Site icon IMLebanon

الانتخابات جنوباً.. خروقات بالأرقام ضد قوى الهيمنة

حاصبيا ومرجعيون ـ 

أظهرت صورة نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية في قضاءي حاصبيا ومرجعيون وفي محافظتي الجنوب والنبطية عامة، تراجع الدعم الشعبي لقوى الهيمنة في المحافظتين وتحديداً «الثنائي»، مقابل الدور المتنامي للمجتمع المدني ومعه أحزاب وتيارات وهيئات عادت لتشهر اعتراضها على منطق الإلغاء والتهميش المعتمد منذ سنوات في هذه المنطقة. كما كان لافتاً ضعف المشاركة في الاقتراع، ما يؤشر بوضوح الى مدى اليأس من قوى الأمر الواقع.

وبموازاة هذا المشهد، تمظهرت في الجانب السياسي المقابل صورة مختلفة، عنوانها مدى الوفاء والالتزام، كما تجلى في العديد من البلدات والقرى، وتحديداً في قرى العرقوب وحاصبيا. إذ كشفت نتائج هذه المناطق، الموقع الثابت لتيار «المستقبل« الذي فازت بشكل لافت وكاسح، اللوائح التي دعمها مناصروه، وإن غلب عليها ظاهرياً التنافس العائلي. فقد كان له مناصرون ومؤيدون وشرائح واسعة من الأهالي داعمة لها. كما أثبت الحزب التقدمي الاشتراكي مدى نفوذه وحضوره القوي.

العرقوب

في شبعا، كبرى بلدات العرقوب، فازت لائحة «الوفاء والكرامة» بمجلس بلدي مؤلف من 18 عضواً، والتي يرأسها الرئيس الحالي لبلدية شبعا محمد صعب، والمدعومة من تيار المستقبل في البلدة والنائب قاسم هاشم وفعاليات البلدة وعائلات، مقابل لائحة «شبعا للكل» المدعومة من الجماعة الإسلامية وعائلات.

وفي كفرشوبا، التي يتألف مجلسها البلدي من 15 عضواً، كانت نتيجة المعركة صادمة للائحة برئاسة عزت القادري والمدعومة من الحزب القومي وحزب البعث وسرايا المقاومة، في حين فازت لائحة «كفرشوبا توحدنا»، التي يرأسها قاسم القادري، بكامل أعضائها الـ 15، والمدعومة من تيار المستقبل والحزب الشيوعي والجماعة الإسلامية والنائب أنور الخليل ومستقلين وعائلات.

وفي الهبارية، المؤلف مجلسها البلدي من 12 عضواً، فازت اللائحة المدعومة من تيار المستقبل والحزب الشيوعي وهيئة أبناء العرقوب وعائلات، بتسعة أعضاء، والتي يرأسها أحمد بركات، مقابل اللائحة المدعومة من الجماعة الإسلامية وبعض العائلات والتي استطاعت بصعوبة الخرق بثلاثة أعضاء.

وفي راشيا الفخار، المؤلف مجلسها البلدي من 12 عضواً، فازت اللائحة المدعومة من حزب الكتائب والحزب الشيوعي وعائلات، بتسعة أعضاء، مقابل ثلاثة للائحة المدعومة من التيار العوني والحزب القومي وبعض العائلات.

حاصبيا

وفي مدينة حاصبيا، وبعد انفراط عقد التحالف مع الحزب الديمقراطي اللبناني، سجل الحزب التقدمي الاشتراكي بالتحالف مع تيار المستقبل في المدينة والنائب أنور الخليل وعائلات فوزاً كاسحاً بلائحة كاملة مؤلفة من 15 عضواً، مقابل اللائحة المدعومة من الحزب الديمقراطي اللبناني والحزب القومي وبعض العائلات.

وهذا الأمر انسحب على باقي قرى حاصبيا، حيث فازت اللائحة المدعومة من الحزب التقدمي بالتزكية في بلدة ميمس. كما فاز الحزب بكامل الأعضاء في الكفير.

وتم التوافق مناصفة بين الحزب التقدمي والحزب الديمقراطي اللبناني في كل من الخلوات وشويا والفرديس، فيما سجل فوز الحزب الديمقراطي في بلدة عين قنيا بسبعة أعضاء مقابل خمسة للحزب التقدمي.

مرجعيون

وفي بلدات ابل السقي والقليعة وبرج الملوك، التي خيضت منافسة حامية بين لائحتين في كل منها تداخل فيها الحزبي بالعائلي، حيث فازت اللائحة المدعومة من أحزاب التقدمي والشيوعي والكتائب وعائلات، بكامل أعضائها الـ 15 مقابل اللائحة المدعومة من الحزب القومي والتيار الوطني الحر وعائلات.

