“الحق مش على الطليان” فقد أخرت تل أبيب الساعة ساعة على توقيت روما وتركت الفريق اللبناني في قاعة الانتظار لستين دقيقة قبيل انضمام وفدها المفاوض إلى الجلسة وانطلاق الجولة السادسة من المفاوضات.
المبتدأ اللبناني كان واضحا على خطوة أولى بانسحاب إسرائيل من أول شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة كإطار تجريبي للمنطقة النموذجية على أن يحدد الراعي الأميركي كيفية تحقيق ذلك.
أما الخبر الإسرائيلي فطالب بكيفية التطبيق في حال الانسحاب مضافا إليها كيفية التحقق من انتشار الجيش اللبناني مع تسجيل تحفظات على بعض البنود وإن بقيت هذه التحفظات قيد السرية.
فإن وزير الخارجية جدعون ساعر أعرب عن الاستعداد للمضي قدما بشأن الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان, وأكد أن جولة مناقشات روما ستدفع نحو إنجاز ذلك.
انتهى يوم روما الأول في المكان الذي أرادته إسرائيل مقرا للإفلات من الضغط الأميركي المباشر عليها في واشنطن.
بحسب مصادر سياسية أضافت للجديد أن لبنان وافق على “نقل ملكية أرض التفاوض” والانضمام إليها بعد الاستحصال على تعهد أميركي بالضغط على إسرائيل لتطبيق مبدأ الانسحاب على الأرض التجريبية.
غرفة القيادة والسيطرة في بعبدا بشقيها السياسي والعسكري وصفت الجولة الأولى بالإيجابية ويبنى عليها على أن يستكمل النقاش غدا وتتم الإجابة على توضيحات طلبها الوفد الإسرائيلي.
أما “برج المراقبة” في عين التينة وإن لم يلمس أي إنجاز فعلي منذ توقيع “صيغة الإطار” فقد أصدر إشارات “بعدم الزعل” في حال حقق مسار واشنطن نتيجة إيجابية تصب في خانة وقف العدوان وإنهاء الاحتلال والمطلوب في نهاية المطاف أكل العنب وليس قتل الناطور.
