Site icon IMLebanon

«فريق الدفاع» عن الشرتوني: ساووه بجعجع!

 

لم يسدل الحكم النهائي الذي أصدره المجلس العدلي الخميس الفائت، الستارة على قضية حبيب الشرتوني الذي اغتال بشير الجميل و لم تنتصر العمالة بموجب الإعدام الذي حكم به. برغم أن الحكم مبرم ولا يقبل الطعن، إلا أن سبلاً عدة غير قضائية، سوف يسلكها فريق الدفاع عنه! بعد شيوع الانطباع بأن «البطل وحيداً»، اتضح أن وكيله القانوني هي المحامية بشرى الخليل التي كان الشرتوني قد وكلها بأن «تنوب عنه في الخصومة والمحاكمة مع كافة دوائر الدولة اللبنانية ومؤسساتها والحق العام».

الوكالة المحررة عند الكاتب بالعدل، يعود تاريخها إلى 13 تشرين الأول من عام 2011. لكن لماذا لم تقم الخليل بدورها؟ مصادر مواكبة للقضية لفتت إلى أن الخليل أبلغت شفهياً هيئة المحكمة بأنها وكيلة الشرتوني وحضرت بعض الجلسات من دون أن تقدم مداخلة وتغيبت عن جلسة الحكم. والسبب؟ «فضّلت عدم المشاركة لأن حضورها يستوجب تبليغ موكلها ومرافعاتها الدفاعية عنه لن يؤخذ بها ما دام المدعى عليه يحاكم غيابياً من جهة، ولأن الحكم النهائي لم يكن ليقلّ عن الإعدام أو المؤبد من جهة أخرى، فيما هدف فريق الدفاع العفو عنه وليس تخفيف الحكم». وإن كانت الخليل وكيلة رسمية، إلا أن المعنيين بقضية الشرتوني في لبنان تلقوا في شهر آذار الفائت رسالة من عشرة محامين فلسطينيين مقيمين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلنوا فيها تطوعهم للدفاع عن «المناضل حبيب الشرتوني رداً للجميل ووفاء للأبطال» كما جاء في نص الرسالة.

وجهة التحركات الدفاعية عن الشرتوني المقبلة لن تكون تحت قوس القضاء، إنما تحت قبة البرلمان. بحسب المصادر، فإن مسودة لقانون معجل مكرر وضعت قبيل التمديد الأول لمجلس النواب الحالي، تطالب بالعفو عن الشرتوني «لكونه آخر الملفات القضائية العالقة من زمن الحرب الأهلية» ويستلزم توقيع عشرة نواب. وكان عدد من رفاق الشرتوني القوميين قد جالوا بصفتهم الخاصة على عدد من النواب لعرض الاقتراح عليهم. ويستند قانون الشرتوني إلى قانون العفو عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي أقره المجلس النيابي عام 2005.

«العفو عن المتهم يصدر بعد الحكم عليه وليس قبل محاكمته أو خلالها. من هنا، انتظر فريق الدفاع صدور الحكم المتوقع سلفاً، للبدء بالتحرك» وفق المصادر. يجزم فريق الدفاع بالفرق الشاسع بين الشرتوني وجعجع. لكن على الطريقة اللبنانية، هما متشابهان. الأول قتل أعلى منصب مسيحي وهو رئيس الجمهورية المنتخب بشير الجميل، فيما قتل الثاني أعلى منصب سني وهو رئيس الحكومة رشيد كرامي. فلماذا نعفو عن الثاني ونعدم الأول؟

الخليل تبدأ اليوم أول التحركات بإبراز وكالتها الرسمية عن الشرتوني في المجلس العدلي والطلب بالحصول على نسخة من الملف القضائي المتضمن التحقيقات والقرار الاتهامي والحكم النهائي، علماً بأن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد رفض خلافاً لأصول المحاكمات الجزائية، تسليم الصحافيين نصّ القرار الاتهامي وتعهد بتسليمه لفريقَي القضية (عدد «الأخبار» يوم السبت الفائت).

وعلمت «الأخبار» أن من ضمن التحركات المقبلة عقد مؤتمر صحافي للخليل وعدد من رفاق الشرتوني والمحامين المتطوعين للدفاع عنه لمجابهة حملة التخوين والتحريض التي يتعرض لها.