Site icon IMLebanon

الإستحقاق الرئاسي فُتح بقوّة قبل أوانه … فلمن ستكون الغلبة باسيل أو فرنجيه؟

 

تشير مصادر سياسية مطلعة إلى أن الأجواء الراهنة لا توحي بالاطمئنان نظراً لدقة المرحلة على المستويين الداخلي والإقليمي وخصوصاً ما جرى في الأيام الماضية من تصعيد سياسي غير مسبوق ، بحيث تكشف المعلومات بأن معركة الاستحقاق الرئاسي قد فُتحت على مصراعيها إذ ولأول مرة تجري هذه المعركة الرئاسية قبل أوانها بوقت طويل وذلك في ظل عملية تصفية الحسابات السياسية وخصوصاً بين زعامات وقيادات مسيحية مع التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل ومن الطبيعي أن ذلك يطاول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بصفته المؤسس لهذا التيار ومن يدعم بشكل وبآخر باسيل لمعركة الاستحقاق المقبل وكل المؤشرات تؤكد وتصب في هذه الخانة وبالتالي فإن المرحلة القادمة لن تكون عادية أو سهلة لناحية احتدام هذا الصراع السياسي على خلفيات سياسية واقتصادية ومالية إلى ملفات متراكمة وصولاً إلى العنوان الأكبر والذي يتمحور حول الرئاسة الأولى وقد بدأت ملامحه تظهر إن من خلال الصراع الدائر بين معراب التيار الوطني الحر من خلال ما أشار إليه نائب القوات أنطوان حبشي عبر فتحه لكل ما يرتبط ويتعلق بقطاع الكهرباء وصولاً إلى المؤتمر الصحافي الأخير لزعيم تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية والذي يعتبر أعنف هجوم على رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر وتحديداً رئيسه جبران باسيل من زعيم مسيحي وسط معلومات بأن فرنجية يتناغم في هجومه مع قوى سياسية أخرى دون إغفال ما يربطه من علاقة وصداقة قديمة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

 

وفي سياق آخر فإن ما تطرق إليه فرنجية لن يكون نهاية المطاف بل سيشعل الساحة السياسية على أكثر من خلفية بغية حرق أسماء وبالتالي تصفية حسابات وصولاً إلى حرب الملفات وتحديداً قطاع النفط وحيث ستشهد معارك ضارية في الأيام القادمة لا سيما وأن فرنجية قطع كل الخطوط الحمر ولا عودة إلى أي تقارب بينه وبين العهد والتيار الوطني الحر باعتبار أن ما قاله في معرض مؤتمره الصحفي كسر أي خط يمكن البناء عليه للمصالحة أو المهادنة لا بل هناك من يشير ويؤكد بأن الآتي أعظم في إطار الصراع السياسي الداخلي بين المكونات السياسية كافة وما يثير المخاوف والقلق لدى الناس أن هذه المعارك والتصعيد والحملات الشرسة التي ارتفع منسوبها مؤخراً، إنما تأتي في خضم إرباك داخلي أمام الانهيار الاقتصادي والمالي والمعيشي ومع ذهاب لبنان إلى صندوق النقط الدولي ولا سيما وأن هناك شروطاً سياسية صعبة سيجتازها لبنان في ظل التواصل مع الصندوق وبمعنى أوضح لن يحصل على ما يريده أمام الانهيار الاقتصادي العالمي والشروط السياسية والإملاءات التي ستفرض على المفاوضين من قبل الوفد اللبناني أضف إلى كل ذلك هناك فيروس الكورونا الذي بدأ بدوره ينذر بمخاوف جديدة حيال الموجة الثانية المرتقبة وهذه المسائل تزيد الأوضاع على الساحة الداخلية سوءاً أكان سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وستبقى اللعبة مفتوحة في المرحلة الأتية لأن الصراع السياسي يتخطى الخلاف العادي بل يندرج في سياق تصفية الحسابات السياسية على مستوى الزعامات والقيادات وعليه سيبقى الاستحقاق الرئاسي في طليعة القضايا والعناوين التي من شأنها أن تشعل البلد سياسياً إذا درجت التصعيد غير مسبوق.