Site icon IMLebanon

حدّة دير القمر والدامور لا تخرج عن هدوء الشوف

الشوف ـ عمار زين الدين

عاشت منطقة الشوف يوما انتخابيا هادئا. من الدامور، مرورا بعاصمة الامراء دير القمر، وكفرحيم، وبريح وسواها من القرى والمدن الشوفية. على ايقاع امني تولته القوى الامنية المولجة واهلي وحزبي لمواكبة العملية الانتخابية.

بدأت المشاركة خفيفة بداية النهار وسجلت 14% لغاية ساعات الظهر بحسب بيان لوزارة الداخلية، لتتحسن تدريجيا وصولا الى الـ 30% قرابة الساعة الثانية بعد الظهر، مع تفاوت بين بلدة واخرى بحسب حماوة الانتخابات وتنافس اللوائح، ونشطت الماكينات الانتخابية التابعة للاحزاب لرفع النسبة قبل اقفال الصناديق. 

واذا كانت السياسة غائبة عن الملفات الانتخابية الساخنة وترك الحرية للناخبين في الشوف باستثناء دير القمر فان ذلك انعكس من جهة ثانية على غياب المرجعية الراعية لهكذا استحقاق، بدليل ما جرى في بلدة الفريديس من مقاطعة اوقفت العملية الانتخابية وان كانت اظهرت تضامنا درزيا- مسيحيا 

دير القمر

في دير القمر اتخذت المعركة معنى خاصا، مع وجود لائحتين تتنافسان، الاولى «دير القمر بلدتي« برئاسة ملحم مستو مدعومة من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، والثانية «القرار لدير القمر« برئاسة فادي حنين مدعومة من حزب الوطنيين الاحرار والوزير السابق ناجي البستاني. حتى ساعات الظهر لم تتخط المشاركة نسبة الـ 15% لتتحسن لاحقا الى 25%. ووصفت نسبة التصويت بالجيدة مقارنة بالسنوات السابقة. 

وقال النائب جورج عدوان خلال الادلاء بصوته في مدرسة دير القمر الفنية، إن «عنوان اللائحة هو للتعبير عن عمق البرنامج، كما أن الأشخاص تم إنتقاؤهم بحسب كفاءاتهم، لا سيما وأن دير القمر تعاني من مشاكل إنمائية«.

واضاف: أحزن كثيراً لوجود النائب دوري شمعون في مكان آخر وعلاقتنا مع دوري شمعون أكبر بكثير من انتخابات بلدية. هناك من حاول نقل المعركة الى مكان آخر فيها التشنج والتصلب ونحن نخوض معركة هادئة جداً، والاستاذ ناجي البستاني حاول خطف بلدية دير القمر وقد حاولنا كثيراً مع النائب دوري شمعون، لكنه فضل التحالف مع البستاني. 

وشدد كل من شمعون والبستاني على « اهمية الانتخابات في دير القمر، وعلى اللائحة التي رأوا انها تمثل ابناء البلدة خير تمثيل«.

كفرحيم

اما في كفرحيم فإن المعركة فيها تميزت بتنافس لائحتين ايضا: الاولى «شباب كفرحيم« برئاسة حماد ابو ضرغم، ويقول مناصروها انهم يعلون الانماء على الاحزاب رغم وجود محازبين بين اعضائها، والثانية لائحة «كفرحيم بلدتي« مدعومة من الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب القومي والحزب الديموقراطي اللبناني برئاسة نسيب ابو ضرغم. وتميزت انتخاباتها بالاجواء التنافسية الديموقراطية علما ان في كفرحيم كلمة للعائلات، والاجباب الى جانب الاحزاب، واللافت فيها ان اي مجلس بلدي من العام 1964 لغاية اليوم لم يعش اكثر من سنتين قبل ان يسقط بفعل العامل العائلي والجببي. 

المناصف

في منطقة المناصف كانت المشاركة حتى الظهر دون المستوى المطلوب في بعض القرى فيما تخطت ال 50 في المئة في القرى التي تشهد معارك حامية تتداخل الحزبية في جزء منها مثل بلدة دميت التي انتخب فيها حتى الظهر 550 ناخبا من اصل 1100 منتخب وتتنافس في دميت لائحة برئاسة غسان طربية مدعومة من حزب التوحيد واخرى برئاسة بسام طربية مدعومة من الحزب التقدمي الاشتراكي. في حين عاشت بلدة ديركوشة فرحة التزكية باحتفال اقيم في البلدة وتخلله كلمات منها كلمة تنويه للمدير العام السابق لتعاونية موظفي الدولة انور ضو. وشملت التزكية ايضا قرى بشتفين، وعميق والكنيسة والكحلونية والمختارة والسمقانية والفوارة وكفرنيس، وكادت تنجح في باتر لولا تدخل تيار التوحيد في اللحظة الاخيرة لفرط التزكية، حيث جرت انتخابات حامية في البلدة، ومثلها حباع ونيحا.

