سَدّ بِسري أسرى بجنبلاط نهاراً من كليمنصو إلى عين التينة فأَعلن بعد لقائه الرئيس نبيه بري أنه لا بد من تشريع الضرورة وأنه سيحاول مع رئيس المجلس تذليلَ بعض العقبات السياسية من أجل تثبيت الاستقرار تصريحٌ يُصرف بعَدِّ الأصابع وليس بِعَضِّها وبأكثريةٍ ميثاقية تستطيع أن تؤَمن حضوراً صالحاً لعقد الجلسات لكنَ الحالةَ السياسية الراهنة تبحث عن نصابٍ لمجلس الوزراء أولاً والمهدد بالتجمد عند أول جدول أعمالٍ لا يتضمن التعيينات وبلُغةِ السدودِ السياسيةِ والأمنية فإنها كلها أُزيلت لتعبيدِ زيارةٍ رعوية قام بها البطريركُ الراعي إلى سوريا اليوم وترأس قداساً في بطريركية دمشق المارونية مخاطباً المصلين بالقول لا تخافوا الغلبة هي ليسوع على الرغم من كل ما يصنع الأضرار من أمراء الحروب والمرتزِقة ومموليهم معتبراً أننا في هذا الشرق أمام إستراتيجيةِ حروبٍ عبثية الغاية منها التدمير مذكّراً بما قاله البابا فرنسيس من أن كل القصة تجارةُ سلاح وعلى تلاقي الخطاب بين البطريرك والبابا وتلاقي جُروحِ المدن من سراييفو إلى دمشق كان الراعي يدعو إلى صمود السوريين والحبرُ الأعظم يَختتمُ زيارتَه إلى البلقان بالدعوةِ إلى التصالح بعد مرورِ عشرينَ سنة على الحربِ الدامية في البوسنة والهرسك وما أَعقبَها من تفتيتٍ ليوغوسلافيا البابا وعلى الرَغمِ من مرورِ هذه السنوات ما زال يشعرُ بمُناخِ حرب ويدعو أوروبا الى إحتضانِ هذه المِنطقة وضمِّها لكنَ سوريا قد تحتاجُ إلى عشرينَ سنة أخرى قبل أن يَتضحَ ماذا حصلَ على أراضيها وأيُ خرابٍ وشِقاقٍ يَعتليها ولمّا كان رئيسُها يقول إنها حربٌ عالمية على بلاده فإن الحربَ العالمية أصبحت اليوم في قلب وطنِه بعدما إنضم إلى القتالِ فيها جنسياتٌ متعددة من بلقانيٍ وشيشانيٍ وأفغانيٍ وماليزيٍ وإسترالي إلى تسعين دولةً أخرى ساهمت بفعاليةٍ في الحرب وصولاً إلى قواتِ المساندة العراقية والإيرانية على أبواب دمشق وإلى بوابات عرسال المحتلة.. فإن دفق المعارك في الجرود يدفع بأرتال الإرهابيين إلى اللجوء الأمني إلى عرسال البلدة في الوقت الذي كانت الأنباء تأتي من صوب الجرود بكيلومترات إضافية سيطر عليها حزب الله مقتحماً مخبأَ أبو مالك التلة الذي لم يعد يلوي على تلةٍ يهرب إليها وقد بث الإعلام الحربي مشاهد لكهف ابو مالك وقال إن رجال الحزب حصلوا على عتاد عسكري ووثائق والى جرود تركيا الأنتخابية فإن الرئيس رجب طيب اردوغان تصدر الانتخابات وخسر الغالبية المطلقة ودخل الاكراد الى عرينه كشوكة في خاصرته بعد تجاوزهم عتبة العشرة بالمئة فوز خجول لأردوغان بحيث لم تساعدة معركة كرسي الحمام الذهبية على تلميع صورته أمام ناخبيه لكن لم يسقط في مجاريها.