وفي القليعة وبرج الملوك، كانت المنافسة حامية وعائلية بامتياز، وسجل فوز لائحة «القليعة الغد» بثمانية أعضاء مقابل سبعة للائحة «القليعة الحرة». كذلك فازت لائحة «برج الملوك أحلى» بكامل أعضائها التسعة مقابل لائحة «برج الملوك بالقلب«.

ومقابل الثنائي «أمل» و»حزب الله»، سجل الحزب الشيوعي خروقاً للائحة الثنائي في العديد من البلدات والقرى. وقد فاز في بلدة الطيبة بعضوين من أصل 18 للمجلس البلدي، وأيضاً فاز بمختار في بلدة حولا. كذلك خرق أحد المستقلين لائحة الثنائي في بلدة دبين، المؤلف مجلسها البلدي من 9 أعضاء.

الخروق

رأى الحزب الشيوعي في بيان عن الانتخابات البلدية في الجنوب والنبطية، أن النتائج أظهرت «جملة من الأمور، أبرزها: رفض منطق المحاصصة والإلغاء، ومصادرة صوت الناس من خلال اللوائح المعلبة بتحالفات انتهازية حيناً ومذهبية حيناً آخر«.

أضاف: «ارتدت تلك الانتخابات طابعاً خاصاً، إذ استطاع الحزب الشيوعي أن يؤكد أهمية الربط بين وجوب المقاومة المسلحة ضد العدو الإسرائيلي والإرهاب من جهة، والمقاومة من أجل التغيير والإنماء وتحقيق مطالب الناس ومواجهة الفساد والفاسدين وعدم تغطتيهم من جهة أخرى«. 

وأورد ملخصاً لأبرز النتائج: خرق لائحة أمل حزب الله في بلدة صريفا بـ6 مقاعد مقابل 9 للائحة المنافسة، وفي كفررمان بـ3 أعضاء، وفي عدلون بـ4 أعضاء، وبمقعد بلدي واحد في كل من أنصار ودير الزهراني والزرارية ودير سريان وصفد البطيخ والطيبة وانصارية وتفاحتا.

كما أعلن البيان فوز لائحة الحزب الشيوعي المؤلفة من 7 أعضاء بالكامل في بلدة عين بعال مقابل 8 أعضاء من لائحة أمل، وفوز لائحة الهبارية المدعومة من الشيوعي والعائلات على لائحة الجماعة الإسلامية بـ12 مقعداً من أصل 15، وفوز لائحة شباب راشيا في راشيا الفخار المدعومة من الشيوعي على لائحة التيار الوطني والحزب القومي، وفوز لائحة «كفرشوبا توحدنا» كاملة المدعومة من الشيوعي والعائلات، وفوز لائحة الشيوعي في ابل السقي بالتحالف مع الحزب التقدمي مع مختار وسميح البقاعي.

الأسعد: الترشح خارج الاصطفاف ليس خيانة

اعتبر الأمين العام لـ«التيار الأسعدي» معن الأسعد أن «نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي الجنوب والنبطية أظهرت تراجع شعبية قوى السلطة لمصلحة بقية القوى الحزبية والسياسية والعائلات»، معتبراً أن من «الخطأ الجسيم التصويب على الذين ترشحوا خارج اصطفاف قوى السلطة واتهامهم بالخيانة أو أنهم ضد المقاومة والعروبة«.

وشدد على أن «كل المرشحين مع المقاومة والعروبة وهم أول من رفعوا رايتهما وقدموا التضحيات، وهذه الاتهامات مردودة شكلاً ومضموناً ومعيب إطلاقها ضد كل من خاض الانتخابات من القوى والعائلات«.

وقال: «ليس من العبث أو العدم نجاح العديد من مرشحي القوى السياسية خارج اصطفاف لوائح السلطة ومن العائلات، بل له ما يبرره وله أسبابه الموضوعية التي تتمثل بمصادرة السلطة الحاكمة بكل مكوناتها السياسية والحزبية على الأراضي اللبنانية، لحقوق اللبنانيين وقراراتهم وخياراتهم«.

وختم مهنئاً كل «الذين تجرأوا وترشحوا في مواجهة لوائح السلطة كونهم فائزين بمعزل عن النتائج، لأنه أعظم الجهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر ولا يوجد أسوأ وأظلم من سلاطين المزرعة اللبنانية».