Site icon IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار ”الجديد” المسائية ليوم الخميس 08/01/2026

لبنان اليوم بيت بمنازل كثيرة وأبواب متعددة تصدرتها السياسة وفتحت نوافذها على ملفات أمنية ومالية فارتفع منسوب الأدرينالين في عروق اللبنانيين بجرعة تفاؤل فتحت “طاقة قدر” سياسية شكلت فيها خطة “درع الوطن” قبة حديدية عمادها لبنان برئاساته الثلاث زائدا قيادة الجيش.

فعلى طاولة بعبدا وضعت قيادة الجيش نقطة على آخر سطر المرحلة الأولى من تنفيذ خطة حصر السلاح.

وتركت النقاط الخمس المحتلة بين قوسين لختم المحضر.

وفتحت صفحة جديدة لتنفيذ المرحلة الثانية في كل مكان وحيثما تدعو الحاجة لبسط سيطرة الدولة بجيشها وقواها الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية.

“الشغل ماشي” على خط التقييم الشامل لتبني قيادة الجيش المقتضى في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة.

وهو ما حاز على تنويه ثلاثي الأبعاد: فرئيس الجمهورية قدم الدعم وطلب مساعدة المجتمع الدولي في تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، وثمن صمود الجنوبي في أرضه وتطلعه إلى دولته وجيشه حاميا ومرجعا.

ورئيس الحكومة ثبت حق العودة إلى جنوبي النهر بقيمة مضافة عن تسريع عملية إعادة الإعمار خلال الأسابيع المقبلة.

وإذ أكد رئيس مجلس النواب المؤكد وهو أن الجنوب متعطش لوجود جيشه وحمايته توجه لإسرائيل بالقول: “اخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شر القتال”.

لم تأت جملة “بري الأخيرة” من فراغ ولا عن عبث وإن اقتبس جزءها الأول من محمود درويش وتتمتها بتصرف من آية كريمة.

وقد تجد تفسيرها في “هجمة ” الوفود على لبنان وأول طلائعها لاحت مع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كون إيران جزءا من المشكلة كما من الحل.

ومن على أرض المطار أيد قرارات الحكومة.

وكشف أن إيران تتشاور مع حكومات ودول المنطقة كافة.

وزيارته تأتي في توقيتها الأهم بالنسبة إلى لبنان ومنه أرسل عراقجي برقية عاجلة على جناح التفاوض مع الولايات المتحدة على اساس المصالح المتبادلة.

بعد الإيراني يستأنف الحشد الديبلوماسي بزيارة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان مسبوقا بوفدي المفوضية الأوروبية على أن يصل الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان خلال الأيام القليلة المقبلة.

وفي المعلومات أن اللجنة الخماسية تتهيأ لإعادة تشغيل محركاتها.

وأمام هذه المعطيات يبرز تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو وفيه وصف الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش بالبداية المشجعة وإن شكلها بأنها غير كافية.

الرياح الباردة على جبهة السياسة قابلتها عاصفة “حزم” مالية اقتصادية هبت من مصرف لبنان.

وفي مؤتمر صحفي عقده الحاكم كريم سعيد وضع النقاط على الحروف، فكشف المستور وفتح مضبطة الاتهام بحق كل من تلاعب بالمال العام وأهدر حقوق المواطنين والمودعين.

وتقدم بشكوى أمام القضاء ضد مسؤول سابق في المصرف وشخص آخر استوليا على الأموال عبر أربع شركات وهمية.

وأعلن أن مصرف لبنان لن يتوانى عن تثبيت حقوقه وتحصيلها لإيفاء أموال المودعين حصرا.

ويعمل مع محققين ومكاتب دولية لاسترداد الأموال في الخارج، واتخذ صفة الادعاء والإجراءات القانونية كافة بحق جهات إضافية استفادت من حساب مفتوح في مصرف لبنان.

يوم لبنان لم ينته على نفحة التفاؤل بوضع عجلة الحلول المستعصية على السكة، فكان القضاء الذي لا رد لقدره ولسان حال السيدة فيروز يردد: “غديوا هلي.. يا هلي”.

فالأم الحزينة التي تخاوت والحزن لم تكد تنهي ترتيلة الفقد برحيل زياد عن نصف عام حتى طرق الموت بابها مجددا، حاملا معه رمقها الثاني بتهويدة غياب “هلي” نجلها الأصغر فالسلام لروحه والصبر لقلب بحجم الوطن.

Exit mobile version