Site icon IMLebanon

.. من التالي؟

لقد قتل وسام فمن هو التالي؟ أتوجه إليك أيها المسؤول، أتوجه إليك يا رئيس الحزب، أتوجه إليك يا رئيس التيار، أتوجه إليك يا رئيس التجمع، أتوجه إليك يا رئيس الحركة، أتوجه إليك بأي إسم تحمله وفي أي موقع كنت، أكنت سياسياً أو كنت مسؤولاً مدنياً أو كنت مسؤولاً أمنياً، أتوجه إليك أيها المسؤول لأسألك لأنك مسؤول وأنتظر منك جواباً منطقياً وموضوعياً ولا أنتظر منك جواباً سياسياً مبطناً، ولا أنتظر مداورة والتفافاً، هل لديك الجرأة لتوقف هذا النزف اليومي؟ هل لديك القدرة على إستخدام الوسائل المتاحة لمنع ما يجري من هدر لدماء الأبرياء؟ هل تستطيع أن تنظر بعينيك في وجه الأم المفجوعة والأب المفجوع؟ هل تستطيع أن تنظر بعينيك في وجه الإبنة والإبن المفجوعين؟ هل تستطيع أن ترى الدموع تجري على وجنات الأبرياء من دون أن تحرك ساكناً؟ ليس المطلوب منك الإستنكار أو تقديم التعازي إنما المطلوب منك عمل فاعل على أرض الواقع، هل بإمكانك منع تكرار ما يجري؟ قد تكون حماية الشعب من الرصاص الطائش تكمن في منع الزعماء والقادة من إلقاء الخطابات. قد يكون الحل في منع الأعراس لنمنع رصاص الإبتهاج ومن ثم القتل المجاني. وقد يكون الحل في مبادرات يقوم بها الزعماء والقادة بدعوة محازبيهم ومؤيديهم الى تسليم أسلحتهم إلى الدولة نعم إلى الدولة وإلى الدولة فقط. قد يكون من المفيد توقيف مطلقي الرصاص وإتخاذ أقصى العقوبات بحق المجرمين حاملي السلاح من دون هدف. ليست البطولة في القتل إنما البطولة في منع القتل. أسأل أيها السادة هل مات الضمير؟ لكم الرحمة أيها الشهداء الأبرياء، وللعائلات الصبر والسلوان. وأتوجه إليك يا من أطلقت الرصاص في الهواء إبتهاجاً هل توقعت يوماً أن تصيبك رصاصة طائشة من مطلق نار مبتهج؟ لقد قتل وسام فمن هو التالي؟.

()مدير مستشفى «دار العجزة 

الاسلامية» في بيروت