IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الجديد المسائية ليوم الأربعاء في 25/2/2026

على منصة تخصيب المواقف تقف واشنطن وطهران، استعدادا ليوم جنيف الطويل في الجولة التي وصفت بالمصيرية ضمن مسار الحرب أو التسوية وفي عمليات تعزيز الاجواء الميدانية وزيادة انتاج التصريحات، بلغ دونالد ترامب المرتبة القياسية محققا انجازا بعنوان أطول خطاب رئاسي في تاريخ الولايات المتحدة.

وبدلا من السير على قاعدة ما قل ودل، فاض واستفاض في كل اتجاهات حالة الاتحاد وصولا الى بيت القصيد الايراني، حيث فضل حل الازمة مع ايران عبر الوسائل الديبلوماسية لكنه سرعان ما شدد على انه لن يسمح ابدا لطهران بتطوير سلاح نووي.

وعلى الضفة الايرانية جاء الجواب على لسان رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي وضع كل الخيارات على الطاولة، بدءا من الديبلوماسية، وصولا الى الدفاع الذي سيجعل الاعداء يندمون على حد وصفه، ليكمل المتحدث باسم الخارجية الايرانية باتهام الادارة الاميركية بالبراعة في خلق وهم الحقيقة.

ومن الكلام العابر للاجواء الى طاولة المفاوضات، تقف ثلاثة سيناريوهات: إما تسوية مرحلية، او مفاوضات طويلة، او انزلاق نحو المواجهة.

وفي جنيف لن يجلس الاميركي والايراني وحدهما بل تقف خلف المقاعد حسابات الحلفاء واسواق الطاقة ومنطقة تختبر توازن الرعب بين الردع والانفجار.

وفي لغة المفاوضات لا يكون الجواب في البيانات المعلنة فقط، بل في ما سيكتب بين سطورها.

وفي السطور اللبنانية اليوم عودة الميكانيزم الى اجتماعاتها، بعد عمليات انعاش أبقت على شقها العسكري، وأحالت المدني إلى مصير غامض معلق على الرغبة الاسرائيلية في تفاوض ثنائي مباشر برعاية اميركية، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني حتى الساعة.

عودة الميكانيزم أتت على وقع ما قامت به إسرائيل من خرق غير مسبوق.

ومن بلدة سردة كانت السردية العدوانية المعتادة والتي صوبت نيرانها على الجيش اللبناني، ما يضع لبنان امام اعتداءات مستمرة واجتماعات متقطعة يتأرجح مصيرها من حضور رمزي الى مستقبل مجهول، لتبقى اسرائيل شغالة باستمرار من البر الى الجو بحركة يومية لا تهدأ ولا تستكين، وهي تزيد من وجع اهلنا في الجنوب والبقاع ومن قلقنا جميعا على حد تعبير رئيس الحكومة نواف سلام.

ولقواتنا المسلحة ارسل سلام اكبر تحية وفي حسابات المهل الزمنية للمرحلة الثانية من حصر السلاح شمال الليطاني، حسم رئيس الحكومة المدة بأربعة اشهر قابلة للتحقق إذا توافرت لقواتنا المسلحة العوامل المساعدة والمساندة نفسها التي كانت عند تنفيذ المرحلة السابقة، واعدا بالعمل على تأمين كل الامكانات، واستمرار الإحاطة والاحتضان السياسي والشعبي ومن وحي الشهر الفضيل أمل سلام أن يتمتع الجميع بالعقل والعقلانية رافضا أن ينجر لبنان الى مغامرة أو حرب جديدة.