Site icon IMLebanon

البعض حاول افتعال أزمة بين الحريري وحزب الله

 

الازمة التي يريد افتعالها البعض بوجه الاستقرار السياسي الداخلي، ومحاولة لتغطية سلوكه السياسي والوطني، تحت عنوان زيارة امين عام «عصائب اهل الحق» الى الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، باتت مكشوفة امام الرئيس سعد الحريري، وباقي القوى اللبنانية، الحريصة على التفاهمات الداخلية وانطلاق عمل الحكومة، والتحضير للانتخابات.

لم تر مصادر قريبة من حزب الله، في محاولة تكبير المشهد الذي حدث، الا حالة استثمار من جهة، للمزيد من الطعن ليس بحزب الله وحسب، بل بتيار المستقبل بشكل عام والحريري على وجه التحديد. وذلك عبر تكبير الحدث واعتباره قضية اقليمية، مع ان الحريري، بغض النظر عن الموقف، كان اصدر بياناً وتصرف في هذا السياق كرئيس للحكومة، وجرت اتصالات بين الحريري وحزب الله، وانتهى الموضوع، واعادته الى حجمه الطبيعي، مع تأكيد كل من حزب الله والحريري على التعاون وتجاوز ما جرى، وان الجميع وفي الطليعة الحزب ملتزم بالكامل بما وافق عليه في مجلس الوزراء حول قرار النأي بالنفس، ورئيس الحكومة والجميع يعلمون مدى التزام حزب الله بكل ما يوافق عليه، كقيادة او من خلال ممثليه في الحكومة.

هذا في الوقت الذي اكدت فيه مصادر حكومية عملت على خط لملمة الموضوع، ان الحدث الموضعي داخلياً، والذي ظهر اعلامياً مع الشيخ قيس الخزعلي، جاء في سباق غير مقصود على المستوى اللبناني، ولا احد يريد ضرب التوافق الداخلي اللبناني.

واكدت المصادر الحزبية ان العدو الاسرائيلي رأى في الزيارة رسالة استراتيجية له، تعبر عن انتصار محور المقاومة وان قدراته باتت قدرات محور ولم تعد قضية المواجهة مع الكيان الاسرائيلي قضية لبنانية، بل باتت محاولة اي عدوان على لبنان، لها تداعيات اقليمية مع الانتصار العراقي والسوري على داعش وفتح الحدود بين الجيشين وكل من الحشد الشعبي والدفاع الوطني، اي ان الزيارة لقائد فصيل سياسي ومقاوم عراقي للحدود، وان خرجت في بعض جوانبها عن التقاليد والاعراف بالمعنى الرسمي من خلال اللباس العسكري للشيخ الخزعلي، لكن كان يمكن للخزعلي وهو رجل دين ان يرتدي لباسه الديني الطبيعي ويتجول في الجنوب اللبناني، ويتحدث من خلال احتفال ينظمه حزب الله ويردد نفس العبارات، وتمر الامور بشكل عادي وطبيعي دون اي استغلال من الاطراف المعروفة نفسها التي استغلت الحدث فقط لأنه بالزي العسكري، ومع ذلك قد لا يجد هؤلاء الا الاصطياد بالماء العكر، بغية تقديم اوراق اعتماد اضافية لحلفائهم في المنطقة وواشنطن، ليقولون انهم حراس القضية التي ينتمون اليها.

وفي الحقيقة، هناك من سأل حزب الله، عن هذا الموضوع، لماذا لم يزر الشيخ الخزعلي الجنوب بزيه الديني، وهو رجل دين وتجاوزنا استغلال البعض، بهدف النيل من الحكومة ومن لبنان او من رئيس هنا او تيار هناك، واطلاق عبارات واوصاف، غير موجودة اصلاً.

المهم في الموضوع ان الاتصالات التي جرت بين المعنيين في القصر الجمهوري وبيت الوسط وحزب الله والرئيس نبيه بري مع الحريري، انهت هذا الموضوع، تضيف المصادر،  واوضحت الموقف، وبالتأكيد انه ليس موجه ضد الحريري، ولا خرقاً للبيان او القرار الحكومي الذي وافق عليه حزب الله، وان الامر عولج بهدوء بين الحريري وحزب الله، دون اي خلفيات، رغم ان رئيس الحكومة طالب بمراعاة القوانين اللبنانية، بعدما تبين له ان هناك مراعاة لكل الامور القانونية بالنسبة للشيخ قيس الخزعلي، من ناحية المجيء الى لبنان والاقامة والزيارة، وان كل ما نقل له في هذا الصدد هو مجاف للحقيقة. وان هذه الزيارة، رغم خرق الاعتبارات اللبنانية لجهة الزي العسكري، الا ان الرجل، لم يقل الا انه يدعم كل اللبنانيين دون استثناء، اذا تعرض لبنان لاي عدوان اسرائيلي، مما يعني ان النوايا حسنة، باتجاه الحريري والجميع، ورغم ذلك تمّ التوافق على مراعاة القانون اللبناني في هكذا امور.