Site icon IMLebanon

الرياض تلملم الشارع السني؟

 

أفكار قيد التداول مع المفتي لعقد لقاء نيابي جديد تكريم سعودي لافت لدريان…

 

عادت دار الفتوى الى تصدّر الواجهة الساسية، لا سيما بعد عودة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان من مكة المكرمة، وبعد ادائه لشعائر الحج ولقائه عدداً من المسؤولين الخليجيين والسعوديين والعرب في الرياض.

 

وكان المفتي دريان في الايام الماضية، التقى عدداً من النواب السنّة ومن بينهم النواب: فيصل كرامي وقاسم هاشم وفؤاد مخزومي، وبعدهم السفير السعودي في لبنان وليد البخاري، ومن ثم الوزير السابق نهاد المشنوق.

 

وتكشف اوساط سنية واسعة الإطلاع لـ”الديار”، ان لقاءات المفتي مع النواب السنة ومع غالبية زواره تركزت على ضرورة انتخاب الرئيس، وتجاوز الازمات اللبنانية من معيشية واقتصادية ومالية، عبر إعادة تشكيل المؤسسات وانتظامها بعد ملء الشواغر. وتشير الاوساط الى ان بعض زواره طرحوا عليه الدعوة مرة جديدة الى لقاء نيابي سني للتشاور في الاستحقاقات، والاتفاق على توحيد الخيار الرئاسي، بعد ان تجلى الانقسام السني في جلسة 14 حزيران الماضي الرئاسية، حيث انقسم فيها تصويت النواب السنة بين الوزير السابق جهاد ازعور وآخرون صوّتوا لزياد بارود، بينما صوّت نواب “التوافق الوطني” (فيصل كرامي وطه ناجي وعدنان طرابلسي ومحمد يحيى وحسن مراد) للوزير السابق سليمان فرنجية، وصوّت تكتل “الاعتدال الوطني” ل “لبنان الجديد”.

 

وتلفت الاوساط الى ان المفتي دريان لم يبد رأيه بعد، بينما يتردد من اوساط سنية اخرى انه غير “متحمس”، وان الفكرة غير ناضجة ولم تطرح عليه جدياً بعد!

 

وإزاء الحراك السني التي تضمه دار الفتوى في هذه الايام، برزت دعوة البخاري الى تكريم دريان اليوم. ووفق معلومات “الديار”، فإن الدعوة وجهت الى مختلف النواب السنّة ونواب آخرين، وهناك “حرص” سعودي على التنوع في الحضور.

 

وتشير الاوساط السنية نفسها الى ان البخاري يضع التكريم في إطار تكريم المفتي دريان الذي تعافى اخيراً من وعكة صحية كبيرة، وبعد عودته من اداء الحج. ولكن لا يمكن اغفال الجوانب السياسية للدعوة. فمن جهة توقيتها فأنها تأتي بعد وفي ظل التقارب الايراني –السعودي والتقارب السعودي- السوري، وفي ظل تناقض المصالح الاميركية – السعودية في سوريا ولبنان والعراق واليمن. كما تؤكد عودة الحضور السعودي الى الساحة اللبنانية، تضيف الاوساط، ومن بوابة دار الفتوى، وفي مسعى واضح للملمة السنة نيابياً وشعبياً ، خصوصاً مع ظهور التنوع النيابي والسني السياسي والحزبي في اكثر منطقة.

 

كما تغمز الاوساط من قناة البخاري الذي اختار توقيت عودة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان وبدء جولته، وكأنه يقول له ان البوابة اللبنانية والسنية تمر من الرياض وليس من باريس، رغم انه يظهر ان العلاقة جيدة بين الرياض وباريس، والتنسيق بينهما قائم من خلال “اللجنة الخماسية”، واللقاءات التي حصلت في الآونة الاخيرة بين باريس والدوحة والرياض.