ليس بالضرورة ان يكون كل “داعشي”، قد بايع بالعلن أبو بكر البغدادي. وليس بالضرورة ان يكون كل “داعشي”، قد أرخى لحيته وارتدى زيا غريبا. وليس بالضرورة أيضا ان يكون في يد كل “داعشي” سكين للقتل والذبح.
فللدواعش أوجه مختلفة، وأدوات إجرامهم وتكفيرهم تختلف: فبدل السيف قد يقتلونك بأسلوب حريري، ناعم الملمس. وبدل البطش، قد يهجرونك بسياستهم واقتصادهم واسلوبهم. فمن يسمع تصريحات الوزير أشرف ريفي مثلا، لا بد ان يبادر إلى تسمية معالي وزير العدل باسمه الحركي: أبو أحمد الطرابلسي.
فما الفرق بين وزير يقول للمسيحيين: أرفض وصول زعيمكم والأكثر تمثيلا بينكم إلى أعلى منصب مسيحي في بلد يقوم على الشراكة، وبين “داعشي” يرفض مشاركة المسيحيين في دولته الاسلامية في الرقة والموصل؟
وما الفرق بين وزير، معروف انتماؤه بل ولاؤه وارتباطه، يتهم زعماء المسيحيين بانتمائهم إلى مشروع ايراني، وبين “داعشي” يعتبر المسيحيين في امارته رعايا صليبية؟
المقارنة تطول، والنتيجة واحدة: “دواعش” التكفير على الحدود، و”دواعش” السياسة داخل بلدنا ووزارتنا ومجلسنا النيابي واداراتنا. فهل يجب الصمت عن هذه الحقائق، أو يجب المجاهرة بها لفضحها، حتى لا يصبح دم المسيحيين السياسي حلالا.

