زحلة ـ
راوحت حركة المتنافسين بلديا في زحلة مكانها، وهي لم تحقق انعطافات هامة على مستوى المشهد الانتخابي العام في عروس البقاع، واقتصرت الحماوة على تفعيل دور الماكينات الانتخابية، وتكثيف قادة اللوائح الثلاث للقاءاتهم السياسية والعائلية بهدف تعزيز المواقف الذاتية وتاليا التحالفات.
ورغم هذه المراوحة، فان مستوى التراشق الاعلامي عبر البيانات والبيانات المضادة وان أضفى شيئا من السخونة على الاستحقاق البلدي الزحلي، ألا انه لم يرتق الى مرحلة تظهير صورة عادة ما كانت تضج بها عروس البقاع قبل أشهر من أي استحقاق دستوري وبالاخص البلدي.
وتربط اوساط زحلية متابعة بين ما وصفته بحال الانتظار والترقب من قبل الجميع وبين اقتراب موعد انتهاء تقديم طلبات الترشح للاستحقاق، حيث تتوضح رسميا اسماء المرشحين كافة، فتجرى حينها عملية فرز الجدي منها وشطب الوهمي، فتأخذ عملية التحضير والاصطفافات مسارا مختلفا.
وبانتظار اقفال صفحة الترشح، استقر الواقع الانتخابي على حراك متنام لماكينة الكتلة الشعبية برئاسة مريام سكاف، وهي ماكينة مجربة تمتلك قدرة عالية تستند الى تاريخ طويل بدأ مع الراحل الوزير جوزف سكاف ومن بعده الوزير الراحل الياس سكاف، وبالتالي تتحرك بسهولة في قلب الاستحقاق مزودة ليس بالخبرة المكتسبة فحسب بل بمجموعة عاصرت الاب والابن وما زالت تضخ خبراتها وحنكتها في قلب الميدان الزحلي.
ورغم عدم التداول باسماء مرشحين على لائحة الكتلة الشعبية، فان المسؤولة الاعلامية للائحة الكتلة الشعبية نيفين هاشم تجزم بأن اللائحة جاهزة، وقالت لـ«المستقبل»: نحن تجاوزنا هذه الدائرة الى مرحلة التحضير لاقامة المهرجان الكبير، زمانه ومكانه، لنعلن فيه للزحليين اللائحة التي ستعمل لزحلة ولقرار زحلة دون سواه.
وردا على سؤال قالت: ركيزتنا تاريخ الكتلة الشعبية وعلاقتها بالعائلات الزحلية لانها منبثقة منها وبالتالي ان صلاتنا واتصالاتنا منصبة في هذا الاطار ولا وجود لاي تحالفات حزبية هنا وهناك على ما يروج البعض.
في المقابل، تأخر موعد اعلان اللائحة الثانية التي يرأسها المهندس اسعد زغيب والمدعومة من الاحزاب المسيحية الثلاثة وعائلات. وتشير مصادر اللائحة الى ان العمل منصب هذه الايام على توفير كل ما من شأنه تحقيق الفوز. ولفتت الى ان الانتهاء من تشكيل اللائحة اصبح وشيكا وسيكون عبر مهرجان شعبي. ورفضت الخوض في الخلافات التي برزت مؤخرا بين القيادة المركزية للتيار الوطني الحر والنائب السابق عن التيار في المدينة المهندس سليم عون. واشارت الى ان هذا الموضوع ضخم بسبب من التنافس الذي يصاحب اي عملية انتخابية ونعتقد ان التيار هو المخول الحديث عن الموضوع. واكدت استمرارية تحالف الاحزاب الثلاثة، القوات، والكتائب، والتيار مع عائلات المدينة وفعالياتها.
بدورها ماكينة النائب نقولا فتوش تواصل عملها لتحقيق الارضية المناسبة للائحة شقيقه موسى. وأشارت مصادرها الى ان «كل شي بأوانه حلو»، وتضيف: نحن في جهوزية تامة، نذهب الى الاستحقاق براحة ضمير من الناحية التقنية ومن ناحية خياراتنا لجهة الاعضاء ونوعيتهم، والى ان يحين الوقت الذي نراه مناسبا فاننا نولي هذه الايام جهدا كبيرا لتظهير صورة زحلة الحقيقية وما يجب ان تكونه كعروس للبقاع، «زحلة تستحق» منا كل تضحية، وقد عبرنا عن ذلك فعلا لا قولا وعبر صفحة الكترونية للائحة تبرز الجوانب الحضارية التي نريدها للمدينة.
اذاً، المشهد يراوح مكانه من حيث التحضيرات ميدانيا معطوفة على عجقة الناس بالهم الانتخابي، ولكن الصورة وسط ابنية ومقار الماكينات الانتخابية تشي بغير ذلك، فأي من المشهدين سيتحقق: برودة مستمرة لها علاقة بتطورات ما، أم أنه «الهدوء الذي يسبق العاصفة؟»، بحسب توصيف زحلاوي عتيق.