هذا السؤال يسأله الكثيرون من المواطنين.. طبعاً… هناك فئة كبيرة مع نظام «الملاّلي».. وهناك فئة أكبر ضد نظام «الملاّلي» هذا…
لذلك، وكما هو متوقع وبعد الحشود الأميركية: «جيرالد فورد» و«ابراهام لينكولن» وغيرهما من حاملات الطائرات والأسلحة الفتاكة والمدمّرة، والاستعدادات للقيام بأعمال عسكرية تؤدي الى إنهاء نظام «الملاّلي» حسب التقديرات الموضوعية.
أغلب الظن أنّه عند سقوط نظام «الملاّلي» فإنّ إيران ستعود الى طبيعتها: دولة حضارية علمانية متطوّرة.. والأهم دولة صناعية من الطراز الأوّل لا سيّما وأنها في أيام الشاه كانت تضمّ مصنعين لتصنيع السيارات، واحداً لصنع سيارات «بيجو» الفرنسية، والثاني لسيارات «رينو» الفرنسية أيضاً، والمصنعان كان الواحد منهما ينتج مليون سيارة…
وإيران أيام الشاه كانت إمبراطورية كبرى، لذلك ستعود الى نظام عالمي جديد.. مثلها مثل كل الدول المتحضّرة… والاهتمام سينصبّ على الصناعة والزراعة والتجارة.
«الحرس الثوري» وغيره من القوات التي كانت تحكم إيران أثبتت فشلها في الحكم، ويكفي أن يكون سعر صرف كل الدولار قد وصل الى مليون ونصف المليون تومان، يعني أنّ الخطوة الأولى تراجع الدولار أمام التومان، هذا أولاً.
ثانياً: كما ذكرنا عن الصناعة… كذلك التجارة، فالإيرانيون شعب «قوي» تجارياً وصناعياً وسياحياً، لذلك سوف يعود هذا الشعب الى أصالته، وبدل صناعة الصواريخ وبناء محطات نووية كلفتها المليارات من الدولارات لتأتي أميركا وتدمّرها… سيكون الاتجاه نحو بناء مصانع لجميع أنواع الصناعات، وسوف يُكتب لها النجاح، لا سيّما وأنّ تاريخ إيران يدل على أنها كانت دولة صناعية كبرى وزراعية وتجارية أيام الشاه.
ثالثاً: سوف يركز النظام الجديد على استعادة مكانة إيران على الصعيد الدولي، لتعود دولة طبيعية مزدهرة اقتصادياً وتجارياً وسياحياً… إذ انتهى عهد صرف أموال الشعب الإيراني على تنظيمات مسلحة، الهدف منها التسلّط. وللأسف، كما كان يردّد «الملاّلي»: «نحن نسيطر على 4 عواصم عربية هي: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء».
رابعاً: كل الأموال التي كانت تُصرف خارج إيران على دعم الميليشيات الشيعية ستتوقف وتعود هذه الأموال الى الشعب الإيراني كله.
خامساً: سياسياً ستكون إيران كما كانت أيام الشاه، دولة مهمّة في الخليج العربي..
أما بالنسبة للميليشيات التي ترتبط بنظام «الملاّلي»، فسوف تسقط وتنهار، ولن يعود لها مكان في أي دولة طبيعية ومتطوّرة ومستقلة وذات سيادة.
ستتركز المرحلة المقبلة على إعادة بناء ما هدّمته الحروب.. وعودة الحياة الطبيعية الى الشعب الإيراني.
أمّا بالنسبة للميليشيات التي كانت تموّل وتُدعم عسكرياً أيضاً، فإنّ عهدها سينتهي حتماً، فلا مكان لها في الدول الجديدة، إن كان في لبنان أو في العراق التي ستعود طبيعية، كذلك صنعاء، لتعود اليمن دولة موحّدة شمالية وجنوبية.
أما سوريا، فإنّ الرئيس أحمد الشرع الذي يفتخر به الرئيس الامبراطور دونالد ترامب لأنه هو الذي أعاد توحيد سوريا، حيث انضمت إليه الجماعات المسلحة الكردية وعادت الى سوريا الأم، كذلك سيفعل الدروز.
وبسقوط نظام «الملاّلي» ستعود الدول الثلاث: العراق واليمن وسوريا إضافة الى لبنان، دولاً طبيعية… شعبها يريد البناء والعيش المشترك.
أما بالنسبة للبنان، فهو سيعود أيضاً… كل فريق يعود الى حجمه الطبيعي… إذ يكفيه حكم 25 سنة من الفشل، وكانت إنجازاته: تدمير الاقتصاد والقضاء على البنوك، هذا القطاع الأهم في تاريخ لبنان، إذ كان لبنان «سويسرا الشرق» لا سيّما بالنسبة الى النظام المالي.
ويكفي أن نقول إنّه أيام رياض سلامة، كانت الودائع في لبنان قد وصلت الى 200 مليار دولار، ولكن بفضل جماعة «الملاّلي» والجنرال المعتوه، دُمّر القطاع المصرفي وأصبح لبنان بلداً فقيراً.