Site icon IMLebanon

الحاج حسن: نريد استرداد إدارة الخلوي… اليوم قبل الغد

 

تقصّد رئيس لجنة الاعلام والاتصالات حسين الحاج حسن التغريد عبر حسابه على موقع “تويتر” ليعلن عن موعد لقائه وزير الاتصالات طلال حواط للبحث في أوضاع شركتي الخلوي المشغلتين للقطاع، وذلك بعد أيام قليلة من لقاء رئيس الحكومة حسان دياب الوزير المعني الذي وضعه في أجواء الخطة الموضوعة لمستقبل القطاع.

 

والأهم من ذلك، أنّ هذه التطورات تحصل بعد مضي نحو 90 يوماً على انتهاء تاريخ العقد مع شركتي orascom وzein لإدارة شبكتي الخلوي في لبنان، وأكثر من 150 يوماً على إلزامية تنفيذ هذا البند، بحسب الأحكام التعاقدية المذكورة في العقد، حيث كان يفترض بوزير الاتصالات أن يعلن قبل أكثر من أسبوعين خطته للقطاع، لكن العاصفة التي سبّبها فيروس كورونا جمّدت الاجراءات ودفعت للعدّ إلى العشرة كما يقول المطلعون على موقفه.

 

عملياً، لم تتوقف الاتصالات بين الوزير المعني ورئيس لجنة الاعلام النيابية، لكن الأخير فضّل تجاوز الظروف الاستثنائية ومواجهة صاحب العلاقة والاختصاص وجهاً لوجه لمعالجة القضايا العالقة، في ضوء الفراغ الحاصل في إدارة القطاع وعدم تمكن موظفي شركة ألفا من تحصيل رواتبهم بحجة الشغور الحاصل في الادارة.

 

كثيرة هي الشكوك التي تحيط بسلوك الوزير واتهامه بحماية مصالح الشركتين المشغلتين، في ضوء “تطنيشه” عن المطالبة باسترداد ادارة القطاع فوراً من دون أي تلكؤ والعمل على تحضير دفتر شروط لإجراء مناقصة تنافسية تحسّن وضعية الدولة اللبنانية في العقد، خصوصاً أنّ الانهيار الحاصل في الأسواق العالمية يدفع الكثير من الحكومات الغربية للجوء إلى استراتيجية التأميم لحماية القطاعات الحيوية. حتى الآن لم يتخذ الوزير أي خطوة من شأنها أن توضح طبيعة الخيار الذي سيعتمده لا سيما وأنّ التمديد للشركتين مخالف للقانون، وبالتالي هو يحتاج للعودة إلى مجلس الوزراء اذا ما أراد التجديد لهما وفق شروط تشغيلية جديدة، كما يتردد، مع العلم أن المطلعين على موقفه يجزمون أنه مقتنع بجدوى الاسترداد لكن الظروف لا تزال غير مؤاتية.

 

يقول رئيس لجنة الاتصالات النيابية لـ”نداء الوطن” إنّ موقفه كرئيس لجنة وكجهة سياسية واضح وهو يقضي باسترداد ادارة القطاع، اليوم قبل الغد، لأنه الممر الالزامي لتحسين شروط الدولة قبل القيام بأي مناقصة تجذب الشركات الراغبة بدخول السوق اللبنانية، ولو أنّ بعض المطلعين على موقف الوزير المعني يعتبرون أنّ الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم، قد تعرّض القطاع للانهيار اذا ما عرض راهناً للاستثمار بسبب تدني الأسعار العالمية.

 

هكذا يفترض ان يتصارح الرجلان ويتبادلا الأفكار، قبل التفاهم على خيار واحد. بالنسبة للمطلعين على موقف حواط، هو لن يخطو أي خطوة من شأنها أن تثير اعتراض أي جهة وسيحرص على وضع كل المعطيات المتوفرة لديه أمام رئيس لجنة الاتصالات للتوصل الى تفاهم يحمي القطاع والخزينة العامة.

 

واذا كان المتحمسون لاسترداد ادارة القطاع يعتبرون أنّ المسألة ليست خياراً صعباً وانما هو سهل للغاية سبق للدولة اللبنانية أن لجأت اليه ولا يحتاج الا لاختيار مجلسيّ ادارة لادارة “ميغ 1″ و”ميغ 2” فيما 90% من موظفي هاتين الشركتين يقبضون من الدولة اللبنانية، تقول الجهة المترددة أن سلّة التعيينات المالية كانت تكلف البلاد حكومة حسان دياب، فماذا ستكون النتيجة لو قررت القوى السياسية اشهار شهيتها على مجلسيّ ادارة “دجاجة الذهب”؟

 

وفق المتحمسين لخيار الاسترداد، تنص الآلية على الآتي: تنعقد الجمعية العمومية لاختيار مرشحين بصلاحيات محددة طالما انها مهمة موقتة، ويمكن الابتعاد عن منطق المحاصصة من خلال اختيار مرشحين من بين المدراء الموجودين أصحاب الخبرات والكفاءة، وهؤلاء ليسوا بقلة. وطبعاً للوزير رأيه في هذا الشأن من خلال “اللاممانعة”.

 

في مطلق الأحوال، سيبدأ الوزير سلسلة لقاءات سياسية بعد الاجتماع برئيس لجنة الاتصالات. وثمة احتمالان أساسيان ومتاحان، على جدول أولوياته: الأول هو الاسترداد على أن يعرض على من سيلتقيهم سلبياته وايجابياته في هذا الظرف بالذات حيث يأخذ القطاع منحى تراجعياً فيما الشريحة الكبيرة من الموظفين لا تداوم. الثاني هو وضع عقد جديد للشركتين لتسيير أمور المرفق مع تحسين شروط الدولة. وفي الحالتين، سيرفع ورقته الى مجلس الوزراء ليتخذ القرار بشأنه.