IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار ”الجديد” المسائية ليوم الخميس 15/01/2026

على ذمة “البواحير” السياسية غيرت رياح الحرب مسارها وتبددت غيومها مع تسجيل ارتفاع في منسوب ترطيب الأجواء بين واشنطن وطهران، بمجهود ثلاثي سعودي قطري عماني، أقنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمنح إيران فرصة لتستقر الأحوال السياسية بين “مجلس تشخيص النظام”، والبيت الأبيض على فض قواعد الاشتباك، وربط النزاع بأن أعاد ترامب وصل ما انقطع وأبلغ إيران بأنه لا ينوي شن هجوم عليها.

كما وطلب من طهران ممارسة ضبط النفس ومنحها علامة “جيد” حول وقف العمل بأحكام الإعدام.

خلال ساعات ماضية أوقفت الكوكب على “إجر ونص” بمشهد سوريالي مطعم “بالحليب كامل الدسم” حول فيه ترامب المكتب البيضاوي لمكتب تسويق للمنتج وجودته ما شكل صدمة للمراقبين “بكبسة الزر بحليب”، وما سبقها من مؤشرات لوجستية على قرب الضربة لينتهي حبس الأنفاس بسحب فتيل الحرب بمسعىى تقدمته المملكة العربية السعودية، وبرز في الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير خارجيتها فيصل بن فرحان بنظيره الإيراني عباس عراقجي، وجرى خلاله بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل دعم أمنها واستقرارها.

تراجعت الحرب ما استقر ترامب على آخر مواقفه، وإن فرضت الخارجية الأميركية والخزينة عقوبات على رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

ولكن ذلك لا ينفي إعادة فتح ملف التفاوض غير المباشر عبر القنوات الديبلوماسية.

والمفعول الإيجابي للهدوء في دول الجوار الإيراني انسحب حكما على لبنان، وهو ما انعكس في دور المملكة الفاعل على الأرض اللبنانية من خلال زيارة المبعوث السعودي يزيد بن فرحان، وما تركته جولته على المسؤولين من ارتياح وتقدير لإنجازات العام الأول من العهد رئاسة وحكومة في انتظار انطلاق عجلة دعم مؤتمر الجيش والذي تشكل المملكة أحد أركانه الخمسة الأساسية إضافة لمراقبة ما ستؤول إليه أمور “احتواء” اليوم التالي لخطة حصرية السلاح شمال الليطاني وعليها يبنى المقتضى في إعادة الإعمار وفي أكثر من ملف يربط لبنان بالمملكة.

في هذا الوقت ألقى الأميركي بمرساته عند مرفأ بيروت في جولة استكشافية على سير أمور “السكانرز” قام بها السفير ميشال عيسى، وإن خلت من “الدسم السياسي” إلا أنها عكست الحرص بالإشراف المباشر على عملية تحديث عمل المرفأ وتزويده بأحدث المعدات لمراقبة الصادرات والواردات، وأهمها ضبط عمليات التهريب.

وأما الأهراءات فحضرت بندا على جلسة مجلس الوزراء.

ومن السرايا أعلن وزير الإعلام إقرار توصية ببناء ثلاثة منها في مرفأي بيروت وطرابلس وفي البقاع، في حين سلكت التعيينات في الجمارك طريقا متعرجا حيث سقطت معايير الكفاءة لحساب تعيين غراسيا قزي مديرة عامة للجمارك، وهي المدعى عليها من قبل المحقق العدلي طارق البيطار بقضية انفجار المرفأ، وفي سيرتها الذاتية دعوى بالإثراء غير المشروع مرفوعة عليها منذ العام 2019.

وفيما مر التعيين مرور “اللئام” على طاولة مجلس الوزراء، فإن وزير العدل عادل نصار سجل تحفظه في محضر الجلسة، ليختتم النهار الطويل أحداثه بغارات إسرائيلية استهدفت بيوتا ومباني في بلدتي سحمر ومشغرة في البقاع الغربي، ووصلت شظايا الغارات إلى الصفوف الدراسية.