بريح

في بريح، التي لم تقترع منذ العام 1964 بفعل التهجير، فإن التنافس كان بين لائحتين والمخاوف سادت اليوم الانتخابي من اي عمليات تشطيب قد تُخل بصيغة ال 6/6 اي 6 مسيحيين و6 دروز، باتفاق على ان يكون الرئيس مسيحيا ونائبه درزيا، ومختار مسيحي وثان درزي، علما ان اعضاء المجلس البلدي هو 12 عضوا. ولم يُسجل اي اشكال. وكثافة الاقتراع في بلدة بريح قد تكون الاعلى في الشوف حيث تجاوزت ال50 بالمئة وهذا الاقبال مرده الى الحماوة بتنافس لائحتين قويتين لكن المخاوف تتزايد مع الحديث عن تشطيب واسع من ان تكون خلفية التشطيب طائفية بحيث تاتي النتائج مخلة بالتوازن الطائفي التي راعته اللائحتان.

الفريديس

في الفريديس قاطع أهالي البلدة الإنتخابات البلدية والسبب هو أن المجلس البلدي في الباروك الفريديس مؤلف من 12 عضواً، 8 أعضاء للباروك و4 للفريديس، إلا أن وزارة الداخلية عمدت في دورة إنتخابات 2016 البلدية الى تقليص أعضاء الفريديس الى ثلاثة، وبذلك أصبح اعضاء بلدية الباروك الفريديس: 9 أعضاء للباروك و3 للفريديس. وعليه قرر الأهالي مقاطعة الإنتخابات. وذلك بتضامن درزي – مسيحي، لتحقيق المطلب، وتم الغاء الانتخابات، علما ان 3 مخاتير في البلدتين فازوا بالتزكية، وسارت الانتخابات فيها بشكل طبيعي بوجود لائحة اساسية ومنفردون معظمهم من جيل الشباب. 

وصدر عن المكتب الاعلامي في وزارة الداخلية والبلديات البيان الآتي: «رداً على ما جاء في وسائل الاعلام حول مقاطعة أهالي بلدة الفريديس الانتخابات البلدية بسبب ما قيل إنّه «سحب وزارة الداخلية العضو الدرزي وتقليص عدد الأعضاء للبلدية«، تلك المركبة من بلدتي الباروك والفريديس، من 4 إلى 3 أعضاء… توضح غرفة العمليات المركزية في وزارة الداخلية أنّ قرار تحديد عدد أعضاء البلدية المركّبة، ورقمه 510، المتعلق بدعوة الهيئات الانتخابية البلدية في دوائر محافظة جبل لبنان لانتخاب أعضاء المجالس البلدية وتحديد عدد الاعضاء لكل منها، قد صدر بتاريخ 26/3/2016 ، أي قبل شهرين تقريباً، وقد أعلن عنه في حينه ونشر في الجريدة الرسمية، كما نشره الموقع الالكتروني الرسمي للوزارة مع الإشارة إلى أنّ قانون البلديات لا يحدّد في دعوة انتخاب أعضاء البلدية، طائفة الأعضاء ولا مذاهبهم«.

كفرقطرة

وفي كفرقطرة بلغت المعركة ذروتها مع دخول القوات اللبنانية ضد لائحة الرئيسة الحالية الين نصار، وتشتت العائلات والجباب وبلغت المغريات اوجها.

الدامور

في الدامور تنافست لائحتان، الاولى «وحدة الدامور« برئاسة شارل غفري مدعومة من القوات اللبنانية والنائب ايلي عون، وثانية «الدامور هويتي« برئاسة الياس العمار مدعومة من التيار الوطني الحر. ولفتت كثافة التصويت في فترة ما بعد الظهر، لتضاعف نسبة الاقتراع وسط اجواء هادئة وديموقراطية عاشتها البلدة، وفي ظل وجود امني كثيف على الطرق وامام مراكز الاقتراع، وعمل متواصل للمندوبين التابعين للائحتين. وهذا الواقع ينطبق على الناعمة حارة الناعمة، التي شهدت اشكالات بسيطة.

الشوف الاعلى والودايا

وشهدت كفرنبرخ اشكالا لكنه لم يؤثر في مسار الانتخابات وتم تطويقه سريعا. علما ان التنافس في كفرنبرخ اخذ منحا طائفيا احيانا مع دخول المسيحيين الى جانب لائحة لا تحظى بالتمثيل الدرزي المطلوب وكانت الاجواء مشحونة في كثير من فترات النهار.

في عين زحلتا سارت الامور بشكل طبيعي وان كان التنافس محموما بين صفوف العائلة الواحدة (سعد) بوجود رئيسي اللائحتين منها، وفي بعقلين خرج الحزب القومي من التحالف مع الاشتراكي عبر لائحة برئاسة عبدالله الغصيني، ليدعم لائحة المرشح سليم حمادة، الامر الذي زاد من حماوة المعركة ورفع نسب المشاركة والاقتراع، ومثلها في الجاهلية حيث اشتدت المعركة بين تيار التوحيد الذي يدعم لائحة رئيس البلدية الحالي، ولائحة غير مكتملة من مناصري التقدمي.

في عماطور تبارزت لائحتان برئاسة مرشحين من العائلة المتوافق على توليها الرئاسة (ابو شقرا) وتداخلت العوامل الجبية والتشطيب كان سيد الموقف.

اما حال باقي القرى فكانت الاجواء عادية وطبيعية واختلط فيها التنافس بين العائلي مثل معاصر الشوف ومنطقة الحرف والودايا.