقرارهم أن فقراء المدينة محرومون من هذا المشروع بسبب تجاذبات المنسقة السياسية، وغيابها شبه الدائم عن عملها، حيث لا يتجاوز عدد بطاقات المستفيدين من المدينة اصابع اليد الواحدة. ليذهب البعض الآخر الى اتهام منسقة البرنامج بحرمان أبناء المدينة لمصلحة أشخاص محسوبين على “حزب الله”، وعمدت، بناءً على طلب أحد القياديين في “الحزب”، الى تسجيل عائلات من قرى علي النهري وحارة الفيكاني وغيرهما فقط.

 

في المقابل ترفض المنسقة تسجيل اسماء اخرى من زحلة، وفقراء في سعدنايل وتعلبايا وبرالياس، على حد تعبير احد ابناء المدينة الذي قال إن الراحل سكاف قدم المركز لوزارة الشؤون من أجل أن تستفيد منه المنطقة وزحلة، لا فئة معينة من الفقراء على حساب فقراء آخرين.

 

هذا الأمر فتح الباب للبحث عن آلية عمل المنسقة والموظفين، فتبين المستندات أن التوظيف في المركز لم يعتمد الكفاءة ولا حتى ادارة المشروع اعتمدتها، لأن شهادة المنسقة العلمية أقل من باقي الموظفين كونها لا تحمل شهادة جامعية فيما بعضهم حائز على شهادات جامعية عليا.

 

ويؤكد موظفون يرفضون كشف هويتهم أن المستندات الرسمية بينت أن عدد الاسر الزحلية المسجلة في المشروع لا يتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة، وقالوا ان هناك مراجعات عديدة لملفات عائلات زحلية تستحق المساعدة، ولم تتخذ منسقة البرنامج أي إجراء، وعندما حاولنا التدخل وإعطاء الرأي تم حسم مبلغ من الراتب”.

 

لا يختلف رأي إحدى الموظفات والتي أكدت لـ” نداء الوطن” أنها قامت بجولة تفقدية على بعض الاسماء في علي النهري، وقالت: “وجدت سيدة تستفيد من البرنامج فيما لديها عاملة منزلية اثيوبية ومنزلها يشير الى أن هناك عائلات فقيرة تستحق أكثر منها بكثير، وعندما عرضت على المنسقة المعلومات تعاطت معنا بإسفاف ولامبالاة”.