حسمت ايران الجدل حول المفاوضات الايرانية الاميركية المقررة غدا بشروطها ان لجهة مكان انعقادها في العاصمة العمانية أو لجهة حصرها بالملف النووي. فلم تفلح حملات التهويل والتخويف الاميركية الصهيونية بدفع القيادة الايرانية ولو خطوة واحدة الى الوراء.
فسقطت في مسقط سلة شروط نتانياهو التي قدمها وتتضمن الى جانب الموضوع النووي دور ايران الاقليمي والصواريخ البالستية التي ذاقت مرارتها تل أبيب في حرب الاثني عشر يوما، فبحسب الاوساط الصهيونية، فان اسرائيل لا يمكنها التعايش مع القدرات الصاروخية الايرانية التي أثبتت في الحرب الاخيرة أنها باتت تمثل خطرا وجوديا.
ملف لا شك ان نتانياهو سيبحثه مع ترامب في زيارته المرتقبة هذا الشهر الى الولايات المتحدة حيث تسربت وثائق جديدة من عالم الرذيلة والجريمة لجيفري ابستين الذي يضم قادة سابقين وحاليين يتحكمون في هذا العالم. فاسم نتانياهو على سبيل المثال تكرر نحو سبعمئة مرة في رسائل ابستين، وبينهم أيضا كما بات معروفا المبعوث الاميركي توم براك الذي جدد تهجمه على لبنان واصفا للمرة الثانية الدولة اللبنانية بالدولة الفاشلة.
وسبب هذا الفشل بحسب براك رفضها الحوار مع كيان الاحتلال الذي استباح اليوم الاجواء والاراضي اللبنانية عبر سلسلة غارات من اقصى الجنوب الى اقصى البقاع في محاولة جديدة لكسر ارادة الصمود والمقاومة التي حملها أمس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
لقاء كان متوقعا انطلاقا من مصلحة وطنية يقول الطرفان كل بلغته _ إنه يتمسك بها.
لقاء قطع الطريق على قطيعة تمناها البعض، ولن يطول الامر قبل أن تظهر نتائج هذا التواصل، فالاستحقاقات كثيرة من استعادة السيادة على كامل الاراضي، ووقف الاعتداءات الى استعادة الاسرى واعادة إعمار ما هدمه العدو.
مقدمة نشرة أخبار المنار المسائية ليوم الخميس في 5/2/2026

