Site icon IMLebanon

الترسيم “مكانك راوح”: نقاط عالقة وحلول “ملغومة”!

 

 

وكيل خامنئي يحرّض على الـ”يونيفل”: قوات احتلال دورها حماية العدو

 

 

تأكيداً على التزام الولايات المتحدة وتصميمها على إيصال مفاوضات الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل إلى “برّ الأمان”، حرص الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين على أن يصبغ أجواء زيارته “القصيرة” إلى بيروت أمس بنفحة تفاؤلية، على أمل بأن يواصل مسار المفاوضات شق طريقه نحو إحراز مزيد من التقدّم وتحقيق “شيء ملموس للتوصل إلى اتفاق ينعش الاقتصاد في لبنان ويحقق الاستقرار في المنطقة” كما عبّر في تصريحه المقتضب من مطار رفيق الحريري الدولي في ختام الزيارة، مصارحاً اللبنانيين بوجوب “القيام بالمزيد من العمل من أجل حلّ الثغرات المتبقية، لمعرفة ما إذا كان يمكننا التوصل إلى الاتفاق” المنشود.

 

فبخلاف الضخ الإعلامي “المفرط في التفاؤل” من قبل أروقة السلطة، جاء تصريح هوكشتاين صريحاً ومتوازناً يرهن الأمور بخواتيمها بعد جولة محادثاته المكوكية على الرؤساء الثلاثة، ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، سيما وأنّ مصادر مواكبة للجولة أكدت لـ”نداء الوطن” أنّ مفاوضات الترسيم لا تزال “مكانك راوح” في ظل استمرار النقاط العالقة “عالقة” وتحت وطأة “إدخال الإسرائيليين حلولاً ملغومة على طاولة الطروحات، خصوصاً في ما يتصل بمحاولة ربط المسارات البحرية والبرية في عملية الترسيم”.

 

وفي هذا السياق، نقلت المصادر معطيات تفيد بأنّ “الإسرائيليين ألمحوا بأنّ قبولهم بالتنازل في منطقة الحدود البحرية لا بد أن يقابله تنازل من جانب لبنان في منطقة الحدود البرية”، وأوضحت أنّ “إسرائيل تطرح مقابل منح لبنان كامل حقل قانا ضمن الخط 23 البحري أن تحصل على مكتسبات في الحدود البرية، لا سيما عند نقطة الحدود المرسّمة المعروفة برمز B1، وهذا سيؤدي إلى نسف كل نقاط التحفظ اللبناني على طول الخط الأزرق بشكل سيغيّر معالم الحدود البرية والبحرية للبنان”.

 

وإذ أكدت أنّ “الموقف اللبناني حازم في رفض إحداث أي تداخل في عملية الترسيم الحدودي بين الخطوط البحرية والبرية، خصوصاً وأنّ لبنان الرسمي تنازل سلفاً بموجب اعتماد الخط 23 البحري عن 2300 كلم من منطقته الحدودية”، لفتت المصادر إلى أنّ موقف رئيس مجلس النواب الداعي إثر لقاء هوكتشاين إلى “العودة السريعة إلى الناقورة”، ينطلق في خلفيته إلى “استشراف برّي مخاطر المراوحة في عملية المفاوضات بصورتها الراهنة، ما يستدعي استعجال إعادة إحياء طاولة المفاوضات غير المباشرة بأسرع وقت ممكن بوساطة أميركية ورعاية أممية بغية تطويق هذه المخاطر ومنع تدحرج الأمور نحو المواجهة العسكرية”.

 

أما على ضفة قصر بعبدا، فعمّمت مصادر الرئاسة الأولى أجواء إعلامية تفاؤلية عن اجتماع عون بالوسيط الأميركي، مشيرةً إلى أنّ هوكشتاين “نقل بالإجمال معطيات إيجابية، مطمئناً إلى أنّ لبنان سيحصل على مراده لكن عليه أن يقدم بعض التوضيحات بشأن النقاط العالقة لكي تكون الصورة أشمل، وبالأخصّ في ما يتعلق بكيفية ترسيم الخرائط البحرية انطلاقاً من إحداثيات الخط 23 بشكل يدخل حقل قانا كاملاً ضمن الحدود اللبنانية، فضلاً عن تقديم إيضاحات متصلة بصيغة الاتفاق النهائي المرتقب”، مضيفةً أنّ “الوسيط الأميركي أعرب في الوقت عينه عن ارتياحه لأجواء لقاءاته مع الفرنسيين وما لمسه من استعداد شركة “توتال” لمباشرة عمليات التنقيب في الحقول اللبنانية فور الوصول إلى الاتفاق”.

 

أما عن الموقف اللبناني الرسمي بعد الزيارة، فاكتفت المصادر بالإشارة إلى أنّ “رئيس الجمهورية استمع لما حمله الوسيط الأميركي وأبلغه بأن الجانب اللبناني سوف يتدارس المواضيع والأفكار المطروحة تمهيداً للخروج بموقف لبناني موحّد منها، على أن تستمر المشاورات والاتصالات في الأيام المقبلة بغية تسريع خطوات الحل”.

 

في الغضون، وغداة ما كشفته “نداء الوطن” عن مساع بذلتها السلطة اللبنانية عبر وزارة الخارجية لتقييد حركة قوات الطوارئ الدولية “يونيفل” في منطقة جنوب الليطاني خلال مداولات مجلس الأمن الأخيرة في قرار تمديد ولايتها، استرعى الانتباه أمس تحريض الوكيل الشرعي العام للسيّد علي الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك على قوات الـ”يونيفل” بشكل ينذر بتطورات مقبلة على مسرح عملها الميداني من شأنها أن تحيط حركتها بمحاذير أمنية وترفع منسوب الصدام بين “الأهالي” والجنود الأممين، سيّما وأن الشيخ محمد يزبك لوّح بتصنيفها ضمن خانة “قوات الاحتلال”، متسائلاً في خطبة الجمعة في بعلبك أمس: “أين المسؤولون من قرار مجلس الأمن بإعطاء القوات الدولية في الجنوب “اليونيفيل” حرّية الحركة؟”، وأردف: “هذا تطوّر خطير يحوّل هذه القوات الى قوات احتلال، ودورها حماية العدو الإسرائيلي بتعقّب الناس والمقاومة”، واضعاً صدور القرار عن مجلس الأمن بالصيغة التي صدر بها في إطار “المؤامرة على لبنان”.

 

Exit mobile version