عجيب غريب نظام «الملاّلي»… يطلق النظريات غير القابلة للتنفيذ.. لكنّ المصيبة أنّه يصدّقها… ويعمل بها.. مثالاً على ذلك، عندما يلبس المقاتل أو المجاهد «كفنه» ويذهب الى الحرب اعتقاداً منه أنه إذا قُتِل يذهب الى الجنّة…
والنظرية الثانية، شراء بيوت في الجنّة: غرفة أو غرفتي نوم ودار وغرفة «سفرة» وغيرهما..
باختصار، جاء نظام «الملاّلي» الى الحكم عام 1979 بعد أن خلع نظام الشاه.. ولو افترضنا أننا نريد أن نعمل جردة حساب على الإنجازات التي حققها، نرى أنّ العكس هو الصحيح.. وذلك يكفي أن نرى كيف كان الدولار الأميركي الواحد في العام 1979 يساوي 35 تومان.. أما اليوم فكل دولار يساوي مليوناً وخمسماية ألف تومان… لاحظوا الفرق الشاسع. هذا المقياس وحده يكفي…
ولكن كما كنت أردّد دائماً وأقول: إنّ نظام «الملاّلي» يعيش في حال من الوهم. إذ هم أطلقوا شعار السيطرة على أربع عواصم عربية هي: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.
والسؤال المباشر هنا: ماذا تحقّق من هذا الشعار الذي تغنّى به قادة «الملاّلي»؟ كذبة كبيرة ذهبت مع الريح في ثانية.
فلو سأل آية الله خامنئي نفسه: ماذا حقّقت الثورة الإسلامية لإيران؟ طبعا يكفيه معادلة «التومان مع الدولار» ليرى أين كانت إيران وأين أصبحت… العملة هي مقياس نجاح أو فشل أي نظام.. لأنّ معظم المواد التي يحتاج إليها الشعب، عليه أن يشتريها بالدولار لا بالعملة المحلية… لذلك نرى الانحدار الاقتصادي الهائل الذي وصل إليه نظام «الملاّلي».
وبالرغم من ذلك، لا يزال النظام يطلق «العنتريات» لا سيّما بعد حرب الاثني عشر يوماً حيث ذاق ما لم يكن متصوّراً من تدمير ثلاث منشآت نووية هي: 1- نطنز، 2- فوردو، 3- وأصفهان. وهي كلفت مليارات المليارات من الدولارات وفي ليلة واحدة ذهبت «مع الريح».
ناهيك عن التدمير الذي حصل في مدن إيران جرّاء القصف بالصواريخ والقاذفات التي دمّرت البشر والحجر.. كل هذا والنظام لا يزال يكابر ويصدر بيانات سخيفة، ويعقد اجتماعات مع أميركا ممثلة بوزير خارجية أميركا ماركو روبيو ووزير خارجية إيران عباس عراقجي اللذين لا يزالان يدرسان الموضوع.
وفي نظرة الى الأسلحة التي جاءت الى المنطقة من حاملتي طائرات أميركيتين ضخمتين، ومئات الطائرات من طراز F-22 وF-35، نعرف جدّية دونالد ترامب، ويكفي وجود طائرة الشبح التي تحسم أية معركة.
في هذا الجوّ المخيف، يعلن النظام الإيراني القيام بمناورات على الأسلحة الجديدة التي اشتراها من روسيا ومن الصين.
وهنا… نحن لا نقلّل من قيمة السلاح الروسي ولا الصيني… ولكن لغاية اليوم ليس هناك معلومات عن أهميّة تلك الأسلحة… كذلك تقول إيران إنّها لا تزال تدرس المباحثات مع الأميركيين.
والأنكى من كل هذا: الإعلان عن مناورات تقوم بها إيران استعداداً لمجابهة أميركا، وأنها -كما ذكرنا- حصلت على أسلحة جديدة هي أسلحة من روسيا ومن الصين.
للأسف، لم يثبت السلاح الروسي فعاليته أمام السلاح الأميركي، كذلك الحال بالنسبة للسلاح الصيني.
والغريب العجيب أنّ إثني عشر يوماً من الحرب من أميركا وإسرائيل على إيران، وقفت روسيا والصين تتفرّجان على ما يحدث بدون أي تعليق… واليوم تهدّد إيران بالسلاح الصيني وبالسلاح الروسي.
على كل حال، يبدو أنّ الضربة العسكرية أصبحت قريبة جداً، وستكون حاسمة لسقوط النظام.