Site icon IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم الإثنين في 7/7/2014

فَرَغتِ المخيِّلةُ السياسيةُ إلا منَ التمديد  وأطاحَ هذا الاحتمالُ كلَّ المِلفاتِ ذاتِ العجَلة  فسلسلةُ الرُّتَبِ أُلحقت بأزْمةِ رواتب  الجامعةُ اللبنانيةُ قَسَمَوها فُسطاطَيْنِ تَبَعاً لتقويمِ دولةِ الخليفة  والجَلَساتُ النيابيةُ تَرمي السلامَ على جَلَساتِ الانتخابِ الرئاسيّ  المِلفاتُ غاربة  والمُشرِقُ منها هو وجهُ التمديدِ للفِرقةِ المعطِّلةِ في مجلسِ النواب  ووَفقاً للحملةِ المدنيةِ للإصلاحِ الانتخابيّ فإنَّ النائبَ نقولا فتوش هو متعهّدُ التمديد  وقد كُلّفَ إعدادَ مشروعٍ في هذا الشأنِ لكونِه من أصحابِ السوابق  سارعَ وزيرُ الداخليةِ نهاد المشنوق إلى عدمِ المبايعة  وأعلنَ أنّ وِزارتَه تواصلُ الاستعداداتِ لتنظيمِ الانتخاباتِ وَفقاً لقانونِ الستينَ على أساسِ أنّها ستَحصُلُ في المواعيدِ المحدّدة  تَصريحٌ بريء  وإنما الانتخابات  بالنيّات  فمافيا الحُكمِ لن تتخلّى عن مكاسبِها التي جلَست عليها ولايةً ونِصفاً  ولن تُجازفَ اليومَ في مقاعدَ نيابيةٍ لا تَضمّنُ استرجاعَها في العمليةِ الانتخابيةِ القريبة  ولم تصرفْ على ماكينةِ الشُّغلِ ولم ترصُدْ ميزانيةً للاستحقاقِ الذي سيأتيها  ببلاش  ومافيا الحُكم تَستظلُّ رأياً عاماً تعوّدَ السكينةَ وعدمَ الحَراكِ والاعتراض  يرى لقمتَه تُسرقُ منه وسلسلتَه تلتفُّ حولَه ولا يَصرُخ  وإذا صرَخَ لا يُغيّر  وهذه رواتبُه تخضعُ من جديدٍ اليومَ للعلاجِ بالكدماتِ واللَكَماتِ السياسية وتوضعُ في سلةِ مجلسِ النوابِ وبورقةِ إحضارٍ وضبطٍ سطّرها وزيرُ المال علي حسَن خليل للقُوى السياسيةِ قائلاً لهم  لن أخالِف  وأموالُكم تأخذونها من ساحةِ النجمة  خليل لم يُبايعْ أسلافَه وزراءَ المالِ الذين نَخِروا بالقوانينِ وصرَفوا بحسَبِ القاعدةِ الاثني سياسية  لكنّه في الوقتِ نفسِه ضَرَبَ عُصفورَينِ بجلسةٍ واحدةٍ وحرّكَ التشريعَ النائمَ بينَ خلايا القُوى  على أن أكثرَ الخلايا نَشاطاً هي تلك التي يحمِلُها وزيرُ العدل أشرف ريفي إلى درجةِ إعلانِ التخلي عمّن كانوا رفاقَ دربِه وتحتَ رعايتِه وعاشوا في ريفِه السياسيِّ والأمنيّ  وهو قال لقادةِ المحاور الذين انتفضُوا بالأمس:  لا تحلُموا  ما استدعى تحرّكاً لذويهم اليومَ في ساحةِ عبد الحميد كرامي  ولريفي خلايا دَوليةٌ تتحرّكُ خدمةً للمحكمةِ التي لم تطلبْ منه التطوّعَ كصديقٍ لها  لكونِ أصدقائها كثراً  وريفي كرّر اليومَ أنَّ جريدةَ الاخبارِ وقناةَ الجديد حاولتا التهويلَ على كلِّ مَن ارتبطَ اسمُه وأسهمَ في مساعدةِ أعمالِ المحكمة  لذلك أضاف ريفي إنني لن أتردّدَ في تنفيذِ أيِّ مطلَبٍ أو حُكمٍ صادرٍ عن المحكمةِ الدَّوليةِ مهما كلف الأمر  ولا تهوّلوا علينا لأنَّ العدالةَ تأتي أولاً  وللجديد أن تتكلّم عن نفسِها وتؤكّدَ لريفي أنّ مسيرتَه في دعمِ الشهود الزور وتمويلِهم ومحاباتِهم تكفي للتهويلِ عليهِ شخصياً  وأنّ المحكمةَ الدولية لو سارت على خُطىً عادلةٍ لضبطتْك بجرمِ فبركة الشهود وحمايتِهم ومنحِك أُبوةً لهم جاهروا بها عبر قناتِنا  فكن وزيراً وأقلع عن تصاريحَ تُبقيك قائداً لمحورٍما دمت قد أعلنت طموحاً سياسياً جديداً قد يوصلُك إلى مراتبَ عليا.